غوايدو يحذر الجيش الفنزويلي من التورط في «جريمة ضد الإنسانية»

غوايدو يحذر الجيش الفنزويلي من التورط في «جريمة ضد الإنسانية»

لمنعه دخول المساعدات الإنسانية
الاثنين - 6 جمادى الآخرة 1440 هـ - 11 فبراير 2019 مـ
غوايدو رفقة زوجته فابيانا خلال حديثه للصحافيين يوم أمس (ا.ف.ب)
كراكاس: «الشرق الأوسط أونلاين»
وجّه خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الذي أعلن نفسه رئيساً انتقالياً، تحذيراً شديداً إلى الجيش من مغبة منع دخول المساعدات الإنسانية المكدّسة في كولومبيا إلى فنزويلا، تحت طائلة اعتبار هذا العمل "جريمة ضد الإنسانية".
وقال غوايدو الذي اعترفت به نحو 40 دولة رئيسا انتقاليا لفنزويلا، يوم أمس (الأحد): "على النظام أن يدرك أن هناك مسؤوليات لا بد من تحملها. إنها جريمة ضد الإنسانية يا حضرات المسؤولين في القوات المسلحة".
وجاء كلام غوايدو بعيد مشاركته في قداس في كنيسة تقع في حي لاس مرسيدس في شرق كراكاس، برفقة زوجته فابيانا روزاليس وطفلتهما البالغة عشرين شهراً.
وأضاف غوايدو الذي يتولى أيضاً رئاسة البرلمان: "إن العسكريين يتحولون إلى جلادين ومسؤولين عن أعمال إبادة عندما يغتالون شباناً متظاهرين، وعندما يمنعون دخول مساعدات إنسانية".
وجدد غوايدو دعوته الفنزويليين إلى المشاركة في "يوم الشبيبة" الثلاثاء لإحياء ذكرى القتلى الذين سقطوا خلال التحركات المعارضة حتى الآن (نحو 40 قتيلاً منذ الحادي والعشرين من يناير (كانون الثاني) بحسب الأمم المتحدة) وللمطالبة بدخول المساعدات الإنسانية من كولومبيا.
وتتكدس أطنان من المواد الغذائية والأدوية المرسلة من الولايات المتحدة منذ الخميس في مخازن في بلدة كوكوتا في كولومبيا قرب جسر تيانديتاس الذي يربط بين البلدين، والذي تغلقه القوات العسكرية الفنزويلية.
من جهته يعتبر الرئيس نيكولاس مادورو أن واشنطن هي "التي فبركت هذه الحالة الإنسانية الطارئة للتدخل" في فنزويلا.
كما يصف الاشتراكي مادورو إرسال المساعدات بأنه "استعراض سياسي"، ويرى أن النقص في الأغذية والأدوية سببه العقوبات الأميركية.
وأضاف غوايدو في تصريح أمام أنصاره وعدد من الصحافيين: "أفهم أن يرفض النظام الاعتراف بوجود أزمة هم مسؤولون عنها. لكننا نحن الفنزويليين نعمل بكل قوانا لوقف هذا الاغتصاب للسلطة والتعامل مع الوضع الطارئ".
بعدما كانت فنزويلا دولة نفطية ثرية، تشهد حاليا أسوأ أزمة في تاريخها الحديث، نتج منها نقص كبير في المواد الغذائية والأدوية ونسبة تضخم خيالية، ما أجبر نحو 2.3 مليون فنزويلي على ترك البلاد منذ العام 2015 بحسب الأمم المتحدة.
من جهة ثانية أعلن الجيش، الذي يعتبر الداعم الرئيسي لنظام مادورو، إطلاق مناورات عسكرية يوم أمس في كل أنحاء البلاد تتواصل حتى الخامس عشر من الشهر الحالي "لتعزيز القدرات الدفاعية عن الأراضي الفنزويلية"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الجيش.
وقال مادورو مخاطباً الجنود المشاركين في المناورات: "نحن شعب مسالم ولكن لا يجربنّنا أحد (...) فليخرج دونالد ترمب من فنزويلا! فتخرج تهديداته! هنا توجد قوات مسلّحة ويوجد شعب للدفاع عن الوطن".
من ناحيته قال غوايدو "آسف إزاء ما يدفع جيشنا إلى القيام به"، ثم وجه كلامه الى قادة الجيش قائلا "الأمر منوط بكم، لقد حللنا المعضلة، ونعطيكم الأمر التالي : اسمحوا بدخول المساعدات الإنسانية".
فنزويلا أميركا سياسة فنزويلا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة