وزير الداخلية الإماراتي: الشعب الإيراني يستحق حياة كريمة وعلى حكومته التخلي عن أوهامها

سيف بن زايد أكد أن بلاده تعمل على تعزيز الأمن كأولوية قصوى

وزير الداخلية الإماراتي: الشعب الإيراني  يستحق حياة كريمة وعلى حكومته التخلي عن أوهامها
TT

وزير الداخلية الإماراتي: الشعب الإيراني يستحق حياة كريمة وعلى حكومته التخلي عن أوهامها

وزير الداخلية الإماراتي: الشعب الإيراني  يستحق حياة كريمة وعلى حكومته التخلي عن أوهامها

دعا الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حكومة طهران بالخروج من الأوهام، قائلا: «إنها تسعى للسيطرة على المنطقة بالقوة دون التسامح وتعيد تاريخ الدولة الفارسية في اضطهاد الدولة لشعبها وشعوب المنطقة في الماضي»، وقال الشيخ سيف إن ممارسات حكومة طهران تأتي في وقت يستحق فيها الشعب الإيراني حياة كريمة.
وذكر وزير الداخلية الإماراتي في جلسة رئيسية بعنوان «مسيرة حكمة» ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي التي اختتمت أعمالها أمس أن بلاده حافظت على التوازن بين القوة والتسامح كونهما وجهين لعملة واحدة، ويشكل ذلك صورة من صور الحكمة وانعكاسا لها، معطياً أمثلة من التاريخ العربي على استخدام القوة بالتوازن مع التسامح.
وأضاف أن «الحكيم من يوازن بين القوة والتسامح، ومن دون التوازن بين الحكمة والقوة والتسامح تختفي الحضارات» مشيراً إلى دولة إسبانيا كنموذج للحضارة الإنسانية والتسامح نرى اليوم فيها حكومة وشعباً تحترم الإرث الإسلامي وتحافظ عليه.
وأضاف: «في الجانب الآخر اضطهاد الدولة الفارسية لشعبها وشعوب المنطقة في الماضي واليوم نشاهد في إيران يعيدون التاريخ نفسه، في وقت يستحق الشعب الإيراني حياة كريمة»، موجهاً خطابه إلى قادة إيران «هل من الحكمة أن تعيشوا أوهام كسرى؟ فلا كسرى بعد كسرى».
وأضاف أن الإمارات شكلت قوة مستقلة ذات وزن عالمي وتعمل على تعزيز الأمن كأولوية قصوى، مشيراً إلى أن بلاده لم تقف عند بناء الجيش والقوات الأمنية المتطورة، بل عززت صناعاتها العسكرية وتطويرها، حيث تعد موطناً لعدد من الصناعات العسكرية ذات السمعة المرموقة دولياً، وكل ذلك جاء بفضل قيادة عرفت طريق المستقبل، فأعدت ممكنات للوطن وشعبه باكراً.
وأكد الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان خلال حديثه أن مسيرة الإمارات تتسم بالحكمة بكافة المجالات بفضل قيادتها، وحنكة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مشدداً على أنها ماضية في تعزيز هذه المسيرة الخيّرة بثقة واقتدار.
وأشار إلى المبادرات التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مسيرة 50 عاماً من العطاء والريادة والمشاركة الفكرية، حيث وصف الشيخ محمد بن راشد بأنه «قائد يعشق التحدي والتجديد»، مقدماً باسم الجميع الشكر والتقدير لهذا العطاء ولهذه القيادة الاستثنائية.
وأضاف أن حكمة ولي عهد أبوظبي ورؤيته المستقبلية عززت مسيرة الإمارات وقوتها من خلال المشاريع والمبادرات التي يشهدها العالم والتي تتميز بالحكمة والرؤى المستقبلية.
وأشار الوزير الإماراتي إلى أن ذلك يعود إلى حكيم العرب الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اتصف بالحكمة والعدل والتفكير الرشيد، لتتصدر الإمارات مكانة رفيعة بين أرقى الأمم.
وعن اقتصاد الإمارات فقال إن هناك أسبابا كثيرة جعلت الاقتصاد متميزاً منها «الحكمة الاقتصادية» في إدارة المشاريع ورأس المال والاستثمارات الناجحة، وقال: «الحكمة الاقتصادية تكمن بعدم الوقوف عند النجاح والتقدم نحو الأفضل، موانئ دبي مثال على حكمة اقتصادية عظيمة، أسسها الراحل الشيخ راشد وطورها الشيخ محمد بن راشد، من ميناء واحد إلى ست قارات و80 ميناء لتكون شركة الموانئ التي لا تغيب عنها الشمس».
وتحدث عن التسامح في الإمارات، مشيرا إلى أن التسامح طبيعة بشرية بالفطرة، والدين الإسلامي دعا لهذه القيمة المهمة، وقال: «نعتز في الإمارات بوجود 200 جنسية تعيش بانسجام وسلام باختلاف دياناتها وثقافتها، وهي إثراء لمجتمع الإمارات ومصدر قوة، ولا يشكل ذلك عبئا»، موضحاً أن قيادة الإمارات ارتأت أن تصبح الدولة مركزاً عالمياً للتسامح الإنساني والتعايش السلمي عبر فرق العمل المشتركة والمبادرات التي تعزز هذه القيمة، وقد توجت هذه النجاحات بزيارة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية للدولة.



«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.


عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.