واشنطن تتوعد بردع أنشطة طهران الباليستية

إيران تكشف عن صاروخ جديد يبلغ مداه ألف كلم في موقع تحت الأرض

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة أمام صاروخ باليستي في موقع غير معروف أول من أمس (مهر)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة أمام صاروخ باليستي في موقع غير معروف أول من أمس (مهر)
TT

واشنطن تتوعد بردع أنشطة طهران الباليستية

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة أمام صاروخ باليستي في موقع غير معروف أول من أمس (مهر)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة أمام صاروخ باليستي في موقع غير معروف أول من أمس (مهر)

تعهدت الولايات المتحدة مواصلة الضغط «دون هوادة» على إيران لردع برنامجها الصاروخي في أعقاب نشر صور تظهر فشل ثاني محاولة لإرسال قمر إلى مدار الأرض، وبالتزامن نشرت وكالات إيرانية صوراً لقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري للإعلان عن «مدينة صاروخية جديدة» وصاروخ باليستي موجه يبلغ مداه ألف كيلومتر.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في بيان، إن «تجاهل إيران الصارخ للأعراف الدولية ينبغي التصدي له»، مضيفاً أنه «تتعين علينا إعادة قيود دولية أكثر صرامة لردع برنامج إيران الصاروخي».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن بالادينو، بأن «الولايات المتحدة ستواصل دون هوادة حشد الدعم في أنحاء العالم لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الصاروخية الباليستية المتهورة، وسنواصل ممارسة الضغط الكافي على النظام من أجل أن يغير سلوكه المؤذي – ومن ذلك التطبيق الكامل لعقوباتنا».
وقامت طهران بالحد من معظم برنامجها النووي بموجب اتفاق تاريخي عام 2015، لكنها ترفض دعوات التحذير بشأن انتهاك القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن وتصر على تطوير تكنولوجيا صواريخها الباليستية.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق في مايو (أيار)، وأعاد فرض عقوبات على إيران لأسباب منها أنشطة الصواريخ الباليستية.
بدوره، غرد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في ساعة متأخرة الخميس، قائلاً إن «عملية إطلاق الصاروخ الأخيرة لإيران تثبت مجدداً أن الاتفاق الإيراني لا يقوم بشيء في وقف برنامج إيران الصاروخي».
وكشف «الحرس» الإيراني عن صاروخ باليستي جديد يبلغ مداه 1000 كلم، وفقاً لوكالتي «فارس» و«تسنيم» التابعتين لـ«الحرس».
ونقلت «رويترز» عن «الحرس»، أن كشف النقاب عن صاروخ باليستي أرض - أرض يصل مداه إلى ألف كيلومتر تحدٍ لمطالب الغرب بأن توقف طهران برنامجها للصواريخ الباليستية. ونشرت «فارس» صوراً لمصنع صواريخ تحت الأرض يوصف بأنه «مدينة تحت الأرض»، وقالت إن الصاروخ «دزفول» (دسبول بنطق أهل المدينة) هو نسخة مطورة من الصاروخ «ذوالفقار» الذي يصل مداه إلى 700 كيلومتر ويحمل رأساً حربية تزن 450 كيلوغراماً، بحسب ما نقلت الوكالات عن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس».
ولم تحدد الوكالات موقع مصنع إنتاج الصواريخ، وهي المرة الثالثة، بعد التوصل إلى الاتفاق النووي، التي تنشر فيها الوكالات الإيرانية صوراً لمسؤولين وقادة عسكريين في مواقع يطلق عليها الحرس «المدن الصاروخية».
وتثير البرامج الباليستية الإيرانية قلق الغربيين الذين يتهمون إيران بأنها تريد زيادة مدى صواريخها وزعزعة استقرار الشرق الأوسط. وقال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني قبل نحو 10 أيام، إن إيران تريد زيادة دقة الصواريخ بدلاً من مداها، وذلك في إشارة إلى اهتمام إيراني متزايد بإنتاج صواريخ باليستية متوسطة المدى. وقال قائد الوحدة الصاروخية في الحرس، إن أهداف إيران في المرحلة الأولى تقع على بعد 300 و400 كلم وفي المرحلة الثانية 700 و800 كلم. وتقول إيران إنها تملك صواريخ يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، ما يضع إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة في مرمى هذه الصواريخ.
وتوقيت الإعلان الجديد عن الصواريخ يتزامن مع الذكرى 40 للثورة الإيرانية، فضلاً عن ذلك، فإن رئيس الأركان الإيراني محمد باقري ومستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية رحيم صفوي، شددا في خطابات منفصلة على توجه إيران لتبني استراتيجية هجومية «للدفاع عن مصالحها أو إذا تعرضت للأذى»، وهو ما يوضح إصرار إيران على تطوير صواريخ تتناسب مع دورها الإقليمي المتنامي في العراق وسوريا وإرسال السلاح إلى المتمردين الحوثيين.
ويدعو قرار مجلس الأمن 2231 - الصادر عقب الاتفاق النووي - إيران، إلى «عدم القيام بأي أنشطة متعلقة بالصواريخ الباليستية المصممة كي تكون قادرة على حمل أسلحة نووية»، أو يمكن تحويلها لاحقاً لهذا الغرض. في المقابل، تزعم إيران أن برامجها الصاروخية متعلقة بمسألة الأمن القومي، وأن أهدافها «دفاعية» وتلتزم بالقرار الدولي.
وأواخر يناير (كانون الثاني)، هدد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إيران، بفرض عقوبات إذا لم تتخلَ عن برنامجها الصاروخي.
وأصدر الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي، بياناً يعرب فيه عن قلقه إزاء انتهاك إيران القرار 2231 بسبب أنشطتها الصاروخية وحث طهران على التوقف عن الأنشطة التي عمقت عدم الثقة وهزت الاستقرار في المنطقة.
وقال المرشد الإيراني علي خامنئي أمس مخاطبا المسؤولين الإيرانيين إنه «لا يمكن الثقة» بالأوروبيين، وذلك بعد أسبوع على إطلاق الاتحاد الأوروبي آلية خاصة للتبادل التجاري مع إيران للالتفاف على العقوبات الأميركية ضد طهران.
وقال في خطابه التقليدي السنوي أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني إنه «يجري الحديث هذه الأيام عن الأوروبيين ومقترحاتهم، إن نصيحتي هي أن لا تثقوا بهؤلاء مثل الأميركيين»، وتابع «أنا لا أقول إنه لا يجب أن تكون لنا علاقات معهم. المسألة تتعلق بالثقة».
وأطلقت فرنسا وبريطانيا وألمانيا الأسبوع الماضي آلية خاصة للدفع مسماة «إنتكس»، بهدف إنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته طهران والقوى العالمية في عام 2015.
وتسمح الآلية لطهران القيام بعمليات تجارية مع شركات الاتحاد الأوروبي رغم العقوبات الأميركية التي أعادت فرضها واشنطن العام الماضي بعد انسحابها من الاتفاق.
ورحبت إيران بحذر بآلية «إنتكس» كخطوة «أولى»، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن الكيان المستحدث لن يكون له أي أثر على الجهود المبذولة للضغط اقتصاديا على إيران.
واتهم خامنئي أوروبا أيضاً بالنفاق فيما يتعلق بحقوق الإنسان، منتقداً معاملة فرنسا للمتظاهرين في باريس. وقال «لديهم (شرطة مكافحة شغب) تهاجم المتظاهرين في شوارع باريس وتفقدهم النظر، وبعد ذلك يطالبوننا بكل جرأة باحترام حقوق الإنسان».
وعن الولايات المتحدة، قال خامنئي إن الإيرانيين سيرددون دائما شعار «الموت لأميركا» طالما واشنطن مستمرة بسياستها العدوانية لكن هذا الشعار غير موجه ضد الشعب الأميركي. وتابع «الموت لأميركا يعني موت (الرئيس دونالد) ترمب و(مستشار الأمن القومي) جون بولتون و(وزير الخارجية مايك) بومبيو. هو يعني الموت لقادة أميركا... وليس موجهاً ضد الشعب الأميركي».



إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.