خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

بعد تأكيد وكالة الطاقة الدولية وفرة الإمدادات في الأسواق الدولية

خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر
TT

خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

هبطت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام أكثر من دولار أثناء التعاملات أمس، دافعة خام برنت إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر، بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية إنه توجد إمدادات وفيرة في الأسواق الدولية.
وتراجعت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت تسليم سبتمبر (أيلول) 21.‏1 دولار إلى 49.‏103 دولار للبرميل (الدولار يساوي 7479.‏0 يورو) بحلول الساعة 13.30 بتوقيت غرينيتش بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة مستوى أكثر انخفاضا بلغ 35.‏103 دولار.
وانخفضت عقود الخام الأميركي الخفيف 02.‏1 دولار إلى 06.‏97 دولار.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس، إن الزيادات الكبيرة في إنتاج النفط بأميركا الشمالية تحافظ على إمداد أسواق الخام بكميات وفيرة، وهو ما يشير إلى استبعاد ارتفاع الأسعار كثيرا في وقت قريب رغم الصراعات الدائرة بالقرب من مناطق إنتاج رئيسة.
وحقق مسلحون مكاسب كبيرة في شمال العراق الشهر الماضي واجتاحوا عددا من حقول النفط وهو ما أثار المخاوف على أمن إمدادات الخام من جنوب البلاد.
وتشهد ليبيا أيضا اضطرابات منذ سنوات ولا تضخ سوى ثلث كميات النفط التي كانت تنتجها في عهد معمر القذافي. غير أن وكالة الطاقة قالت إن الإمدادات وفيرة، رغم أن الوضع في بعض الدول الرئيسة المنتجة للنفط «ينطوي على مخاطر أشد من أي وقت مضى»، بل تشير التقارير إلى أن حوض الأطلسي يواجه تخمة في المعروض.
وارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بواقع 300 ألف برميل يوميا ليصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر في يوليو (تموز) عند 44.‏30 مليون برميل يوميا، إذ طغت الزيادة في إنتاج السعودية وليبيا على انخفاض إنتاج العراق وإيران ونيجيريا.
وزاد إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا منذ عام 2010 ولا يوجد ما يشير إلى توقف الزيادة في كميات النفط الصخري المنتجة.
وبحسب «رويترز»، أشارت وكالة الطاقة التي تقدم المشورة لكبرى الدول المستهلكة إلى أن نمو إمدادات النفط من أميركا الشمالية «مستمر بلا توقف».
وقال وكالة الطاقة في تقريرها الشهري: «رغم الصراعات المسلحة في ليبيا والعراق وأوكرانيا، يبدو أن سوق النفط تتلقى اليوم إمدادات أكثر من المتوقع، بل تفيد التقارير بوجود تخمة في المعروض النفطي بحوض الأطلسي. وعقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قطاع النفط الروسي لا تقدم دعما كبيرا لأسواق النفط. فمتوسط التوقعات في القطاع يشير على ما يبدو إلى أن العقوبات لن يكون لها تأثير ملموس على الإمدادات في الأجل القريب. وحتى على المدى المتوسط، سيكون تأثيرها موضع شك على ما يبدو».
وتراجعت سوق النفط الشهر الماضي، لكن بواعث القلق تظل قائمة من حدوث مزيد من الصدمات على صعيد المعروض.
وبحسب «رويترز»، قالت وكالة الطاقة: «بينما ما زال الوضع في هذه الدول المنتجة الرئيسة ينطوي على مخاطر أشد من أي وقت مضى، تبدو السوق حتى الآن واثقة بقدرة (أوبك) على زيادة الإنتاج بالمعدل المطلوب لتلبية تزايد الطلب المتوقع في النصف الثاني من العام».
وأضافت الوكالة أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي يحد من الطلب العالمي على النفط. ورغم أن استهلاك الخام سيزيد كثيرا قرب نهاية هذا العام، قلصت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الخام في 2015 بواقع 90 ألف برميل يوميا إلى 32.‏1 مليون برميل يوميا.
وعلى صعيد متصل، قال غرهارد رويس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز اليوم، الثلاثاء، إن الشركة استأنفت إنتاج الخام في ليبيا وتقوم بشحن أول إمداداتها من هناك.
وأبلغ مؤتمرا صحافيا: «ننتج بالفعل نحو ثمانية آلاف برميل.. انتهينا من الشحنة الأولى التي في طريقها إلى ميناء ترييستي لتغذية مصفاتنا في بورجهاوزن ونقوم بتحميل شحنة ثانية».
وقال ياب هويسكيس مدير التنقيب والإنتاج في «أو إم في» إن الإنتاج في ازدياد، وقال: «إنه شديد التذبذب، لكن منذ بداية الربع الثالث أنتجنا في المتوسط نحو 12 ألف برميل يوميا في ليبيا»، مضيفا أن من السابق لأوانه التكهن بسير الإنتاج في المستقبل.
هبطت أرباح التشغيل الأساسية لمجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز إلى النصف في الربع الثاني من العام لتأتي دون توقعات السوق مع تراجع هامش أرباح أنشطة التكرير بسبب ضعف الطلب الأوروبي.
وتعاني المجموعة مشكلات أمنية في ليبيا، التي كانت من كبرى دول الإنتاج للشركة إلى جانب تباطؤ التعافي الاقتصادي واستمرار تخمة الطاقة الإنتاجية في أوروبا، وهي جميعها عوامل تقلص هوامش الربح.
وقالت الشركة أمس، إن أرباح التشغيل قبل حساب الفائدة والضرائب وبعد استبعاد البنود الاستثنائية ومكاسب أو خسائر المخزون بلغت 369 مليون يورو (493 مليون دولار).
وجاءت النتائج أقل من متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» البالغ 407 ملايين يورو وأقل من متوسط توقعات 17 محللا، في استطلاع أجرته «أو إم في» نفسها لأرباح تصل إلى 395 مليون يورو.
وقالت «أو إم في»: «من المتوقع أن تظل هوامش أرباح أنشطة التكرير تحت ضغط في 2014».
وبلغ صافي الربح بعد استبعاد البنود الخاصة ومكاسب أو خسائر المخزون 202 مليون يورو ليفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغ 177 مليون يورو ومتوسط توقعات «أو إم في» البالغ 162 مليون يورو.
كانت «أو إم في» أعلنت الشهر الماضي استقرار إنتاجها في الربع الثاني بسبب المشكلات الأمنية بليبيا التي أجبرتها بالفعل على خفض هدف الإنتاج للعام بأكمله، إلى جانب مشكلات فنية في كازاخستان.
وقالت «أو إم في»، أمس (الثلاثاء)، إنها ستحقق الحد الأدنى من النطاق المستهدف لإنتاج 2014 البالغ 310 آلاف برميل من المكافئ النفطي يوميا بفرض عدم زيادة الإنتاج في ليبيا. ولم تذكر الحد الأقصى لنطاقها المستهدف، البالغ 330 ألف برميل يوميا.



للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.


اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».