بومبيو وبوريطة يبحثان توسيع التعاون في قضايا إقليمية

وزير الخارجية المغربي أبرز مقاربة بلاده في محاربة الإرهاب

بومبيو مستقبلاً بوريطة في واشنطن (الشرق الأوسط)
بومبيو مستقبلاً بوريطة في واشنطن (الشرق الأوسط)
TT

بومبيو وبوريطة يبحثان توسيع التعاون في قضايا إقليمية

بومبيو مستقبلاً بوريطة في واشنطن (الشرق الأوسط)
بومبيو مستقبلاً بوريطة في واشنطن (الشرق الأوسط)

بحث ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ومايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، مساء أول من أمس بواشنطن، سبل توسيع التعاون الثنائي بشأن القضايا الإقليمية، مؤكدين على الشراكة الاستراتيجية الطويلة الأمد بين الولايات المتحدة والمغرب.
وذكر روبرت بالادينو، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن المسؤولين جددا خلال هذا الاجتماع، الذي جرى بحضور سفيرة المغرب في واشنطن لالة جمالة العلوي: «التأكيد على الشراكة الاستراتيجية الطويلة الأمد بين الولايات المتحدة والمغرب، وبحثا فرص توسيع التعاون بشأن القضايا الإقليمية».
كما أكد بالادينو أن بومبيو نوه «بالمشاركة البناءة للمغرب في المحادثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء»، معربا عن شكره للمملكة «على جهودها الحازمة في مكافحة التأثير الإيراني المضر بالمنطقة». ومن جهته، أعرب بومبيو عن شكره للمغرب على دعمه رئيس فنزويلا بالنيابة، خوان غوايدو.
وأشار نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي إلى أن بومبيو وبوريطة تطرقا أيضا للمؤتمر الوزاري المقبل، حول تعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط، مؤكدين أن هذا الاجتماع «سيكون خطوة مهمة نحو بناء إطار أمني أقوى بالنسبة لهذا الجزء من العالم».
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى على هامش مشاركة بوريطة في الاجتماع الوزاري للتحالف العالمي لمحاربة «داعش».
في غضون ذلك، قال بوريطة إن المغرب استطاع أن يرسي تحت قيادة الملك محمد السادس، مقاربة «متفردة ومشهودا بها» للوقاية ومكافحة التعصب والتطرف العنيف.
وأضاف الوزير المغربي، الذي كان أول متحدث في الجلسة الثانية للاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة (داعش)، التي انعقدت بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن هذه المقاربة «تتمحور حول سلسلة من التدابير التي أثبتت أهميتها». مبرزا أن الاستراتيجية المغربية ترتكز على ثلاثة محاور تهم التكوين الملائم للأئمة بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، من أجل نشر القيم الأصيلة للإسلام الوسطي ومكافحة انتشار الآيديولوجيات المتطرفة.
كما يتعلق الأمر، يضيف بوريطة، بتفكيك الخطاب المتطرف من خلال الإعلام المسموع والمرئي، وكذا شبكات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت. أما العنصر الثالث فيتمثل، حسب الوزير بوريطة، في منع ومكافحة انتشار التطرف العنيف في السجون، وإعادة تأهيل وإدماج السجناء من خلال برنامج خاص يدعى «مصالحة».
وأكد بوريطة أن المغرب، وبصفته الرئيس المشارك للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب «ملتزم بشكل راسخ بمواصلة تطوير، وبناء قدرات المجتمع المدني لتمكينه من التصدي لعودة (داعش)، أو أي مجموعة أخرى تتقاسم التصورات المتطرفة والعنيفة نفسها».
وفي هذا السياق، أكد بوريطة أن الأولوية بالنسبة للمغرب تظل هي «التنسيق الأفضل مع البرامج الأخرى المتعددة الأطراف من أجل تشجيع إعمال الممارسات الجيدة، التي طورها المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لمناهضة التهديدات، المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف».
ونبه الوزير المغربي إلىأن تهديدات المجموعات المتشددة لا تزال قائمة في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم، وذلك بسبب المرونة التي يتمتع بها مقاتلوها ومناصروها، الذين يقدر عددهم في مناطق النزاع بنحو 20 ألفا. كما حذر من ظهور «نسخ» شبيهة لـ«داعش»، من خلال مجموعات موالية في أكثر من 25 دولة حول العالم، تنشط 12 منها في شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء، وكذا من القدرات المعززة للمجموعات الموالية بسبب لجوئهم إلى تنويع مصادر دخلهم وإعادة نشر مقاتليهم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.