«اليونيسكو» تعتمد جمعية {المحافظة على التراث} السعودية منظمة دولية

بدر بن فرحان أكّد أنّها خطوة مهمة في مسيرتها للحفاظ على مكتسباتها

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان رئيس مجلس إدارة الجمعية
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان رئيس مجلس إدارة الجمعية
TT

«اليونيسكو» تعتمد جمعية {المحافظة على التراث} السعودية منظمة دولية

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان رئيس مجلس إدارة الجمعية
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان رئيس مجلس إدارة الجمعية

سجلت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو» الجمعية السعودية للمحافظة على التراث (نحن تراثنا) منظمة دولية غير حكومية في مجال التراث، لتصبح بذلك ثاني منظمة سعودية غير حكومية تُسجل لدى «اليونيسكو»، والأولى عربياً في مجال التراث.
واعتبر الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، تسجيل الجمعية كمنظمة دولية غير حكومية إحدى ثمار ما يحظى به قطاع التراث في السعودية، وأوضح في تصريح صحافي أن هذه الخطوة مهمة في مسيرة الجمعية للحفاظ على مكتسباتها في حفظ التراث وتدفعها لبذل المزيد من الجهود للارتقاء إلى تطلعات القيادة من جانب، وتطوير قدراتها وبرامجها على المستويين المحلي والدولي من جانب آخر.
وتسعى الجمعية إلى أن تكون محركاً فاعلاً ومؤثراً في مجال حفظ التراث السعودي والوعي بأهميته وقيمته الوطنية والاستفادة منه وفقاً لرؤيتها، ويعدّ اعتماد الجمعية لدى منظمة «اليونيسكو» خطوة مهمة تعزز دور الجمعية في تحقيق المشاركة الفاعلة في منظومة الشراكات الاستراتيجية مع المنظمات الدولية، وتوسيع نطاق دورها وتأثيرها على مستوى العالم بما ينعكس بالفائدة على السعودية.
وقال مدير الجمعية عبد الرحمن العيدان، إنّ الجمعية السعودية للمحافظة على التراث تعمل على إيصال رسالتها المتمثلة في رصد ومتابعة الجهود المبذولة في مجال التراث السعودي وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العناية والاهتمام، وتحفيز ودعم المجتمع والمؤسسات المعنية لتحقيق ذلك، والتوعية به والإفادة منه، مقدما العيدان، شكره للأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وبدر العساكر نائب رئيس مجلس الإدارة، وأعضاء المجلس الذين تم انتخابهم مؤخراً.
ولفت العيدان، إلى أنّه من المنتظر المشاركة دولياً عبر مؤتمرات ومنتديات عالمية بما تزخر به البلاد من تراث ورصيد تاريخي أصيل، إضافة إلى المشاركة في وضع استراتيجيات وبرامج اليونيسكو حول العالم من خلال المشاركة في الهيئات الاستشارية المتخصصة في نفس المجال، لا سيما أن الشراكة تجعل من الجمعية عضوا مؤثرا في إدارة المشاريع وطرح مقترحات للقرارات ضمن إطار مجالات اهتمامات اليونيسكو، إضافة إلى أنّها تتيح للجمعية المشاركة في اجتماعات المنظمة.
ويدعم تسجيل الجمعية كمنظمة دولية غير حكومية دورها في أن تكون بوابة لليونيسكو في المملكة لتنفيذ النشاطات العالمية خاصة فيما يتعلق بالتراث، فضلاً عن أنّ ذلك يُكسبها بعداً دوليا تنعكس مخرجاته على المشهد الثقافي الوطني، إلى جانب الاحتكاك واكتساب الخبرات وتبادل التجارب والأفكار وكذلك الدّخول في شراكات دولية وأنشطة مشتركة مع المنظمات الدولية غير الحكومية المسجلة في اليونيسكو.
وتولي الجمعية اهتماماً بالتراث المعنوي في السعودية، وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية والتي تعتبر جزءاً من التراث الثقافي المتوارث جيلاً بعد جيل، والذي ينمّ عن الإحساس بالهوية لدى المجتمع والشعور بالاستمرارية، كما يعزز احترام التنوع الثقافي فيه والقدرة الإبداعية لديه، كالمهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية، التقاليد وأشكال التعبير الشفهي بما في ذلك اللغة، والفنون الأدائية وتقاليدها، والممارسات الاجتماعية والاحتفالات.
وتتمحور مهام الجمعية حول التوعية بأهمية التراث الوطني والمحافظة عليه كما تسعى لأن تكون حلقة وصل بين المهتمين من الأفراد والجهات من القطاعات المختلفة من خلال تبادل الخبرات والتنسيق بين المشاريع والبرامج لتحقيق تكامل حقيقي في الجهود المبذولة في مجالات خدمة التراث.
وتهدف الجمعية إلى دعم الهيئات والمؤسسات والمراكز العلمية والبحثية المعنية بالتراث، وتشجيع المواطنين والتعاون معهم من أجل المحافظة على التراث ليبقى رصيداً لتاريخ المملكة ومورداً للعلم ورافداً للسياحة الثقافية، ودعم المشاريع الفردية والجماعية للحرف اليدوية وتشجيعها والعمل مع الجهات المعنية من أجل المحافظة عليها وتطويرها للمساهمة في تكوين منتج اقتصادي بجودة عالية، والعمل مع الجهات المعنية من أجل تطوير المتاحف الخاصة والمجموعات التراثية والفنية لدى الأفراد والمحافظة عليها، إضافة إلى المساهمة في إثراء المعرفة والرفع من الوعي لدى المواطنين بتراث المملكة وأهمية المحافظة عليه وتطويره، والتنسيق مع الجهات المعنية في تبني مشاريع ترميم وتأهيل المعالم المعمارية التراثية والتاريخية والمحافظة عليها.
وتتضمن مجالات عملها، في التراث المادي، من خلال الآثار والأعمال المعمارية، وأعمال النحت والتصوير على المباني والنقوش وغيرها من المعالم الأثرية التي لها قيمة استثنائية من وجهة النظر التاريخية أو الجمالية، ومجمعات المباني التي لها قيمة استثنائية من وجهة النظر التاريخية أو الفنية أو العلمية، والمواقع الأثرية التي لها قيمة استثنائية من وجهة النظر التاريخية أو الجمالية.
كما تتضمن أيضا المجالات في التراث المعنوي عبر الممارسات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية، والتي تعتبر جزءا من التراث الثقافي المتوارث جيلا بعد جيل، والذي ينمي الإحساس بالهوية لدى المجتمع والشعور بالاستمرارية، ويعزز احترام التنوع الثقافي فيه والقدرة الإبداعية لديه.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».