«الناتو» يتضامن مع لندن رغم «بريكست» ويحتفل بذكرى تأسيسه فيها

جمهورية شمال مقدونيا تنضم إليه وتصبح عضوه الثلاثين

وزير خارجية مقدونيا نيكولاي ديميتروف (يسار) مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ خلال توقيع بروتوكول الانضمام (أ.ف.ب)
وزير خارجية مقدونيا نيكولاي ديميتروف (يسار) مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ خلال توقيع بروتوكول الانضمام (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يتضامن مع لندن رغم «بريكست» ويحتفل بذكرى تأسيسه فيها

وزير خارجية مقدونيا نيكولاي ديميتروف (يسار) مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ خلال توقيع بروتوكول الانضمام (أ.ف.ب)
وزير خارجية مقدونيا نيكولاي ديميتروف (يسار) مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ خلال توقيع بروتوكول الانضمام (أ.ف.ب)

على الرغم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) المقبل، فإن دول حلف شمال الأطلسي الـ29، والتي ينتمي معظمها إلى التكتل الأوروبي، مصرّة على تنظيم مؤتمر الحلف في ديسمبر (كانون الأول) في لندن كونها أكبر قوة عسكرية فيه، إضافة إلى فرنسا، مما اعتُبر مؤشراً على التضامن بين الحلف وبريطانيا. وكتب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، على «تويتر»، أن العاصمة البريطانية «هي المكان المثالي للاحتفال بالذكرى السبعين لبدء التعاون العسكري على جانبي الأطلسي، لأنها كانت المقر الأول للحلف في 1949». ورحبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بالخطوة. وقالت في بيان: «الاجتماع فرصة مهمة لتحديد الخطوات التي علينا اتخاذها لتحديث الحلف وضمان استمرار نجاحه».
وقال ستولتنبرغ: «(بريكست) سيغيّر علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي ولكنه لن يغيّر علاقة بريطانيا بالحلف». وأضاف: «بالنسبة إليّ من الطبيعي تماماً أن تستضيف المملكة المتحدة اجتماع القادة».
ويأمل قادة الحلف في تجنب الدراما التي حدثت في قمة العام الماضي في بروكسل عندما شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوماً لاذعاً على الحلفاء وبخاصة ألمانيا، لعدم إنفاقها بشكل كافٍ على الدفاع. وتردد أن الاجتماع يمكن أن يُعقد في واشنطن حيث وُقِّعت معاهدة تأسيس الحلف، إلا أنه تقرر بدلاً من ذلك عقد اجتماع وزراء خارجية الحلف في العاصمة الأميركية في أبريل (نيسان). وقال ستولتنبرغ في بيان، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إن «الاجتماع في لندن سيكون فرصة لزعماء دول وحكومات الدول الأعضاء في الحلف لمعالجة التحديات الأمنية التي نواجهها الآن وفي المستقبل، ولضمان أن يستمر الحلف في التأقلم للحفاظ على سلامة سكانه الذين يصل عددهم إلى نحو المليار». ورغم أن اللقاء سيجمع قادة التحالف لإجراء محادثات، فإنه ليست له صفة القمة.
وعادةً ما تُعقد قمم الحلف كل عامين وتُختتم ببيان رسمي ملزم بأهداف وخطوات يتفق عليها الحلفاء مثل اتفاق 2014 لمحاولة إنفاق 2% من إجمالي الناتج المحلي لدول الحلف على الدفاع.
وتأتي ذكرى تأسيس الحلف في وقت حساس له، إذ إن روسيا في وضع لم يشهده العالم منذ الحرب الباردة، كما تشيع مخاوف حول التزام ترمب به واستعداده لاحترام مبدئه في الدفاع المتبادل.
ويتهم ترمب دول الحلف الأوروبية بأنها تعتمد على الحماية التي يوفرها الجيش الأميركي ولا تنفق ما يكفي على قواتها المسلحة. وقبل توليه الرئاسة قال ترمب إن الحلف «عفى عليه الزمن»، وعقب قمة يوليو (تموز) شكك فيما إذا كانت الولايات المتحدة ستحترم مبدأ الحلف الأساسي بالدفاع المشترك بالنسبة إلى مونتينغرو، العضو الجديد في الحلف. وتأتي الشكوك حول التزام أميركا الدفاع عن أوروبا مع انهيار معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى الموقَّعة إبان الحرب الباردة، ما أثار مخاوف من اندلاع سباق تسلح جديد في القارة الأوروبية. وبدأت الولايات المتحدة الأسبوع الحالي عملية الانسحاب من المعاهدة بحجة أن روسيا تنتهكها من خلال تطوير أنظمة صواريخ جديدة منذ سنوات. وفي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترمب أول من أمس (الثلاثاء)، وعد بتجاوز إنفاق روسيا على تطوير صواريخ جديدة في حال لم يتم الاتفاق على معاهدة عالمية جديدة للحد من الأسلحة.
ووقّع «الناتو» ودولة مقدونيا، أمس (الأربعاء)، على اتفاق لانضمامها، لتكون الدولة رقم 30 في التحالف العسكري. ومن شأن هذه الخطوة السماح لمقدونيا بالمشاركة في اجتماعات «الناتو» بصفة مراقب لحين تصديق جميع الحلفاء على بروتوكول الانضمام. وكانت مقدونيا قد وافقت العام الماضي بعد مفاوضات مطولة، على تغيير اسمها إلى مقدونيا الشمالية، من أجل التفرقة بينها وبين إقليم يوناني قديم يطلق عليه إقليم مقدونيا. وسوف يتغير الاسم رسمياً بمجرد تصديق اليونان على بروتوكول انضمام مقدونيا، وهي الخطوة المتوقع تنفيذها خلال الأيام المقبلة. وحضر مراسم التوقيع الأمين العام لـ«الناتو» ووزير خارجية مقدونيا نيكولا ديميتروف، وممثلون عن الدول الـ29 الأعضاء في الحلف.
يشار إلى أن روسيا تنتقد بشدة توسع «الناتو» نحو الشرق، وتعتبره تهديداً مباشراً لأمنها.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».