بريطانيا تبرم اتفاقاً تجارياً مع سويسرا... وتتطلع لآخر خليجي

لحماية العلاقات بعد {بريكست}

وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس ووزير الاقتصاد السويسري جاي بارميلين أثناء توقيع الاتفاق في برن أمس (رويترز)
وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس ووزير الاقتصاد السويسري جاي بارميلين أثناء توقيع الاتفاق في برن أمس (رويترز)
TT

بريطانيا تبرم اتفاقاً تجارياً مع سويسرا... وتتطلع لآخر خليجي

وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس ووزير الاقتصاد السويسري جاي بارميلين أثناء توقيع الاتفاق في برن أمس (رويترز)
وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس ووزير الاقتصاد السويسري جاي بارميلين أثناء توقيع الاتفاق في برن أمس (رويترز)

قالت وزارة التجارة البريطانية إن بريطانيا وسويسرا وقعتا الاثنين اتفاقا بسمح باستمرار‭‭ ‬‬شروط التجارة التفضيلية بينهما بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما سيحمي علاقات تجارية بقيمة 32 مليار جنيه إسترليني (41.41 مليار دولار).
والتوقيع الرسمي للاتفاق، الذي سبق الإعلان عنه، من الخطوات الملموسة القليلة التي قطعتها بريطانيا لضمان استمرار جميع اتفاقات التجارة التي تستفيد بها حاليا بوصفها عضوا في الاتحاد الأوروبي بعد الانسحاب منه الشهر المقابل.
وقال ليام فوكس وزير التجارة الدولية البريطاني في برن أمس إن الاتفاق «لن يسهم في دعم الوظائف في جميع أنحاء المملكة المتحدة فحسب، بل سيكون أساسا صلبا لنبني عليه علاقات تجارية أقوى مع سويسرا بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي». موضحا أن «سويسرا تعد من الشركاء التجاريين الأكثر أهمية بالنسبة لنا؛ حيث نأمل في أن تستمر بيننا التجارة التي تمثل أكثر من 32 مليار جنية إسترليني سنويا».
ويشابه الاتفاق الذي وقعه فوكس مع وزير الاقتصاد السويسري جاي بارميلين معظم الاتفاقيات المبرمة بالفعل بين بريطانيا وسويسرا، وهي ليست من أعضاء الاتحاد الأوروبي. ويشار إلى أنه في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفقا للاتفاق الانتقالي مع بروكسل، فإن اتفاقية التجارة بين سويسرا وبريطانيا سوف تدخل حيز التنفيذ عقب انتهاء الاتفاق الانتقالي. وإذا خرجت بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق، سوف تدخل اتفاقية التجارة حيز التنفيذ في 30 مارس (آذار) المقبل، بحسب ما قالته وزارة الاقتصاد السويسرية. وكانت الحكومة البريطانية قالت الشهر الماضي إنها تتوقع أن تكون الاتفاقات التي تحتاجها لتحل محل الترتيبات التجارية القائمة بين الاتحاد الأوروبي ودول ثالثة، جاهزة بنهاية مارس المقبل. وفي سياق ذي صلة، قال وزير الاقتصاد الإماراتي أمس إن بريطانيا فاتحت الإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول الخليج بخصوص اتفاق تجارة محتمل بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال الوزير خلال جلسة بالقمة العالمية للحكومات في دبي إن التفاوض على مثل هذه الاتفاقات يمكن أن يستغرق سنوات. ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل. ومن المقرر أن تنسحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل، ولكنها لم تتوصل بعد لاتفاق بشأن الانفصال يقبله المشرعون البريطانيون وبروكسل، وهو ما يزيد من احتمال الخروج من الاتحاد دون اتفاق، بما قد يضر بخامس أكبر اقتصاد في العالم.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) الرسمية عن وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية قوله خلال زيارته دبي لحضور القمة أول من أمس، إن بلاده «تتطلع» لاتفاق تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي.
ويضم مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية والإمارات وسلطنة عمان والكويت والبحرين وقطر. وفي عام 2017، بلغ حجم التجارة بين الإمارات والمملكة المتحدة 17.5 مليار جنيه إسترليني (22.7 مليار دولار) بزيادة 12.3 في المائة عن 2016، حسب البيانات الرسمية. وبحلول عام 2020، تريد الحكومة البريطانية أن يزيد حجم التجارة إلى نحو 25 مليار إسترليني.
وأكد فوكس في تصريحاته أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يؤثر سلبا بأي شكل من الأشكال على علاقة بلاده بالمنطقة والعالم بشكل عام. وقال إن الخروج من الاتحاد الأوروبي لن يؤثر على قدرة بريطانيا على جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة. وأضاف أنه على الرغم من كل التكهنات السياسية التي تحيط بقضية الخروج من الاتحاد الأوروبي؛ فإن بريطانيا شهدت العام الماضي زيادة في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى أراضيها بنسبة 20 في المائة، وهو ما يجعلها تتفوق على جميع دول الاتحاد الأوروبي في جذب الاستثمارات الخارجية، وتأتي خلف الصين والولايات المتحدة عالميا.
ونسب الوزير البريطاني النجاح المتحقق في جذب الاستثمارات الخارجية إلى الثوابت القوية التي يقوم عليها الاقتصاد البريطاني، مؤكدا الأهمية المتنامية التي توليها بلاده للعلاقات مع دول الخليج بشكل عام ومع دولة الإمارات بشكل خاص. وأشار إلى أن بلاده تتطلع إلى توسيع حجم شراكتها الاستراتيجية الممتدة مع دولة الإمارات لتضم مجالات أكثر تنوعا مثل تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والعلوم الطبيعية.. داعيا إلى الاستفادة من الخبرات البريطانية في مجال التعليم والمهارات. وقال إنه من المهم للغاية ألا تقتصر العلاقات على قضايا البيع والشراء وإنما تمتد إلى شراكة استراتيجية حقيقية يتم بموجبها تبادل أفضل الممارسات بين الدولتين لتحقيق المصالح المشتركة مع مناقشة التحديات والوصول إلى حلول فعالة لها.



بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.