وزراء مال أوروبا يتوافقون على تعزيز الشفافية

دعم مرشح آيرلندا لعضوية «المركزي الأوروبي»

وزيرا مالية رومانيا وفرنسا خلال الاجتماعات الوزارية في بروكسل (إ.ب.أ)
وزيرا مالية رومانيا وفرنسا خلال الاجتماعات الوزارية في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

وزراء مال أوروبا يتوافقون على تعزيز الشفافية

وزيرا مالية رومانيا وفرنسا خلال الاجتماعات الوزارية في بروكسل (إ.ب.أ)
وزيرا مالية رومانيا وفرنسا خلال الاجتماعات الوزارية في بروكسل (إ.ب.أ)

أكدت الدول الأعضاء في الاتحاد، التزامها بتعزيز الإطار الإشرافي للمؤسسات المالية الأوروبية، واتفق وزراء المال الأوروبيون خلال اجتماعات اختتمت أمس واستغرقت يومين في بروكسل، على موقف موحد من المقترحات التي قدمتها المفوضية حول أداء النظام الأوروبي الحالي للإشراف المالي، وبالتالي الاستعداد لبدء مفاوضات مع البرلمان الأوروبي في أقرب وقت حول منح التفويض الكامل لهيئات الإشراف المالية في الاتحاد الأوروبي.
وحسب المؤسسات الاتحادية في بروكسل، تمت مناقشة الهيكل الحالي للإشراف المالي للوصول إلى نهج عام بشأن خطوات الإصلاح التي اقترحتها المفوضية الأوروبية باستثناء الجزء الخاص بملف غسل الأموال الذي جرى التوصل إلى اتفاق بشأنه من قبل. ومن المتوقع أن تنطلق أول مفاوضات ثلاثية بين المجلس والبرلمان ورئاسة الاتحاد غداً (الخميس)، ويشمل النظام الأوروبي للإشراف المالي الذي تأسس في 2011 ثلاث هيئات، هي السلطة المصرفية الأوروبية وهيئة التأمينات والمعاشات الأوروبية والسلطة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق. كما تبادل الوزراء وجهات النظر حول اتصالات أجرتها المفوضية من أجل صنع قرار أكثر كفاءة وديمقراطية في سياسة الاتحاد الأوروبي الضريبية، واقتراح خريطة الطريق للانتقال التدريجي والمستهدف بالأغلبية المؤهلة في مجالات معينة من سياسة الضرائب في الاتحاد، على أن تستكمل النقاشات في اجتماع قادم.
كما تبنى الوزراء تقرير الاستدامة المالية لعام 2018، والمبادئ التوجيهية للمفاوضات بين المؤسسات الاتحادية بشأن موازنة الاتحاد الأوروبي للعام 2020. وتلك المبادئ تعتبر مدخلا للمفوضية لأعداد مقترح بشأن الموازنة سوف تنطلق بعدها مفاوضات بين الدول الأعضاء والبرلمان للوصول إلى نص وصيغة نهائية للموازنة.
من جانبها، أكدت الرئاسة الرومانية الحالية للاتحاد على أن السلطات الرقابية الأوروبية تلعب دوراً مهماً في المساهمة في صحة النظام المالي للاتحاد؛ فهي تضمن تطبيق القواعد الأوروبية المشتركة بشكل منسق في جميع أنحاء التكتل الموحد، كما أن المشرفين الوطنيين يتعاونون على نحو فعال بحسب وزير المالية الروماني يوغين تيودوروفيتشي.
ويوم الاثنين ناقش وزراء المال في منطقة اليورو أداة الميزانية المستقبلية لمنطقة العملة الموحدة، واتفق الوزراء على استئناف النقاشات في هذا الملف في الاجتماع المقبل، كما جرى الاتفاق على دعم المرشح الآيرلندي لشغل منصب عضو في مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي فيليب لين، وكان هو المرشح الوحيد. وقال بيان عقب الاجتماع: إن لين، وهو محافظ المصرف المركزي الآيرلندي، «اختيار ممتاز للمنصب؛ فهو اقتصادي محنك وعلى درجة عالية من التدريب». وسيصدر القرار النهائي بتعيينه في مارس (آذار) المقبل من جانب قادة الاتحاد الأوروبي.
كما ناقش الوزراء مرحلة ما بعد برنامج الإنقاذ المالي في كل من آيرلندا والبرتغال، وجرى استعراض تقرير من المفوضية الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي حول عمل بعثة مخصصة لهذا الغرض، زارت كلاً من دبلن ولشبونة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال ماريو سنتينو، رئيس منطقة اليورو: «بالنسبة لآيرلندا، ما زلنا نرى أداءً اقتصادياً ومالياً قوياً. ونشجعها على الاستمرار في اتباع سياسات سليمة لحماية الاقتصاد من مخاطر الهبوط، مثل عملية خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي. وفي البرتغال، نرى أداءً اقتصادياً ومالياً جيداً، وتحتاج الإصلاحات الحالية إلى مواصلة تخفيض الدين العام وزيادة النمو المحتمل».
وأضاف سنتينو: إن الوزراء ناقشوا أيضاً التوقعات الاقتصادية الأخيرة التي قدمتها المفوضية، وبخاصة فيما يتعلق بوجود تباطؤ بوتيرة النمو، «لكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال قوية، ومنطقة اليورو آخذة في النمو وخلق فرص العمل وزيادة الاستثمار». منوهاً إلى أن «المخاطر التي تسبب تراجع النمو هي في الغالب سياسية، وهذا يستدعي اتخاذ إجراء؛ سواء لإبعاد هذه المخاطر أو لمتابعة الإصلاحات الضرورية على المستويين المحلي والأوروبي لحماية الاقتصاد الأوروبي منها».
ويأتي ذلك بعد أن أكدت المفوضية أن الاقتصاد في الدول الأعضاء كافة في الاتحاد سيستمر بالنمو خلال عام 2019، وذلك للعام السابع على التوالي. لكن هذا النمو سيتم بوتيرة بطيئة بسبب الكثير من العوامل الداخلية والخارجية المرتبطة بحالة عدم استقرار عالمية.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).