صور «طفل داعشي» يحمل رأسا مقطوعا تثير احتجاجات رسمية وغضبا شعبيا في سيدني

مفتي أستراليا لـ («الشرق الأوسط»): قاطع الرؤوس حملته صغيرا وأعرف عائلته.. ووالده كان حارسي

الشيخ تاج الدين الهلالي
الشيخ تاج الدين الهلالي
TT

صور «طفل داعشي» يحمل رأسا مقطوعا تثير احتجاجات رسمية وغضبا شعبيا في سيدني

الشيخ تاج الدين الهلالي
الشيخ تاج الدين الهلالي

أدان توني أبوت رئيس وزراء أستراليا، بشدة، ظهور فتى أسترالي، أدين والده بجرائم إرهابية في أستراليا، يحمل رأسا مقطوعا في سوريا. وذكرت صحيفة «ذي أستراليان» الأسترالية أن الصورة ظهرت على موقع «تويتر»، ونشرها حساب المواطن الأسترالي خالد شروف.
يُذكر أن شروف، الذي حُكم عليه بالسجن بتهمة التخطيط لهجمات في أستراليا، انضم الآن إلى «داعش» في سوريا.
وقال أبوت إن الصورة تبرز «مدى همجية مسلحي الدولة الإسلامية». ويظهر في الصورة صبي صغير، يبدو أنه في سن المدرسة الابتدائية، يرتدي قبعة بيسبول أميركية و«تي شيرت» أزرق، ويحمل بكلتا يديه رأس إنسان مقطوعا.
وكتب والد الصبي تعليقا على الصورة: «هذا هو ابني»، وتشير الصورة إلى أنها التُقطت في مدينة الرقة شمال سوريا.
ويظهر شروف في صورة أخرى مرتديا زيا قتاليا، وبجواره ثلاثة أطفال يعتقد مصدر أمني أنهم أبناؤه، وفقا للصحيفة.
وقال أبوت لـ«راديو أستراليا»، من هولندا: «ما يجب أن نقدره هو أن الدولة الإسلامية ليست فقط منظمة إرهابية، بل جيش إرهابي، ويسعون لإقامة دولة إرهابية فعالة، وليس مجرد منطقة إرهابية».
وزار رئيس وزراء أستراليا هولندا لإجراء مباحثات حول الطائرة الماليزية التي أُسقطت فوق أوكرانيا.
من جهته، قال الشيخ تاج الدين الهلالي، مفتي أستراليا الأسبق، في حديث هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إنه يعرف خالد شروف، الطفل الذي حمله بين يديه عندما كان صغيرا، قبل أن يكبر ويتحول إلى التطرف، بعد أن أدين في قضايا إرهابية عام 2004.
وأضاف الشيخ الهلالي أن والد خالد شروف كان يعمل لديه في مركز الإفتاء حارسا، ولكن الشاب عندما كبر ابتعد عن الصلوات، وهو مثل الإناء الفارغ الذي سهل حشوه من قبل التكفيريين والمتطرفين، لدرجة أنه هرب بجواز سفر شقيقه، للالتحاق بـ«داعش»، وأخذ معه طفليه، وقال إن «شروف الذي عرف باسم قاطع الرؤوس، لم يكمل تعليمه، فسهل حشو مخه بأفكار التطرف والتكفير، وهو من عائلة بسيطة من قرية أمنيا بشمال لبنان، وما حدث له من تحول جاء بعد عام 2000، وهو لا يحمل خلفية عقدية، مما سهّل برمجته من قبل المتطرفين، وغسل مخه».
وأوضح الشيخ الهلالي أن «شروف بعد تحوله بات مثل القنبلة البشرية الموقوتة، يحتاج فقط إلى (ريموت كونترول) لتوجيهه، وعندما ذهب إلى سوريا أخذ معه عددا من أبناء العائلات العربية».
وقال الهلالي إن أقرب العبادات عند التكفيريين، من أمثال شروف قاطع الرؤوس: «هي قطع الرؤوس وبقر البطون».
من جهته، قال قيصر طراد مؤسس «جمعية الصداقة الإسلامية الأسترالية» في سيدني لـ«الشرق الأوسط» إن «شروف وأمثاله يسيئون للمسلمين حول العالم، وليس الجالية الإسلامية في أستراليا فحسب. إنهم معادون للإسلام، ودولتهم يجب أن يطلق عليها (دولة الضلال) دولة الإسلام»، مضيفا: «نشهد المزيد من الأدلة حول مدى همجية هذا الكيان الذي يُعرف بـ(داعش)».
وكان قيصر طراد قد تلقى تهديدات من مواقع التواصل الاجتماعي، عقب قيامه علنا بحثّ الناس على التبرع للجمعيات الخيرية المرخصة، من أجل مساعدة أبناء الشعب السوري، بدلا من حمل السلاح. وقال: «طالبت مسلمي أستراليا بالتبرع بزكاة الفطر إلى الجمعيات المعترف بها من قبل السلطات الأسترالية المسؤولة، وعدم التبرع للمتطرفين الإسلاميين، حتى لا تصب في نهاية الأمر لدى مقاتلي (داعش) وجبهة النصرة».
ويقاتل ما بين 150 و160 أستراليا في صفوف الجماعات المتشددة في الشرق الأوسط. وكان شروف قد قضى عقوبة سجن لمدة أربع سنوات عام 2009، بعد إدانته بالانتماء لخلية كانت تخطط لشن هجمات في سيدني وملبورن. ومنعته السلطات من مغادرة البلاد، عقب الإفراج عنه، لكنه استخدم جواز سفر شقيقه للسفر إلى سوريا مع عائلته.
وأصدرت أستراليا مذكرة للقبض عليه في يوليو (تموز)، بعد نشر صوره حاملا رؤوسا مقطوعة لجنود بالجيش السوري على حساب أسترالي آخر يدعى محمد العمر.
وأعلنت أستراليا، الأسبوع الماضي، عن قوانين تقيد سفر مواطنيها إلى عدة دول، في إطار سعيها لمنع مواطنيها المتشددين من القتال ضمن جماعات متشددة عبر العالم.
وتشير تقارير إلى اعتقاد بوجود ما بين 150 و160 أستراليا يقاتلون في صفوف الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، قررت أستراليا إرسال طائرات للمساعدة في إلقاء مساعدات إلى العراقيين من الطائفة الإيزيدية، الذين يحاصرهم مقاتلو الدولة الإسلامية في جبال سنجار بالعراق.
وألقت طائرات أميركية وبريطانية إمدادات لمساعدة العالقين، الذين يعانون من نقص الطعام والماء، كما يواجهون الموت على يد المسلحين.
كما شنت الولايات المتحدة أيضا سلسلة من الغارات الجوية على مسلحي الدولة الإسلامية. وتشعر الدول الأوروبية بمدى خطر مشاركة أوروبيين في القتال الدائر في الشرق الأوسط، وانضمامهم لـ«داعش»، ويخشون عودتهم وتنفيذ هجمات إرهابية على أراضيهم، ويوجد مائة هولندي انضموا لـ«داعش» و70 أميركيا، و1200 ألماني، من بينهم نساء لبين دعوة «داعش» لإنشاء نواة الخلافة، و150 أستراليا، ونحو 1500 بريطاني.
وكان ديفيد أيرفين رئيس منظمة الاستخبارات الأمنية في أستراليا أكد، عبر حسابه على «تويتر»، أن هناك العشرات من الجهاديين قد عادوا بالفعل إلى الشواطئ الأسترالية.
وأدرجت الحكومة الأسترالية تنظيم «داعش» على قائمة الإرهاب.



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.