كولونيل فنزويلي منشق ينضم إلى الدعوات لإدخال المساعدات الأجنبية

واشنطن وموسكو تطرحان مشروعي قرار متناقضين أمام مجلس الأمن

غوايدو يحيي أنصاره بكراكاس أمس (أ.ب)
غوايدو يحيي أنصاره بكراكاس أمس (أ.ب)
TT

كولونيل فنزويلي منشق ينضم إلى الدعوات لإدخال المساعدات الأجنبية

غوايدو يحيي أنصاره بكراكاس أمس (أ.ب)
غوايدو يحيي أنصاره بكراكاس أمس (أ.ب)

أعلن كولونيل فنزويلي في شريط فيديو، بثّ أول من أمس (السبت)، أنّه لم يعد يعترف بسلطة الرئيس نيكولاس مادورو وأنه أصبح يخضع لسلطة خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً انتقالياً واعترفت بشرعيته قرابة 40 دولة. وانضم الكولونيل الفنزويلي إلى الدعوات التي أطلقها غوايدو الأسبوع الماضي، للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.
وقال الكولونيل في سلاح البرّ، روبن ألبرتو باث خيمينيث، في شريط فيديو بثّ عبر شبكات للتواصل الاجتماعي: «لم أعد اعترف بمادورو رئيساً، وأعترف بخوان غوايدو رئيساً انتقالياً وقائداً أعلى للقوات المسلّحة الوطنية». وأضاف: «نحن غير الراضين (على حكومة مادورو) نشكّل 90 في المائة من القوات المسلّحة، ويتم استخدامنا لإبقائه في السلطة».
وفي شريط الفيديو، دعا الكولونيل إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى الحدود الكولومبية مع فنزويلا، ومنع مادورو إدخالها.
ويأتي انشقاق خيمينيث بعد أسبوع من انشقاق الجنرال في سلاح الجو فرانشيسكو يانيز عن سلطة مادورو وولائه لغوايدو، وذلك في شريط فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي. ويومها سارعت القوات الجوية إلى نشر صورة للجنرال مشطوبة بالأحمر، وكتبت فوقها كلمة «خائن».
والجنرال يانيز هو أعلى عسكري ينضم علناً إلى غوايدو، فيما يراهن مادورو على دعم القوات المسلحة من أجل البقاء في السلطة. وفي مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة، قال غوايدو الذي اعترفت به نحو 40 دولة رئيساً للجمهورية بالوكالة، إنّه مستعد لكل شيء، بما في ذلك السماح بتدخل عسكري، لطرد نيكولاس مادورو من السلطة.
على صعيد متصل، طرحت واشنطن في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو لتنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في البلد الغارق في أزمة إنسانية وسياسية، لكنّ موسكو الرافضة لهذا النصّ قدّمت مقترحاً بديلاً، كما أفاد دبلوماسيون أول من أمس. وينصّ مشروع القرار الأميركي، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، على أنّ مجلس الأمن يبدي «تأييده الكامل للجمعية الوطنية باعتبارها المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطياً في فنزويلا». كما يبدي المجلس، وفق النص الأميركي، «قلقه العميق إزاء العنف والإفراط في استخدام القوة من جانب قوات الأمن الفنزويلية ضد المتظاهرين السلميين غير المسلحين».
ويدعو المجلس، بحسب المصدر نفسه، إلى «الشروع فوراً في عملية سياسيّة تؤدّي إلى انتخابات رئاسيّة حرّة ونزيهة وذات مصداقية، مع مراقبة انتخابية دوليّة، وفقاً لدستور فنزويلا». كما يطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب النص الأميركي، «استخدام مساعيه الحميدة للمساعدة في ضمان إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات مصداقية».
وينص المقترح الأميركي كذلك على «ضرورة الحيلولة دون زيادة تدهور الحالة الإنسانية في فنزويلا وتيسير الوصول إلى جميع المحتاجين وتقديم المساعدة لهم في كامل أراضي فنزويلا».
ولم تعلن واشنطن حتى الساعة تاريخ إحالة مشروع القرار إلى التصويت، وهي تواصل مشاوراتها بشأنه مع بقية أعضاء المجلس، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي. وبحسب مصدر دبلوماسي آخر، فإنّ روسيا، الداعمة للرئيس نيكولاس مادورو، لن تتوانى عن استخدام حق النقض «الفيتو» لمنع صدور أي قرار يطعن في شرعيته ويدعو لتنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا.
وقالت مصادر دبلوماسية كثيرة إنّ موسكو قدّمت الجمعة «نصّاً بديلاً» لمشروع القرار الأميركي.
وينص مشروع القرار الروسي الذي اطّلعت وكالة الصحافة الفرنسية عليه السبت، على أن مجلس الأمن يبدي «قلقه» إزاء «التهديدات باستخدام القوة ضد سلامة أراضي فنزويلا واستقلالها السياسي»، ويندّد أيضاً بـ«محاولات التدخّل في مسائل تتعلق أساساً بالشؤون الداخلية» لهذا البلد.
ويدعو النص الروسي إلى «حل الوضع الراهن (...) عبر وسائل سلمية» ويؤكّد دعم مجلس الأمن «لكل المبادرات الرامية إلى إيجاد حلّ سياسي بين الفنزويليين بما في ذلك آلية مونتيفيديو» على أساس حوار وطني.
وكانت مجموعة اتصال دولية أطلقت الجمعة خلال أول اجتماع لها في مونتيفيديو دعوة لإجراء «انتخابات رئاسية حرّة وشفافة وتتمتع بالمصداقية»، مؤكّدة في الوقت عينه رفضها «استخدام القوة». وبحسب مصدر دبلوماسي، فإنّ مشروع القرار الروسي ليست له أي فرص إذا طرح على التصويت، لأنه لن يحوز على أكثرية الأصوات التسعة اللازمة لإقراره.
وأرسلت واشنطن مساعدات إنسانية إلى فنزويلا بناء على طلب رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه في 23 يناير (كانون الثاني) رئيساً للجمهورية بالوكالة. وتكدّست المساعدات الإنسانية الأميركية الموجهة إلى فنزويلا في مستودعات على الحدود في كولومبيا، في حين توعّد الرئيس نيكولاس مادورو بمنع دخولها إلى بلاده.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.