الجيش الأوكراني يقطع الطرقات بين معاقل التمرد ويقترب من السيطرة على دونيتسك

مقتل 568 جنديا منذ بدء العملية ضد المتمردين > الأطلسي: لا توجد إشارة على أن روسيا تسحب قواتها من منطقة الحدود

أحد عناصر المتمردين في شرق أوكرانيا في نوبة حراسة لسجن هرب منه المئات من السجناء بالقوة  في دونيتسك، معقل المتمردين بعد أن تعرض المبنى لقصف مدفعي (أ.ف.ب)
أحد عناصر المتمردين في شرق أوكرانيا في نوبة حراسة لسجن هرب منه المئات من السجناء بالقوة في دونيتسك، معقل المتمردين بعد أن تعرض المبنى لقصف مدفعي (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأوكراني يقطع الطرقات بين معاقل التمرد ويقترب من السيطرة على دونيتسك

أحد عناصر المتمردين في شرق أوكرانيا في نوبة حراسة لسجن هرب منه المئات من السجناء بالقوة  في دونيتسك، معقل المتمردين بعد أن تعرض المبنى لقصف مدفعي (أ.ف.ب)
أحد عناصر المتمردين في شرق أوكرانيا في نوبة حراسة لسجن هرب منه المئات من السجناء بالقوة في دونيتسك، معقل المتمردين بعد أن تعرض المبنى لقصف مدفعي (أ.ف.ب)

ضيق الجيش الأوكراني الخناق أمس على معقلي المتمردين في دونيتسك ولوغانسك قاطعا الطرقات بين المدينتين، فيما فر نحو مائة سجين من سجن قاس طاله القصف. وقال الجيش الأوكراني أمس بأنه يستعد للمرحلة الأخيرة من عملية استعادة مدينة دونيتسك من أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا بعد أن حقق مكاسب كبيرة شتتت قوات المتمردين. وذكر المتحدث باسم الجيش أندري ليسينكو في إفادة يومية للصحافيين أن أكثر من 500 جندي أوكراني قتلوا في أربعة أشهر من القتال بين الانفصاليين الذين يسعون للانضمام إلى روسيا والقوات التي تمثل حكومة كييف الموالية للغرب. وقال ليسينكو: «حتى الساعة التاسعة من صباح أمس قتل 568 من أفراد القوات الأوكرانية وأصيب 2120».
وأضاف أن القوات الحكومية عزلت دونيتسك عن مدينة لوغانسك التي تبعد 150 كيلومترا وهي المدينة الرئيسية الأخرى للمتمردين والواقعة
على الحدود مع روسيا. وقال ليسينكو نطالب المدنيين مجددا بسرعة مغادرة هذه المدن دونيتسك ولوغانسك إذا تيسر ذلك لأنه ستنفذ عملية هناك لتحرير هذه المدن وقتل الإرهابيين. وتقول الأمم المتحدة أن أكثر من 1100 شخص قتلوا منذ تفجر الصراع في شرق أوكرانيا بينهم جنود ومتمردون ومدنيون.
وفي مطلع الأسبوع هزت القذائف وزخات الطلقات النارية مدينة دونيتسك التي كان عدد سكانها قبل المعارك نحو 900 ألف شخص. والليلة الماضية تعرضت دونيتسك لقصف بالأسلحة الثقيلة من على مشارفها. ولم ترد أي أنباء عن العدد النهائي للضحايا الذين سقطوا على الجانبين جراء الهجوم العسكري للقوات الحكومية خلال اليومين الماضيين. وقالت وكالات الأمم المتحدة بأن أكثر من 1100 شخص قتلوا خلال أربعة أشهر من القتال بين الانفصاليين الذين يسعون إلى الاتحاد مع روسيا والقوات التابعة للحكومة المركزية ذات التوجه الغربي.
ودمرت طلقات مدفعية جزءا من مباني السجن الواقع في كيروفسكي في ضواحي دونيتسك (شرق) وأدت إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى بحسب بلدية دونيتسك. وفر نحو مائة سجين وما زال أربعون آخرون مفقودين. وذكرت صحافية من وكالة الصحافة الفرنسية أن بوابة السجن الرئيسية مفتوحة وأن مقاتلين متمردين وفدوا إلى المكان للمساعدة في البحث عن الفارين.
وأفاد متحدث باسم المتمردين أنهم أتوا لضمان أمن المنطقة ومنع الفارين من الاستيلاء على أسلحة. وقال مسؤولون في السجن أن «بعضا» من الفارين عادوا إلى السجن صبيحة أمس لكن 40 ما زالوا مفقودين، مرجحين أن يكونوا مختبئين في مبان مجاورة.
في دونيتسك المعقل الرئيسي للمتمردين الموالين لروسيا والتي شهدت معارك عنيفة وإطلاق مدفعية منذ أيام سمعت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية القصف ليلا فيما شوهدت مدرعات للمتمردين وهي تعبر وسط المدينة. وأول من أمس أدى قصف إلى تكسير زجاج دار حضانة في وسط دونيتسك من دون إلحاق ضحايا بعد اختباء الأمهات والرضع في قبو. وألحقت قذائف أضرارا في مركز سابق للتجنيد تابع للجيش ومكاتب ومبنى سكني في جنوب دونيتسك.
وأكد نيكولاي المقيم في الحي «لم يكن أي متمرد هنا. لا أفهم لماذا يقصفون هذه المنطقة». أما الجيش الأوكراني فقد «قطع الاتصال بين منطقتي دونيتسك ولوغانسك» أكبر مدينتين في المنطقة تشكلان معقلين للمتمردين، كما أكد أوليكسي دميتراشكيفسكي المتحدث باسم العملية العسكرية التي تشنها كييف. وأضاف أن أمس «في الساعة 14:00 (11:00 ت غ) رفع العلم الوطني في مدينة بانتيليمونيفكا» التي تقع على بعد 34 كلم في شمال شرقي دونيتسك على طريق لوغانسك، بحسبه. وفي بروكسل قال أندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أمس أنه يرى احتمالا كبيرا لأن تتدخل روسيا عسكريا في شرق أوكرانيا وأن الحلف لم يرصد أي إشارة على أن موسكو تسحب قواتها من المناطق القريبة للحدود الأوكرانية. وردا على سؤال في مقابلة مع رويترز حول احتمالات التدخل العسكري الروسي قال راسموسن هناك احتمال كبير.
وأضاف نرى أن الروس يطورون الخطاب والذرائع لمثل هذه العملية تحت غطاء عملية إنسانية ونرى حشدا عسكريا يمكن أن يستخدم لتنفيذ مثل هذه العمليات العسكرية غير القانونية في أوكرانيا.
من جهته عد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن أي توغل روسي في أوكرانيا سيكون «غير مبرر وغير مشروع وغير مقبول».
أما الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو فأعلن بعد محادثات مع مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن استعداده لقبول بعثة إنسانية في لوغانسك شرط أن تكون دولية وغير مسلحة وأن تمر عبر حواجز حدودية خاضعة لسيطرة كييف. وتندد سلطات لوغانسك التي يتعذر الوصول إليها حاليا «بحصار» وبوضع «حرج» منذ تسعة أيام، نتيجة انقطاع الكهرباء والمياه الجارية وخطوط الهاتف في المدينة فيما يتناقص مخزون الوقود والأغذية بسرعة. كما توقف تسديد الرواتب ورواتب التقاعد والمساعدات الاجتماعية منذ نحو شهر.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».