اتفاقيتان بين «أرامكو» و«سوميد» لتخزين منتجات بترولية في مصر

القاهرة ترسي 12 امتيازاً للتنقيب عن النفط والغاز

وزير البترول المصري طارق الملا خلال توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«سوميد» في القاهرة أمس
وزير البترول المصري طارق الملا خلال توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«سوميد» في القاهرة أمس
TT

اتفاقيتان بين «أرامكو» و«سوميد» لتخزين منتجات بترولية في مصر

وزير البترول المصري طارق الملا خلال توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«سوميد» في القاهرة أمس
وزير البترول المصري طارق الملا خلال توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«سوميد» في القاهرة أمس

قالت وزارة البترول المصرية، أمس (الثلاثاء)، إن الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) وقّعت اتفاقين مع شركة النفط «أرامكو السعودية» لتخزين منتجات بترولية في مصر.
وذكرت الوزارة في بيان حصلت «رويترز» على نسخة منه، أن أحد العقدين يتعلق بتوفير سعات تخزينية لزيت الغاز (السولار) بطاقة 222 ألف متر مكعب في سيدي كرير على البحر المتوسط بغرض إعادة التصدير. وتمتلك الهيئة المصرية العامة للبترول نصف شركة «سوميد» التي تملك وتشغل ميناء سيدي كرير المصري المطل على ساحل البحر المتوسط، بينما تمتلك النصف الآخر مجموعة من أربع دول خليجية، هي: السعودية، والكويت، والإمارات، وقطر.
وأضافت الوزارة: إن العقد الثاني يتعلق بتوفير سعات تخزينية لزيت الوقود (المازوت) بطاقة 165 ألف متر مكعب في العين السخنة على البحر الأحمر، بغرض إمداد محطات توليد الكهرباء بالسعودية أو إعادة تصديره أو توفير احتياجات السوق المحلية المصرية أو توفير وقود السفن بالمنطقة.
وأشارت الوزارة إلى أن مشروع سيدي كرير دخل حيز التشغيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما سيتم الانتهاء من مشروع العين السخنة في أبريل (نيسان) المقبل.
وقال المهندس طارق الملا، وزير البترول المصري: إن المشروع هو نتيجة مباشرة للاستقرار الذي تشهده مصر إلى جانب حزمة الضوابط والقوانين الداعمة للاستثمار التي توفر الثقة لكل من المستثمر والهيئات التمويلية، مضيفاً: إن المشروع يعد أحد محاور تنفيذ استراتيجية وزارة البترول لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة البترول والغاز.
وقّع العقدين المهندس إبراهيم جاسم البوعينين، رئيس شركة «أرامكو السعودية» لتجارة المنتجات البترولية، والمهندس محمد عبد الحافظ، رئيس شركة «سوميد»، على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول «إيجبس 2019» التي بدأت الاثنين.
ويعقد المؤتمر تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة». ويأمل المنظمون أن يكون المؤتمر نافذة مهمة لصناعة البترول والغاز المصرية على العالم لاستعراض النجاحات والخطط والفرص الاستثمارية، فضلاً عن توفير منصة لتبادل المعلومات والرؤى والأفكار حول أهم القضايا المتصلة بالصناعة.
كما أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، عن ترسية 12 امتيازاً للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في مصر على عدد من الشركات العالمية والشركة العامة للبترول المصرية باستثمارات يبلغ حدها الأدنى ما بين 750 و800 مليون دولار.
وأضافت وزارة البترول في بيان: إن شركات «نبتون انيرجي» و«ميرلون» و«شل» و«إيني» و«الشركة العامة للبترول» فازت بعدد 7 امتيازات للتنقيب عن النفط في مصر من خلال حفر نحو 39 بئراً. وفازت شركة «شل إيجبت» بثلاث مناطق امتياز في مزايدة الهيئة العامة للبترول. وتشمل مزايدة هيئة البترول قطاعات بالصحراء الغربية وبوادي النيل وقطاعات بخليج السويس وبالصحراء الشرقية.
وقامت مصر خلال الأعوام القليلة الماضية بترسيم حدودها البحرية مع بعض الدول في محاولة للبحث والتنقيب عن الغاز والنفط داخل حدودها دون نزاع مع أي من تلك الدول.
وفي مزايدة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس)، فازت شركات «شل» و«إكسون موبيل» و«بتروناس و«بي بي» و«إيني» بعدد 5 امتيازات للتنقيب عن الغاز في مصر لحفر 20 بئراً.
وشهدت مزايدة «إيغاس» دخول شركة «إكسون موبيل» لأول مرة لأعمال البحث والتنقيب عن الغاز في مصر. وفتح اكتشاف «إيني» الإيطالية لحقل ظُهر في 2015، الذي يحوي احتياطات تقدر بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، شهية مصر لطرح مزايدات جديدة.
وتشمل مزايدة «إيغاس»، وهي الأكبر في تاريخ الشركة منذ تأسيسها، قطاعات تقع بالمناطق الحدودية بالبحر المتوسط، إضافة إلى قطاعات برية بدلتا النيل. وقال الملا في المؤتمر الصحافي: إن الحد الأدنى لاستثمارات الامتيازات التي أُرسيت يبلغ 750 إلى 800 مليون دولار.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.