تركيا: القبض على 4 عراقيين من عناصر «داعش» بينهم مطلوبتان للإنتربول

في إطار سلسلة حملات أمنية على التنظيم الإرهابي

تركيا: القبض على 4 عراقيين من عناصر «داعش» بينهم مطلوبتان للإنتربول
TT

تركيا: القبض على 4 عراقيين من عناصر «داعش» بينهم مطلوبتان للإنتربول

تركيا: القبض على 4 عراقيين من عناصر «داعش» بينهم مطلوبتان للإنتربول

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية أمس (الأحد) القبض على 4 عناصر أجنبية من تنظيم داعش الإرهابي بينهم امرأتان مطلوبتان من قِبل الشرطة الدولية (الإنتربول) بمذكرتين حمراء وزرقاء. وقالت مصادر أمنية إن مديرية أمن ولاية بورصة (شمال غربي تركيا) توصلت بالتعاون مع فرع جهاز المخابرات في الولاية، إلى معلومات حول وجود عناصر من تنظيم داعش الإرهابي في منزل بمنطقة «مودانيا» وقامت فرق مكافحة الإرهاب، صباح أمس، بمداهمة المنزل وإلقاء القبض على 4 عناصر، بينهم امرأتان. وأضافت المصادر أن التحقيقات الأولية مع العناصر الأربعة كشفت عن أن ثلاثة منهم يحملون جنسيات مزدوجة «عراقية - هولندية»، بينما يحمل الرابع الجنسية العراقية فقط. وأن المرأتين مطلوبتان من قبل الإنتربول وكانتا تتجولان في تركيا ببطاقتي حماية مؤقتة مزورتين. وكانت قوات مكافحة الإرهابية في ولاية بورصة ألقت القبض 52 سورياً من عناصر «داعش» يوم (الخميس) الماضي في إطار تحقيق حول التنظيم. ونفّذت فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن بورصة عمليات متزامنة في 5 نقاط في منطقة عثمان غازي، في إطار تحقيق تجريه النيابة العامة في الولاية حول تنظيم داعش الإرهابي، تم خلالها توقيف 52 شخصاً يحملون الجنسية السورية. تم نقلهم إلى مقر مديرية مكافحة الإرهاب لاتخاذ الإجراءات القانونية. وفي اليوم نفسه، أوقفت الشرطة التركية 6 أجانب في عملية استهدفت التنظيم الإرهابي في ولاية سامسون شمال البلاد، 5 منهم يحملون الجنسية العراقية والآخر أردني. وجاءت هذه الحملة بعد أيام قليلة من القبض على 6 من عناصر «داعش» في إسطنبول، في 7 عمليات متزامنة، من بينهم زوجة القيادي الشيشاني «إسلام جانيبيكوف» الذي قتل في عملية اغتيال، وبعد التحقق من هوياتهم في مديرية أمن إسطنبول، نقلوا إلى مديرية الهجرة في المدينة من أجل ترحيل إلى بلدانهم. وتم إطلاق سراح زوجة جانيبيكوف، كما لم ترَ السلطات التركية ضرورة في التحقيق مع أطفاله لصغر سنهم. وقتل إسلام جانيبيكوف في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 بثلاث رصاصات في الرأس في أحد أحياء الشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول. كما ألقت قوات مكافحة الأمن في إسطنبول الأسبوع الماضي القبض على 22 شخصا للاشتباه في صلتهم بتنظيم داعش الإرهابي، بحسب ما أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول.
وداهمت قوات مكافحة الإرهاب 28 منزلاً في عمليات متزامنة في إسطنبول وولاية كوجالي المجاورة.
وضبطت الشرطة وثائق ومواد رقمية تخص التنظيم الإرهابي، كما أورد البيان دون توضيح مزيدا من التفاصيل.
ووجهت السلطات اتهامات إلى المعتقلين بدعم تنظيم داعش في مجالات الدعم اللوجيستي والتمويل والتجنيد، فضلا عن المشاركة في الهجمات التي يشنها التنظيم الإرهابي في سوريا. وتلقي تركيا باللائمة على «داعش» في الكثير من الهجمات التي وقعت على أراضيها بين عامي 2015 و2017، والتي أسفرت عن مقتل العشرات. وتتواصل الحملات الأمنية من جانب السلطات في أنحاء تركيا بحثا عن خلايا نائمة للتنظيم والقضاء عليها. وتعرضت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية لتفجيرات إرهابية وهجمات مسلحة في أنقرة وإسطنبول ومناطق أخرى، تبنى تنظيم داعش الإرهابي أكبر عدد منها، كان آخرها الهجوم على نادي رينا الليلي، في منطقة أورتا كوي الساحلية في إسطنبول، الذي خلف 39 قتيلاً و56 مصاباً من جنسيات مختلفة، ونفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني»، الذي كان على صلة بقيادات «داعش» في سوريا. وتوقفت الاعتداءات منذ هذا الهجوم بسبب الحملات المكثفة للشرطة التركية، وعمليات الدهم شبه اليومية، التي تستهدف خلايا «داعش» في أنحاء البلاد، في إجراء وقائي وخطوة استباقية لأي هجمات محتملة.
ونفذت قوات الأمن التركية، منذ ذلك الوقت، أكثر من 20 ألف عملية دهم، تم خلالها القبض على أكثر من 4 آلاف عضو في التنظيم الإرهابي، غالبيتهم من الأجانب، كما تم توقيف 3 آلاف، وترحيل المئات خارج البلاد. وفي هذا الإطار، أحبطت قوات الأمن التركية تنفيذ 347 عملية إرهابية قبل وقوعها خلال عام 2018. بحسب ما أعلنه وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، مقابل 697 عملية إرهابية تم إحباطها في عام 2017. وقال صويلو إن قوات الأمن التركية نجحت في تحييد 100 من القيادات الإرهابية خلال عام 2018، لافتاً إلى أن إجمالي عدد العمليات الموجهة ضد جميع المنظمات الإرهابية بلغ 109 آلاف و737 عملية منذ بداية العام، وأن عدد الإرهابيين الذين جرى تحييدهم (قتلهم أو إصابتهم أو استسلامهم) بلغ ألفاً و609 إرهابيين، فضلاً عن اعتقال 12 ألفاً و637 آخرين خلال تلك العمليات.
وتتهم تركيا تنظيم داعش الإرهابي بالمسؤولية عن هجمات شهدتها البلاد، أكثرها دموية تفجيران انتحاريان ضد تجمع للأكراد في 2015، أمام محطة أنقرة المركزية للقطارات، ذهب ضحيتهما 103 قتلى، وأكثر من 500 مصاب. وفي نهاية عام 2018، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 251 عضواً في تنظيم داعش في تركيا، تم توقيف 13 منهم، وبينهم مواطن أجنبي يتردد أن له صلة بالهجوم المسلح الذي استهدف نادي رينا الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة 2017، والذي أسفر عن مقتل 39 شخصاً وإصابة العشرات.



كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.