خسائر المؤسسات الحكومية التونسية تتجاوز 2.2 مليار دولار

خسائر المؤسسات الحكومية التونسية تتجاوز 2.2 مليار دولار
TT

خسائر المؤسسات الحكومية التونسية تتجاوز 2.2 مليار دولار

خسائر المؤسسات الحكومية التونسية تتجاوز 2.2 مليار دولار

سجلت مؤسسات عمومية (حكومية) في تونس خسائر مالية، وصلت إلى 6.5 مليار دينار تونسي (نحو 2.2 مليار دولار).
وتعمل الحكومة التونسية على الحد من تكاليف الأجهزة الحكومية، من خلال الإعلان عن برنامج للتسريح الطوعي لنحو 120 ألف موظف بحلول سنة 2020، بهدف خفض عدد الموظفين إلى حدود 500 ألف موظف، عوضاً عن أكثر من 650 ألف موظف حالياً.
ووفق ما قدمته هيئة الخبراء المحاسبين التونسيين (نقابة مستقلة للمحاسبين) من معطيات، فقد بلغت الخسائر المالية لنحو 11 مؤسسة عمومية تونسية أكثر من 6.5 مليار دينار تونسي (نحو 2.2 مليار دولار).
وفي هذا الشأن، أكد جمال ساسي، الخبير المالي التونسي، على أهمية إصلاح وتعديل الأوضاع المالية للمؤسسات العمومية، كخطوة أساسية للتحكم في عجز الميزانية. ودعا إلى تدقيق وضعية تلك المؤسسات، وتوخي الحذر في معالجة وضعها المالي، لارتباطها الأساسي بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في تونس.
وتؤكد إحصائيات حكومية أن نحو 37 مؤسسة عمومية كبرى من بين 107 ترجع ملكيتها للدولة تعاني من صعوبات مالية، ومن الضرورة السعي إلى إنقاذها وإعادة هيكلتها. وقد تراجعت الموارد الإجمالية لتلك المؤسسات، من 14 مليار دينار تونسي سنة 2014 إلى 11.6 مليار دينار سنة 2016. وفي المقابل زادت كتلة الأجور الموجهة إلى المؤسسات العمومية خلال الفترة نفسها، من 1.3 مليار دينار (نحو 410 ملايين دولار) إلى 1.7 مليار دينار تونسي (نحو 600 مليون دولار).
وفيما يتعلق بهذه الصعوبات المالية، وتأثيرها على صعوبة الإقلاع الاقتصادي في تونس، قال سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن السلطات التونسية قد أحصت أكثر من 100 ألف موظف زائد عن النصاب، وأكدت أنهم يتقاضون أجوراً دون أن يقدموا مقابلاً لذلك. وأشار إلى توصيات صندوق النقد الدولي بشأن التحكم في كتلة الأجور، وتخفيضها من أكثر من 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 في المائة. واعتبر هذا الإجراء مهماً للغاية؛ لأن تلك الأموال توجه إلى فئات اجتماعية غير منتجة، بدلاً من إنفاقها على التنمية والتشغيل.
وكان اتحاد الشغل التونسي (نقابة العمال) قد رفض بيع مؤسسات القطاع العام إلى المستثمرين، سواء أكانوا من تونس أو من الخارج، واعتبر المسألة «خطاً أحمر» مبرراً هذا الموقف بانعكاسه المباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للتونسيين، ودعا الحكومة إلى طرح وضعية تلك المؤسسات حالة بحالة، في محاولة إعادتها إلى مسار الإنتاج والمساهمة في خلق الثروة.
ويؤكد خبراء تونسيون في مجالي الاقتصاد والمالية على الصعوبات التي تواجهها كبرى المؤسسات العمومية، على غرار شركة الخطوط الجوية التونسية، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، والشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه، وشركة فوسفات قفصة. ويرون أن نجاح السلطات التونسية في إنقاذ تلك المؤسسات سيكون كفيلاً بتحقيق مستويات نمو اقتصادي أكبر بكثير من نسب النمو الحالية.
من جهة أخرى، كشفت بيانات رسمية في تونس أمس، عن استقرار معدل البطالة عند 15.5 في المائة، خلال الربع الأخير من عام 2018.
واستقرت نسبة البطالة عند المعدل نفسه، مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، رغم الزيادة الطفيفة في عدد العاطلين. وبحسب البيانات التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء، بلغ عدد العاطلين 644.9 ألف عاطل، من مجموع السكان النشيطين في البلاد، مقابل 642.8 ألف عاطل في الربع الثالث من 2018.
ويبلغ عدد السكان النشيطين في تونس أربعة ملايين و152500، من بين نحو 11 مليون نسمة. وتوقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد التونسي نسبة نمو في حدود 2.9 في المائة العام الحالي، مقابل 2.6 في المائة في 2018.



روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.


«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
TT

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة، مع الإبقاء كذلك على باقي أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية دون تغيير. وجاء هذا القرار خلال اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة الثاني لعام 2026، في إطار التزام البنك بالمحافظة على الاستقرار النقدي، وتعزيز الاستقرار المصرفي والمالي في المملكة، وصون جاذبية الدينار الأردني، وضمان التوافق المناسب بين هيكل أسعار الفائدة المحلية ونظيراتها في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.

وأكدت اللجنة مواصلة المتابعة الدقيقة للتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، لا سيما في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الراهنة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني. وأعربت عن ثقتها بمتانة الاقتصاد الوطني وقدرة السياسات الاقتصادية على التعامل بمرونة مع مختلف التطورات، مؤكدة في الوقت ذاته جاهزية البنك لاتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب للحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي والمالي في المملكة.

وأشار البيان إلى أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بلغت نحو 28.2 مليار دولار أميركي مع نهاية شهر فبراير (شباط) 2026، وهو مستوى يغطي واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تقارب 9.9 أشهر، ما يوفر هامشاً أمنياً يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة أي صدمات محتملة.