مدير جديد لصندوق «إثمار الموارد» السيادي المغربي

رأسماله 1.6 مليار دولار ويستهدف مواكبة الاستثمار الطويل الأمد محلياً وأفريقياً

عبيد عمران
عبيد عمران
TT

مدير جديد لصندوق «إثمار الموارد» السيادي المغربي

عبيد عمران
عبيد عمران

تم تعيين عبيد عمران، مديراً عاماً للصندوق السيادي المغربي «إثمار الموارد»، خلفاً لطارق الصنهاجي، الذي تولى هذا المنصب منذ إنشاء الصندوق، الذي يعتبر الأول من نوعه في المغرب، سنة 2016. وسبق لعمران، الذي أشرف وزير المالية والاقتصاد على تنصيبه في منصبه الجديد، أن تقلد عدة مسؤوليات في وزارة المالية، قبل أن يلتحق بمجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن). وعينه العاهل المغربي أخيراً مديراً عاماً لصندوق «إثمار الموارد».
ويعد «إثمار الموارد» أول صندوق سيادي ينشئه المغرب، وذلك عبر تحويل صندوق التنمية السياحية خلال سنة 2016. وكان هذا الصندوق الأخير أطلق في سنة 2011 لمواكبة التنمية السياحية في إطار مخطط «رؤية 2020».
ويهدف المغرب من إنشاء الصندوق إلى توفير أداة مالية تنموية شاملة، على غرار الصناديق السيادية العالمية التي تشتغل وفق معايير وآليات خاصة، برهنت على نجاعتها في تعبئة الموارد لإنجاز برامج ومشاريع تنموية كبرى وطويلة الأمد. غير أن «إثمار الموارد» يختلف من حيث مصدر التمويل عن الصناديق السيادية للدول النفطية التي تمول من فوائض البترول. فرأسماله البالغ حالياً 15 مليار درهم (1.6 مليار دولار) يمول من طرف صندوق الحسن الثاني للتنمية، الذي يودع فيه مداخيل تخصيص شركات ومساهمات الدولة، بحصة الثلث، وبمساهمة الموازنة الحكومية بحصة الثلثين.
ويعد صندوق «إثمار الموارد»، بصفته مؤسسة عمومية استراتيجية، أداة تعبئة للمستثمرين الوطنيين والدوليين من أجل تحقيق نمو مستدام، من موقعه كصندوق سيادي متعدد القطاعات يروم دعم الاستثمار وتشجيع الشراكات بين الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية. ويضطلع الصندوق بمهامه كمحفز للاستثمار ومساهم في إحداث دينامية اقتصادية ملموسة وتنمية مستدامة تعزز فرص التشغيل، وذلك عبر حمله لرهانات استراتيجية في مشاريع اجتماعية - اقتصادية، ودعمه لسياسات مساهمة في تطوير قطاعات حيوية للاقتصاد المغربي وبجذبه للاستثمارات والشراكات. وبناء على توجهه السيادي، يلعب الصندوق دوراً مهماً في تمويل الورش التنموية بالنظر لقدرته الكبيرة على تعبئة المدخرات وتوفير سيولة كبرى للمشاريع التي لن تحقق مردودية إلا على المدى الطويل.
وبالنظر إلى البعد القاري الذي يتميز به، يعد صندوق إثمار الموارد أيضا أداة للدبلوماسية الاقتصادية لكونه يسمح بالانخراط في مشاريع للتعاون الاقتصادي ستمكن من تقوية علاقات الشراكة الدبلوماسية للمغرب مع بقية دول العالم.
ويولي صندوق الاستثمار السيادي في المغرب اهتماما كبيرا للدينامية التي تشهدها البلدان الأفريقية، حيث يمثل بوابة للاستثمارات المؤسساتية بالقارة، ويعمل في هذا الجانب على مواكبة السياسة الأفريقية للمغرب ماليا، عبر استقطابه وتوجيهه للاستثمارات الأجنبية نحو أفريقيا، مساهما بذلك في ضخ رؤوس الأموال في مشاريع مهيكلة وذات قيمة مضافة عالية.
ويندرج صندوق «إثمار الموارد» في إطار منهج تحليلي شامل ودقيق، حيث تم تأسيسه في سياق متسم بالعولمة وببحث المستثمرين عن أسواق ناشئة جديدة ووجهات توفر أرضية قوية للنمو والمردودية. ويستجيب إحداث الصندوق إلى الحاجة إلى إرساء مقاربة خلاقة وإلى استقطاب وتوجيه ومواكبة المستثمرين المحتملين، وهو ما يمنحه طابعاً وموقعاً استراتيجياً في تحقيق تنمية اجتماعية - اقتصادية وطنية لكونه يأخذ على عاتقه مهمة توحيد بعض المشاريع الاستثمارية البين - قطاعية الكبرى، فضلاً عن دوره كمحفز للاستثمار في القطاع الخاص. وتوجه هذه الأداة الاستثمارية الرساميل صوب المشاريع المستهدفة وفق مقاربة تسعى إلى استغلال المكاسب وتبسيط الإجراءات وإيجاد مناخ أعمال ملائم للمستثمرين، فضلاً عن تجسيد الالتزام التطوعي للدولة فيما يتعلق بالشراكة والخبرة.



ترجيحات برفع الفائدة في اليابان رغم «اتفاق إيران»

إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان رغم «اتفاق إيران»

إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)

قال سيساكو كاميدا، كبير الاقتصاديين السابق في «البنك المركزي الياباني»، الاثنين، إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران لن يغير على الأرجح الخطوة المتوقعة من «بنك اليابان» رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام.

وأضاف كاميدا، في مقابلة مع «رويترز»، أن «بنك اليابان»، في ظل ازدياد ضغوط الأسعار، سيمضي قدماً في رفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى واحد في المائة من 0.75 في المائة يوم الثلاثاء، وهي خطوة كان متوقعاً تنفيذها في أبريل (نيسان) الماضي لولا الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما اتفقتا على «إطار عمل» لإنهاء الحرب، ووقف الحصار الأميركي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق مبدئي أدى إلى انخفاض أسعار النفط.

وقال كاميدا، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة النقدية الحاليين، إن اتفاق السلام، إذا أدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز بسلاسة، قد يخفف بعض الضغط عن «بنك اليابان» لتكثيف جهوده لكبح التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.

وأضاف: «لكن ذلك لن يغير خطة (بنك اليابان) لرفع تكاليف الاقتراض الحقيقية المنخفضة أصلاً، وتطبيع السياسة النقدية برفع سعر الفائدة الرئيسي بمعدل نحو مرتين سنوياً... وبعد رفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران) الحالي، فمن المرجح أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر (كانون الأول)» المقبلين.

وبعد اجتماع يونيو الحالي، فسيعقد «بنك اليابان» اجتماعات السياسة النقدية في يوليو (تموز)، ثم في سبتمبر (أيلول) المقبلين.

ومن المقرر أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً يوم الثلاثاء، في خطوة تاريخية أخرى نحو تطبيع السياسة النقدية، حيث يركز على ضغوط الأسعار غير المباشرة الناجمة عن صدمة الطاقة التي سببتها الحرب الإيرانية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى 1.25 في المائة خلال الربع الأخير من العام، بعد رفعها إلى واحد في المائة خلال يونيو الحالي.

وسيعقد نائب المحافظ، شينيتشي أوتشيدا، مؤتمراً صحافياً في 16 يونيو الحالي، عقب اجتماعٍ يستمر يومين، سيغيب عنه المحافظ كازو أويدا لتلقيه العلاج في المستشفى من كيس كبدي ملتهب.

وقال كاميدا إنه من المرجح أن يؤكد أوتشيدا مجدداً عزم «بنك اليابان» على مواصلة رفع أسعار الفائدة، لكنه سيتجنب التلميح إلى موعد الرفع التالي؛ نظراً إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط. وأضاف: «يُجيد أوتشيدا التواصل بأسلوبٍ بنّاءٍ وغامض. ومع هذا القدر من عدم اليقين بشأن التوقعات، فسيُشير إلى استعداد (بنك اليابان) للاستجابة السريعة».

يُذكر أن كاميدا، الذي شارك في صياغة توقعات «بنك اليابان» للفترة من 2020 إلى 2022، يشغل حالياً منصب كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «سومبو بلس» الياباني.


الاتحاد الأوروبي يوافق على تمويل بـ801 مليون دولار لتحديث شبكة الكهرباء المصرية

دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)
دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على تمويل بـ801 مليون دولار لتحديث شبكة الكهرباء المصرية

دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)
دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، أن المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي سيوافقان على خطة تمويل بقيمة 690 مليون يورو (801 مليون دولار) لمساعدة مصر على تحديث شبكة الكهرباء.

وسيقدم بنك الاستثمار الأوروبي قرضاً بقيمة 600 مليون يورو، في حين ستمنح المفوضية 90 مليون يورو.

وسيشمل تحديث الشبكة إضافة محطات فرعية وخطوط نقل في منطقة البحر الأحمر وخليج السويس.

ومن المتوقع أن تساعد هذه التحديثات، مصر على دمج قدرة الطاقة المتجددة التي تعتزم إضافتها بحلول عام 2030، والبالغة 22 غيغاواط.


بعد اتفاق واشنطن وطهران... باكستان تُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
TT

بعد اتفاق واشنطن وطهران... باكستان تُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)

أعلن البنك المركزي الباكستاني، عبر موقعه الإلكتروني، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 11.50 في المائة يوم الاثنين، وذلك بعد ساعات من إعلان اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة من المتوقع أن تُسهم في تخفيف الضغوط على الحساب الخارجي للبلاد وخفض تكاليف الطاقة.

وأشارت اللجنة إلى أن أسعار النفط العالمية تراجعت عقب التطورات الجيوسياسية الإيجابية الأخيرة، لكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، وكما كان متوقعاً في الاجتماع السابق للجنة، بدأت آثار النزاع تنعكس على المؤشرات الاقتصادية الحديثة.

وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى مجموعة من التطورات الرئيسية منذ اجتماعها السابق، أبرزها التقدير الأولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السنة المالية 2026 عند 3.7 في المائة، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الباكستاني. كما أظهرت أحدث استطلاعات الثقة تحسناً طفيفاً في معنويات المستهلكين والشركات، بالتزامن مع تراجع نسبي في توقعاتهم للتضخم.

وأضافت اللجنة أن الإنجاز الناجح لمراجعات صندوق النقد الدولي ضمن برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وتسهيل الصلابة والاستدامة، إلى جانب استمرار عمليات شراء العملات الأجنبية، أسهم في رفع احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى 17.2 مليار دولار حتى 5 يونيو (حزيران) 2026.

كما لفتت إلى أن الحكومة تتوقع تحقيق فائض أولي في الموازنة يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، مع استهداف فائض أولي بنسبة 2 في المائة في السنة المالية 2027. وفي الوقت ذاته، بدأت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط تنعكس على الأوضاع الاقتصادية الكلية في عدد من الاقتصادات حول العالم، في وقت اتجهت فيه بنوك مركزية متزايدة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.

وحسب البنك المركزي، ارتفع معدل التضخم العام بشكل حاد من 7.3 في المائة في مارس (آذار) إلى 10.9 في المائة في أبريل (نيسان)، ثم إلى 11.7 في المائة في مايو (أيار) على أساس سنوي.

بالإضافة إلى أثر سنة الأساس المنخفضة، أسهم الصراع في الشرق الأوسط في تغذية التضخم بصورة مباشرة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة المحلية، وبصورة غير مباشرة عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج.

وأدى ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي إلى 8.2 في المائة في أبريل و8.7 في المائة في مايو (أيار).

كما أسهم الارتفاع غير المتوقع في أسعار القمح ومنتجاته في دفع تضخم الغذاء إلى مستويات أعلى خلال الشهرين الماضيين.

وترى اللجنة أن التضخم قد يبقى عند مستويات مزدوجة الرقم خلال الأشهر المقبلة، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً لاحقاً.

ومع ذلك، تبقى هذه التوقعات عرضة لعدد من المخاطر، من بينها التطورات الجيوسياسية، وحجم انتقال الأسعار العالمية إلى أسعار الوقود المحلية، وحجم التعديلات المحتملة في تعريفة الكهرباء والغاز، واحتمالات الانحراف عن الأهداف المالية الحكومية، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن أسعار الغذاء في ظل التحديات المناخية.

عاجل ترمب: السفن بدأت في التحرك خارج مضيق هرمز وكثير منها محمل بالنفط