السودان يتوقع تراجع التضخم خلال العام الحالي

السودان يتوقع تراجع التضخم خلال العام الحالي
TT

السودان يتوقع تراجع التضخم خلال العام الحالي

السودان يتوقع تراجع التضخم خلال العام الحالي

توقع الجهاز المركزي للإحصاء في السودان تراجع التضخم خلال الأشهر المقبلة، على غرار الانخفاض الذي شهده المؤشر في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث بلغ 43.45 في المائة منخفضاً من 72.94 في المائة.
وأثار هذا التوقع ردود أفعال واسعة في السودان، حيث شكك خبراء اقتصاديون في مصداقية الأرقام التي يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء، خصوصاً وأن البلاد تمر بضائقة معيشية وتعاني من ارتفاعات كبيرة في أسعار السلع الاستهلاكية قادت لاحتجاجات شعبية واسعة.
وشهد التضخم في الريف والحضر انخفاضاً خلال يناير، فبلغ 41.58 في المائة و44.62 في المائة على التوالي، مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الذي بلغ خلاله معدل التضخم في الحضر 68.25 في المائة وفي الريف 76.81 في المائة.
ونظم الجهاز المركزي للإحصاء التابع لرئاسة الجمهورية في السودان مؤتمراً صحافياً في الخرطوم برر فيه أسباب التراجع في التضخم.
وقال كرم الله على عبد الرحمن، المدير العام لجهاز الإحصاء، إن أسعار بعض السلع الاستهلاكية التي لها وزن كبير في مؤشر التضخم، مثل السكر والزيوت والبقوليات، تراجعت بشكل ملموس في يناير، كما أن هناك انحساراً لصفوف الوقود في محطات البنزين.
وأضاف مدير الإحصاء أن هناك انخفاضاً حدث كذلك، في أسعار معظم الخضراوات التي يشهد إنتاجها وفرة في فصل الشتاء.
وأضاف أن ولايتي الخرطوم والجزيرة، ذات الكثافة السكانية العالية، انخفض فيهما التضخم بنسبة عالية بسبب الإجراءات التي اتخذتها حكومتا الولايتين لرفع مستوى رقابة الأسواق وضبط الأسعار.
وتوقع تراجع معدل التضخم وتوالي انخفاض المعدلات في الشهور المقبلة، بشرط عدم حدوث أزمة في الوقود، وأن تقوم الأجهزة الحكومية المعنية بزيادة مستوى الرقابة وضبط الأسعار في الأسواق، بجانب الدفع بعمليات الإنتاج، وتحفيز تحويلات المغتربين وزيادتها.
وانتقد المدير العام لجهاز الإحصاء في السودان، التشكيك في قياسات معدل التضخم دون المعرفة، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل بمعايير دولية تتسم بالشفافية والوضوح.
وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»، إن ما شهدته أسعار الأغذية من ارتفاع كان مبالغاً فيه، مستشهداً بسعر جوال السكر الذي يباع من المصنع بسعر 600 جنيه (نحو 12.7 دولار)، وتم طرحه في الأسواق للمستهلك النهائي بنحو 1200 جنيه في الأسواق.
وقال المصدر إن هناك ترتيبات جارية لتسلم السلع من المصادر والمصانع والشركات مباشرة، لتقدم للمواطن عبر منافذ محددة، تشمل معظم المواد الضرورية، وتباع عبر مراكز البيع ومؤسسات العاملين بالدولة.
وأضاف أن هناك إجراءات أخرى شملت الدعم الذي يقدم للأسر الضعيفة من خلال الميزانية أو ديوان الزكاة أو موارد الولايات، بجانب توفير التمويل للأعمال الحرة والصغيرة والمتوسطة.
ودشنت الحكومة عبر اتحادات الشباب مراكز للبيع المخفض في الأحياء، ضمن واحدة من خطوات الحكومة للتخفيف من حدة الاحتجاجات الأخيرة.
وقالت تماضر أحمد عثمان، مدير مراكز الشباب للبيع المخفض، إن لديهم خطة للانتشار في المحليات السبعة في ولاية الخرطوم، وشرعوا بالفعل في تشغيل عدد من مراكز البيع المخفض في نحو 10 مناطق في تلك المحليات.
وأضافت أن لديهم ترتيبات مع 3 بنوك لتوفير ماكينات نقاط البيع داخل هذه المراكز للحد من مشكلة نقص السيولة التي تواجهها البلاد حالياً، وتم حتى الآن توفير 13 ماكينة بيع، ويجري التفاوض مع عدد من البنوك الأخرى لتوفير ماكينات بيع في كل مركز، ومن المتوقع أن يصل عددها إلى 100 مركز في الخرطوم فقط.
وأضافت أنهم وقعوا عقوداً مع عدد من المصانع لبيع منتجاتها داخل مراكز بيع الشباب المخفض، كما سيتم تدشين مشروعات لاستقرار الشباب وقيام صناعات تحويلية.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.