خلايا حوثية تقتل 40 مدنياً بالعبوات المتفجرة في الجوف خلال عام

جهود أمنية لتعقب عناصر الميليشيات وتفكيك شبكاتهم

TT

خلايا حوثية تقتل 40 مدنياً بالعبوات المتفجرة في الجوف خلال عام

كشف تقرير يمني رسمي أن الميليشيات الحوثية استطاعت عبر خلايا تابعة لها في محافظة الجوف من استهداف 40 مدنيا خلال عام واحد عن طريق زرع العبوات الناسفة في مناطق المحافظة ومديرياتها المحررة.
وأفاد التقرير بأن محافظة الجوف منذ تحريرها قبل ثلاثة أعوام، بقيت مع مديرياتها المحررة هدفا للمحاولات الانتقامية المتكررة من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية التي تتقن ابتكار الأساليب الانتقامية لاستهداف المدنيين الأبرياء من أبناء المحافظة والنازحين إليها من المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وسلط التقرير الذي بثته وكالة «سبأ» الضوء على الوسائل التي انتهجتها الميليشيات لزعزعة الأمن والاستقرار بمحافظة الجوف، وقال إن تلك الأساليب لم تكن بعيدة عن طريقة الجماعة المنهجية في تدمير الأرض والإنسان اليمني، بكل حقد وعنجهية وغل، على مدى التاريخ.
وتنوعت أساليب الميليشيات الانقلابية واختلفت وسائلها لكن أهدافها تشابهت، - بحسب التقرير - في إقلاق الأمن والسكينة العامة وقتل المدنيين الأبرياء وإثارة الذعر في قلوب الآمنين وتفكيك النسيج الاجتماعي، ليس في محافظة الجوف ومديرياتها المحررة فحسب بل في عموم المحافظات اليمنية.
وأشار التقرير إلى أن الألغام والعبوات الناسفة أهم الوسائل التي اتخذتها الميليشيات لاستهداف المدنيين بمحافظة الجوف ومديرياتها المحررة وراح ضحيتها العشرات، استنادا إلى أورده التقرير السنوي الذي أصدرته منظمة الجوف للحقوق والحريات في العام 2018. والذي ذكر أن ما يزيد عن 40 مدنيا قضوا في انفجارات إرهابية بالعبوات الناسفة في جميع مديريات المحافظة.
ويزيد عدد ضحايا الألغام الحوثية في الجوف - كما يقول التقرير - عن 300 شخص ما بين قتيل وجريح بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى تدمير العديد من ممتلكات المواطنين، من مواشٍ وسيارات وغيرها. لكن زراعة الموت لم تقتصر على المديريات التي ما زالت تشهد المواجهات كما يعتقد الجميع، بل تعدت ذلك وأصبحت الألغام والعبوات تزرع في الأسواق ومناطق وجود المدنيين عبر أذرع وأيادٍ تخدم الميليشيات.
وتحدث التقرير الرسمي عن وجود أياد سوداء أسهمت في زرع المتفجرات في المديريات المحررة تتوارى وسط المجتمع دون أن يفطن لها أحد حتى تمكنت القوات الأمنية بالجوف قبل نحو عام من الكشف عن أول خلية إرهابية تتكون من سبعة عناصر، وقد تخصصت في صناعة العبوات الناسفة وزرعها في أماكن وجود المدنيين.
وأسفرت التحقيقات والتحريات عن جرائم هذه الخلية والتي كانت تديرها امرأة تدعى «س. ح.م»، وتتكون من سبعة عناصر بينهم امرأتان، الأولى تدير الخلية، وتتكفل بعملية التنسيق والتواصل مع الميليشيا الانقلابية في سوق الاثنين، والثانية «م.س» كانت تتكفل بنقل العبوات بين أعضاء الخلية وتساهم في تمويه العبوات وزرعها.
وقد كشفت التحقيقات مع عناصر الخلية عن تجاوزات أخلاقية كانت تجمع بين عناصرها، وهو ما يفسر – بحسب التقرير - سعي الميليشيات لإغراق الأشخاص في مستنقع التجاوزات الأخلاقية، ليتم ابتزازهم للعمل من أجل مصالحها، تحت تهديد الفضح والتشهير. ويقول التقرير إن هذا ما حدث مع أغلب عناصر الخلية، الذين سقطوا بحسب اعترافاتهم الموثقة لدى أجهزة الأمن، إذ سقطوا في فخ الانحراف الأخلاقي، الأمر الذي خلق نوعا من التواطؤ الإجرامي المشترك بين أعضاء الخلية والذي انتهزته ميليشيات الانقلاب لتجنيدهم لتنفيذ مهامها القذرة.
وكانت الخلية الحوثية زرعت ما يزيد عن عشر عبوات ناسفة في مناطق المدنيين إحداها بالقرب من مطعم شعبي وأسفر الانفجار حينئذ عن مقتل مجموعة من الأبرياء بالإضافة إلى إصابة آخرين، ناهيك عن إثارة الذعر لدى جميع فئات المجتمع. كما كشفت التحقيقات مع عناصر الخلية عن قيامها بتنفيذ عمليات إرهابية بعبوة ناسفة أمام محلات تجارية، بالإضافة إلى زراعة عبوات في بعض أطقم قوات الجيش الوطني وسيارات المواطنين.
وبحسب التقرير راح ضحية تلك العمليات التي نفذتها الخلية ما يزيد عن 30 مدنيا بينهم نساء وأطفال.
وقد أدى القبض على الخلية، إلى فتح المجال لأجهزة الأمن لتركيز اهتمامها على الخلايا النائمة التي تزرعها الميليشيات الانقلابية في قلب المجتمع بهدف تنفيذ مخططاتها الانتقامية بمحافظة الجوف. ويشير التقرير الرسمي إلى تولي العميد ركن سليم السياغي منصب مدير عام شرطة الجوف وقيامه ببذل الكثير من الجهود في سبيل تطوير التحريات، ومكافحة أنشطة الخلايا الإجرامية بكافة أنواعها.
وقد أثمرت تلك الجهود - وفق التقرير - عن ضبط خلية إرهابية أخرى كانت أكثر خطورة من سابقتها، يتزعمها المدعو «ا.ح» ولم تنحصر مهامها في زراعة العبوات الناسفة بل كشفت التحقيقات عن مخططاتها لبعض الاغتيالات في صفوف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بالإضافة إلى ترويج وتهريب المخدرات.
لكن هذه الخلية الحوثية رغم كونها الأخطر على الإطلاق - بحسب التقرير - لم تكن الخلية النائمة الأخيرة فقد أسفرت التحريات المكثفة عن وكر جديد، كبير ومعقد ويضم شبكة من الأشخاص المحسوبين ضمن الفئات المهمشة. إذ توصلت شرطة الجوف إلى معلومات عن خلية نائمة تتكون من 32 عنصرا أغلبهم من فئة المهمشين، الذين تسهل لهم مهنتهم الانتقال من مديرية إلى أخرى في المحافظة، ليستغلوا طبيعة عملهم في تهريب العبوات من مناطق سيطرة الميليشيات في سوق الاثنين إلى مدينة الحزم (عاصمة المحافظة) حيث يقع وكر الخلية التي يتزعمها «م.ن.ع» وشريكه «ع.ب.د».
وقد كشفت التحقيقات عن قيام أعضاء الخلية بزراعة ما يزيد عن 50 عبوة ناسفة في مختلف مديريات محافظة الجوف مستهدفة مناطق وجود المدنيين، والأسواق والمحال التجارية...
وبالاطلاع على محاضر جمع الاستدلالات واعترافات المتهمين، تبين أن الخلية كانت تقوم بتهريب العبوات من سوق الاثنين، باصطحاب نساء من أفراد عائلة زعيم الخلية، لتسهيل مرورها من النقاط بدون تفتيش. وقامت شرطة الجوف بإحالة المتهمين جميعهم إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ العقوبات اللازمة، كما تم خلال العام الماضي ضبط العديد من محاولات التخريب الفردية الأخرى.
ونقل مركز الإعلام الأمني بالجوف عن تمكن الأجهزة الأمنية في محافظة الجوف من ضبط وتفكيك ما يزيد عن 20 عبوة، خلال 2018، من بينها عبوتان كانتا مزروعتين في سوق الخضار بمدينة الحزم وعبوتان تم كشفهما في سوق القات وعبوة على قارعة الخط الرئيسي في مدينة الحزم، وعبوات أخرى في أماكن متفرقة أعلن عنها مركز الإعلام الأمني بالجوف المتخصص بنشر أخبار الأجهزة الأمنية بالمحافظة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».