تساؤلات أوروبية في مؤتمر ميونيخ حول الانسحاب الأميركي من سوريا

تساؤلات أوروبية في مؤتمر ميونيخ حول الانسحاب الأميركي من سوريا

الأحد - 12 جمادى الآخرة 1440 هـ - 17 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14691]
ميونيخ - لندن: «الشرق الأوسط»
حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت من أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترمب، يمكن أن يعزز نفوذ روسيا وإيران في هذا البلد.
وبات عناصر «داعش» محاصرين في مساحة صغيرة جدا في شرق سوريا ومن المتوقع إعلان القضاء عليهم قريبا.
وبعد هزيمة التنظيم من المتوقع أن تبدأ القوات الأميركية الانسحاب من سوريا بعد إعلان الرئيس الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) عن سحب نحو ألفي جندي.
وتؤكد واشنطن أنها ستحتفظ بوجود لها في المنطقة مع تعهد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مواصلة القتال. وقال بنس إن «الولايات المتحدة ستستمر بالعمل مع حلفائها على ملاحقة بقايا تنظيم داعش أينما ظهرت رؤوسهم القذرة».
لكن واشنطن تسعى لإقناع الحلفاء بالبقاء في سوريا بعد انسحابها، وقد حذرت ميركل من مخاطر أن يترك ذلك فراغا في المنطقة.
وقالت ميركل ردا على سؤال في مؤتمر ميونيخ للأمن: «هل هي فكرة جيدة للأميركيين الانسحاب فجأة وبسرعة من سوريا؟ ألن يعزز ذلك قدرة روسيا وإيران على ممارسة نفوذهما؟». وتعهد وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان الجمعة باستمرار تقديم الدعم في القتال ضد تنظيم داعش، لكن تساؤلات الحلفاء حول كيفية تحقيق الولايات المتحدة ذلك عند انسحاب قواتها ما تزال مطروحة.
وأكد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز أن الولايات المتحدة أبلغت شركاءها في التحالف الدولي أن قواتها ستغادر سوريا «خلال أسابيع بدلاً من أشهر».
وفاجأ هذا القرار الحلفاء، بينهم فرنسا التي تنشر 1200 عنصر في المنطقة مع سلاح مدفعية في حين تتولى قواتها تدريب الجيش العراقي.
وتساءل وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لو دريان عن السبب الذي يدفع بالولايات المتحدة لخلق فراغ في سوريا قد يفيد عدوتها إيران، معتبراً أن المقاربة «غامضة».
ولم تلقَ الولايات المتحدة دعماً لخطتها الإبقاء على قوات للمراقبة في شمال شرقي سوريا لدى انسحابها، بهدف ضمان أمن المقاتلين الأكراد السوريين.
وانتقد مصدر حكومي فرنسي خطوة إدارة ترمب بالقول إنها معادلة «نحن راحلون، أنتم باقون». وأضاف المصدر: «يحاول (الأميركيون) التعاطي مع نتائج قرار متسرع، ويجبروننا على تحمل المسؤولية»، متابعاً بأن المشاركين في التحالف كانوا موحدين في رفضهم فكرة البقاء في سوريا بعد مغادرة الولايات المتحدة. وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا في اتصال هاتفي السبت الوضع في سوريا. وأفادت الرئاسة الفرنسية بأن تنسيق موسكو وباريس حول سوريا يجب أن يسهم في مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين وتحقيق الحل السياسي.
وبحثت المستشارة الألمانية والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، عددا من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة في ليبيا وسوريا.
وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان صحافي، بأن المستشارة الألمانية أكدت حرص بلادها على تعزيز علاقاتها بمصر في مختلف المجالات، «وما تمثله مصر من ركيزة أساسية للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومنطقة المتوسط».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة