مصر: تورط شخصيات مرموقة في تهريب الآثار إلى إيطاليا

مصر: تورط شخصيات مرموقة في تهريب الآثار إلى إيطاليا

الجمعة - 10 جمادى الآخرة 1440 هـ - 15 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14689]
السلطات المصرية تمكنت أمس من إحباط تهريب قطع عسكرية أثرية إسلامية أمس في الإسكندرية (الشرق الأوسط)
القاهرة: عبد الفتاح فرج
الت السلطات المصرية حالة الغموض التي اكتنفت قضية تهريب الآثار المصرية إلى إيطاليا في شهر مايو (أيار) من العام الماضي، بعد تحقيقات موسعة أجرتها الأجهزة الأمنية، انتهت فيها أمس إلى تورط شخصيات مرموقة في القضية، من بينهم شقيق وزير مصري كبير في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجل شقيق الأمين العام السابق للأمم المتحدة، مع شركاء إيطاليين. وأمرت سلطات التحقيق أمس، بتجديد حبس بطرس رؤوف، شقيق يوسف بطرس غالي، وزير المالية والاقتصاد الأسبق، المتهم في قضية تهريب آثار في حقائب دبلوماسية لإيطاليا، على ذمة التحقيقات.
وضبطت شرطة مدينة نابولي بإيطاليا حاويات تحتوي على قطع أثرية تنتمي لحضارات متعددة، من بينها قطع تعود للحضارة المصرية القديمة. ورجّح مسؤولون مصريون بوزارة الآثار، أن تكون هذه القطع مسروقة، وتم الحصول عليها بشكل غير شرعي عبر التنقيب، لأن القطع التي صودرت لاحقاً لم تكن من بين مفقودات مخازن أو متاحف وزارة الآثار المصرية. وتتكون القطع التي تم تهريبها للخارج من مجموعة من الأواني الفخارية من حقب زمنية مختلفة وأجزاء من توابيت وعملات، وقطع قليلة تنتمي للحضارة الإسلامية. وتبين من التحقيقات تورط شقيق الوزير المصري الذي يحمل جنسية إيطاليا في الواقعة، مع شركاء آخرين. وقد أصدر النائب العام قراراً بمنع كل من شقيق الوزير المصري الأسبق، وسكاكال أوتاكر لاديسلاف، إيطالي الجنسية، ومدحت ميشيل جرجس صليب، وزوجته سحر زكي راغب (شركاء شقيق الوزير في الواقعة)، من التصرف في أموالهم.
وثبت من التحقيقات أن بطرس رؤوف بطرس غالي، وهو شقيق الوزير السابق يوسف بطرس غالي، يحمل الجنسية الإيطالية، ودولة سان مارينو الأوروبية، ولديه جواز سفر لكل منهما، ويستخدم هذين الجوازين في تحركاته. وفق ما ذكرته مصادر قضائية لوسائل إعلام محلية. ونفت وزارة الخارجية المصرية وقتئذ أن يكون قد تم تهريب تلك القطع ضمن حاوية تابعة للسفارة المصرية في روما أو أحد أعضائها. وقالت في بيان رسمي لها إن الجانب الإيطالي كشف أن اتصالاتهم مع إدارة الجمارك بميناء الإسكندرية أشارت إلى أن الآثار والشحنة لم تكن لدبلوماسي مصري، ولكنها تخص مواطناً إيطالياً. يذكر أن يوسف بطرس غالي، شقيق المتهم، كان وزيراً للمالية والاقتصاد في حكومتي عاطف عبيد، وأحمد نظيف قبل ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، وهو نجل شقيق بطرس بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة.
وتمت إدانة الوزير السابق في عدة قضايا فساد، لكنه فرّ من البلاد عقب اندلاع الثورة، وهو يقيم حالياً في إحدى الدول الأوروبية التي يحمل جنسيتها.
وذكرت صحف مصرية أمس أنه تم تجديد حبس شقيق يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضية تهريب الآثار في حقائب دبلوماسية من القاهرة إلى إيطاليا، في القضية 36 لسنة 2018. كما أمرت النيابة بضبط وإحضار أطراف أخرى في القضية، بينهم شخصيات دبلوماسية ورجال أعمال للتحقق من المعلومات المتوافرة. والآثار المضبوطة عبارة عن 195 قطعة أثرية صغيرة الحجم، بالإضافة إلى عدد 21660 قطعة، عملة معدنية، تنتمي جميعها إلى الحضارة المصرية. وتسلمت مصر القطع المصرية التي تم تهريبها إلى إيطاليا، في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي، بعدما أرسلت النيابة العامة المصرية، إلى السلطات القضائية الإيطالية المختصة، إنابة قضائية، تطلب بموجبها تسلم تلك الآثار.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت باكتشاف السلطات الإيطالية وصول شحنة من ميناء الإسكندرية مليئة بقطع الآثار، وتم فتح تحقيق بالاشتراك مع الجانب الإيطالي الذي ساعد في الكشف عن الجهة المسؤولة عن استقبال تلك الشحنة، وتبين أن المتهمين استعانوا برجل أعمال وزوجته يمتلكان شركة شحن وتغليف بالقاهرة، ولها فروع في الإسكندرية وأسوان.
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة