البحرين تطمح إلى توفير بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين

البحرين تطمح إلى توفير بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين

عبر إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري
الأربعاء - 8 جمادى الآخرة 1440 هـ - 13 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14687]
المنامة باتت ورشة للمشاريع العقارية... وفي الإطار الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة (الشرق الأوسط)
المنامة: «الشرق الأوسط»
تسعى البحرين إلى خلق بيئة عقارية استثمارية جاذبة عبر توفير حماية أكبر للمستثمرين، وذلك من خلال إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري، التي ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في رفع كفاءة سوق العقار خلال العامين المنصرمين، وساعدت في تنظيم السوق بشكل فعال، بما يتوافق مع الرؤية والأهداف التي أنشئت من أجلها.
وكان لإصدار قانون تنظيم القطاع العقاري أثر في تحقيق قفزة نوعية في هذا القطاع الحيوي، الذي توليه حكومة البحرين الأولوية القصوى، وفقاً لما أكده الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري.
وقال الشيخ آل خليفة لـ«الشرق الأوسط» إن القانون رقم 27 لسنة 2017 والمرسوم الملكي رقم 69 لسنة 2017 جاءا متماشيين مع النمو السريع والتنمية المتزايدة التي شهدها القطاع العقاري كثمرة من ثمار مشروع الإصلاح الشامل الذي أطلقه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
ولفت إلى أن مؤسسة التنظيم العقاري عملت منذ إصدار القانون والمرسوم المذكورين على السعي نحو تحقيق أهدافها، وخاصة ما يتعلق بتوفير بيئة تنظيمية، تتميز بالفعالية والعدالة في سوق العقارات، لتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار في البحرين، لتصبح هي الوجهة الأولى للاستثمار العقاري على مستوى المنطقة والعالم من خلال تقديم الأنظمة العقارية المحكمة، وتوفير بيئة تنظيمية قوية وآمنة وشفافة ومستدامة للقطاع العقاري.
وأضاف: «هذا من شأنه التشجيع على الاستثمار وحماية حقوق المستهلكين؛ حيث عملت المؤسسة على تحقيق ذلك من خلال إصدار عدة قرارات تنظيمية مبنية على أفضل الممارسات العالمية وتقديم خدمات نموذجية بواسطة فريق عمل مختص، فضلاً عن التواصل الأمثل مع جميع الجهات المعنية».
وتشير الإحصاءات، بحسب ما ذكره علي مرتضى مدير إدارة التطوير العقاري بمجلس التنمية الاقتصادية البحريني، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه في 2018 بلغت قيمة الاستثمارات العقارية التي استقطبها مجلس التنمية الاقتصادية 409 ملايين دولار ضمن استثمارات إجمالية بلغت 830 مليون دولار، ومن أبرزها مشروع منتجع الساحل باستثمارات بحرينية خليجية، والمشروع السكني الضخم «جولدن جيت» باستثمارات هندية؛ حيث تأتي هذه الاستثمارات للتأكيد على مكانة البلاد كوجهة جاذبة للاستثمارات في القطاع العقاري.
ووفقاً لتقرير حديث، فإنه تماشياً مع الأهداف المتعلقة بخلق بيئة عقارية استثمارية جاذبة عبر توفير حماية أكبر للمستثمرين، فإن مؤسسة التنظيم العقاري بصدد إيجاد بيئة عقارية استثمارية أفضل، لتعزيز الثقة لدى المستثمرين في القطاع العقاري، بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة من مطورين عقاريين ووسطاء عقاريين والمصارف والجهات الحكومية الأخرى، بما في ذلك المستثمرون المحليون والدوليون على حد سواء، وتقديم أنظمة عقارية محكمة، وبيئة تتميز بالقوة والأمان والشفافية والتنافسية، وهي عوامل من شأنها استدامة هذا القطاع وتطويره نحو الأفضل، وبالتالي تقديم خدمات ذات جودة عالية ومستوى متميز من قبل مزاولي المهن العقارية.
ومن الخطوات المهمة التي فرضتها المؤسسة لحماية المستثمرين عبر تطبيق القانون، أنه على جميع المطورين العقاريين ووسطاء العقارات ووكلاء المبيعات ومديري العقارات ومديري اتحادات الملاك والمثمنين العقاريين التقيد بترخيص صادر من المؤسسة. بالإضافة إلى ذلك، يتوجب على المطورين الحصول على ترخيص لمشروعات البيع على الخريطة، وإنشاء حساب ضمان لكل مشروع يتم الإشراف عليه من قبل المؤسسة، بالتنسيق مع أمين حساب الضمان، ما يعني أن جميع المودعين تودع أموالهم في حساب الضمان الخاص بالمشروع، بما في ذلك أموال المشترين والمستثمرين والقروض التمويلية، وذلك لضمان أن جميع المصاريف التي تصرف من تلك الحسابات تحصر بالمشروع.
كما اشترطت القرارات التي نظمت حساب الضمان وأمين حساب الضمان، إيداع مبلغ يساوي 20 في المائة من القيمة التقديرية للمشروع في الحساب، أو الحصول على ضمان بنكي من أحد البنوك المعتمدة. بالإضافة إلى ذلك، وفّرت المؤسسة طرقاً مبتكرة لإنعاش السوق العقارية بتوفير خيار للمطور باستخدام بوليصة تأمين مقابل مبلغ يساوي 20 في المائة من القيمة التقديرية للمشروع.
وتؤكد مؤشرات السوق العقارية التي أشارت إلى أن العائد السنوي للاستثمارات العقارية يتراوح بين 7 و10 في المائة سنوياً؛ أن البحرين ستشهد انتعاشاً أكبر في السوق العقارية نتيجة تلك البيئة الآمنة والقوية والمنظمة التي دأبت المملكة على توفيرها للمستثمرين المحليين والدوليين، وهو ما يشجعهم على الثقة في هذه البيئة التي استقطبت، ولا تزال، كثيراً من المشروعات التي تتصف بالنجاح، والتي ساهمت في إثراء القطاع العقاري في المملكة.
وأكّد الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري أنه لا شك أن السوق العقارية في البحرين تواجه تحديات تتمثل في رفع مستوى الوعي والكفاءات لدى العاملين فيها، لذلك تحرص المؤسسة على دراسة احتياجات السوق بشكل دائم وتوفير برامج تدريبية وتطويرية مستمرة.
البحرين أخبار البحرين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة