بومبيو يحذر أوروبا الشرقية من التدخلات الصينية والروسية... وبكين تنتقد

بومبيو في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا (إ.ب.أ)
بومبيو في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يحذر أوروبا الشرقية من التدخلات الصينية والروسية... وبكين تنتقد

بومبيو في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا (إ.ب.أ)
بومبيو في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا (إ.ب.أ)

في الذكرى الثلاثين من سقوط جدار برلين وانتهاء الحقبة الشيوعية في أوروبا الشرقية، حذّر مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركية تلك الدول الأوروبية من عودة المدّ الروسي ومعه الصيني بالتدخل في شؤون تلك الدول. وفي حديثه من العاصمة السلوفاكية براتيسلافا للصحافين أول من أمس، قال بومبيو إن الصين وروسيا تشكلان تهديدين للمكاسب الديمقراطية وحرية السوق التي حقّقناها منذ سقوط جدار برلين في عام 1989. محذراً من أن بلدان أوروبا الشرقية والوسطى معرضة بشكل خاص للاستثمار «المفترس» والتدخل السياسي.
وأشار بومبيو إلى جهود الولايات المتحدة في مواجهة هذا النفوذ الصيني والروسي حول العالم، والحد من تهديداتهما، مؤكداً أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز مشاركتها في المنطقة، من خلال اتفاقيات التعاون الدفاعي وبرامج التبادل.
وتأتي زيارة بومبيو إلى سلوفاكيا في المرحلة الثانية من جولة أوروبية، شملت 5 دول بدأت في هنغاريا وستأخذه إلى بولندا وبلجيكا وآيسلندا. وحذّر بومبيو الدول الأوروبية من استخدام التكنولوجيا من شركة «هواوي» الصينية، التي قد تضرّ باستخدامهم تقنيات الشركة العملاقة بالولايات المتحدة، مشدداً أن الولايات المتحدة ملزمة بتنبيه الحكومات الأخرى إلى مخاطر بناء شبكات مزودة بمعدات من شركة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي».
وأضاف خلال حديثه في المجر: «ما هو ضروري هو أن نشارك معكم الأشياء التي نعرفها عن المخاطر التي يمثلها وجود (هواوي) في شبكاتكم، والمخاطر الفعلية على الشعوب، وفقدان حماية الخصوصية والمخاطرة في أن الصين سوف تستخدم هذه البيانات بطريقة ليست في مصلحتكم، وفي حين زيادة الاستخدام لمعدات (هواوي)، فإن ذلك سيزيد الأمر صعوبة بالنسبة لنا في أميركا والشراكة معكم». وتعد هذه أحدث الجهود التي تبذلها حكومة الولايات المتحدة للضغط على الدول في جميع أنحاء العالم لإبعاد شركة «هواوي» عن الاستخدام بالشبكات اللاسلكية في الأسواق، والمعروفة باسم 5G، وذلك بسبب المخاوف الأمنية، وأدت الحملة الأميركية ضد إحدى الشركات الرائدة في الصين إلى زيادة التوتر بين البلدين حول مستقبل التكنولوجيا.
بدورها، انتقدت الحكومة الصينية يوم الثلاثاء (أمس) تصريحات بومبيو واتهمت واشنطن بمحاولة «زرع الفتنة بين الصين والدول الأخرى». وقالت هوا تشون يى، المتحدثة باسم وزارة الخارجية، في مؤتمر صحافي، إن الولايات المتحدة «تفتقد بشكل لا لبس فيه لاتهامات لها أساس»، وتقمع تطوير الشركات الصينية، معتبرة أن «هذه الأعمال غير عادلة وغير أخلاقية». وأضافت: «لطالما شككت الحكومة الأميركية في قدرة بكين على استخدام معدات (هواوي) لأغراض التجسس، لكنها لم تقدم أدلة عامة لدعم هذه المخاوف، هناك قلق خاص حول أمن 5G لأنه سيتم استخدامه لحمل كميات هائلة من البيانات التي يمكن أن تصل الروبوتات، المركبات ذاتية الحكم وغيرها من الأجهزة الحساسة المحتملة».
فيما نفت شركة «هواوي»، التي تعد أيضاً واحدة من أكبر شركات تصنيع الهواتف الذكية في العالم، مراراً وتكراراً أن منتجاتها تشكل خطراً على الأمن القومي، مؤكدة أنها شركة مملوكة للقطاع الخاص، ولا تربطها صلات بالحكومة الصينية.
وقال ويليام وو، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز هنغاريا» في بيان صحافي أمس: «سنشجع جميع الحكومات على إلقاء نظرة موضوعية على الأدلة، والحفاظ على نهج مفتوح ومثمر تجاه الجيل الخامس»، مشيراً إلى أن استثناء مورد واحد من التطورات التكنولوجية في مجال الأمن السيبراني سيضرّ بالتقدم التقني والاقتصادي، ويضرّ بالمنافسة.
وفي سياق متصل، يعمل الكونغرس على تشريع قانون جديد يحظر شركات اتصالات صينية، ويعاقبها بسبب عمليات التجسس التي ثبتت على تلك الشركات لصالح الاستخبارات الصينية، وأيضاً بسبب نقل الأموال إلى إيران، في انتهاك صريح للعقوبات الاقتصادية الأميركية على النظام الإيراني.
ويأتي التشريع الجديد ضمن تحالف مشترك بين الحزبين السياسيين الديمقراطي والجمهوري في مجلس النواب بالكونغرس، ويستهدف التشريع كبار شركات الاتصالات الصينية مثل «زد تي إي» وشركة «هواوي»، وكلاهما متهمتان بإدارة عمليات تجسس على الأراضي الأميركية من أجل جمع معلومات استخبارية نيابة عن الحكومة الشيوعية الصينية، حسبما ورد في مقترح التشريع الأميركي.
وحصلت «الشرق الأوسط» على مسودة القانون التي قدّمها النائب الجمهوري مايك غالاغر من ولاية ويسنكونسن، وانضم معه بدعم التشريع كل من السيناتور الجمهوري توم كوتن من ولاية أركانسا، والسيناتور الديمقراطي فان هولن من ولاية ميرلاند، والنائب الديمقراطي روبن غاليغو من ولاية أريزونا.
وبحسب التشريع، فإن الجهود التي قدّمتها شركات الاتصالات المتهمة بالتجسس قد انتهكت قوانين العقوبات الأميركية الاقتصادية على إيران، وذلك بنقل ملايين الدولارات إلى إيران، في انتهاك للمنع الأميركي، وكانت قد اعتقلت السلطات الكندية المسؤول المالي للشركة، منغ وانزهو، في وقت سابق العام الماضي، بعد أن تم ربط الشركة بمخابرات عسكرية صينية. وبالمثل، حظرت وزارة التجارة الأميركية العام الماضي شركة «زد تي إي» بسبب الكذب بشأن انتهاكات العقوبات.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).