أزمة السيولة تتفاقم في السودان رغم طرح العملات الجديدة

أزمة السيولة تتفاقم في السودان رغم طرح العملات الجديدة
TT

أزمة السيولة تتفاقم في السودان رغم طرح العملات الجديدة

أزمة السيولة تتفاقم في السودان رغم طرح العملات الجديدة

في وقت لم تفلح فيه إجراءات بنك السودان المركزي الأخيرة، بضخه كميات كبيرة من عملات جديدة فئات 100 و200 جنيه، في فك أزمة السيولة المستمرة في البنوك منذ نحو عام، انتشرت تجارة «الكسر»، التي يضطر فيها التاجر إلى خسارة نحو 15 في المائة من قيمة بضاعته، للحصول على سيولة فورية. وطرح محافظ بنك السودان المركزي، الدكتور محمد خير الزبير، الخميس الماضي، فئات الـ100 و200 جنيه، وقام بتعريف البنوك بالفئات الورقية الجديدة وعلاماتها التأمينية. وقدم الزبير، أمام مديري البنوك، خطته لمعالجة مشكلة النقص في الأوراق النقدية في البلاد، من خلال إصدار هذه الفئات الورقية الجديدة.
وأشار المحافظ إلى أن البنك سيعمل على تغطية الأجور والمرتبات بالكامل، بالإضافة إلى وجود خطة أخرى لتغذية الصرّافات الآلية، تغذية شاملة، داخل ولاية الخرطوم وخارجها.
من جانبه، ثمّن رئيس اتحاد المصارف السوداني، عباس عبد الله عباس، دور البنك المركزي في حل مشكلة النقص في الأوراق النقدية، ودعا مديري عموم المصارف التجارية للتعاون والتنسيق مع البنك المركزي لإنفاذ خطته الرامية لإعادة الثقة في النظام المصرفي.
ووفقاً لمصرفيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن أزمة السيولة زادت في البلاد، رغم طرح الأموال الجديدة؛ وذلك لأن «المبالغ التي وردت إلى البنك المركزي تراوحت بين 300 و500 ألف جنيه في اليوم (ما يصل إلى نحو 10 آلاف دولار فقط)، وهي مبالغ بسيطة لم يشعر بها العاملون في البنوك». مشيرين إلى أن أزمة السيولة زادت من انتشار «تجارة الكسر» في أنواع السلع كافة، حتى الحلويات.
وعن تخوفات البعض من ارتفاع معدلات التضخم، نتيجة طرح الفئات الجديدة، قال المحلل الاقتصادي الدكتور عادل عبد العزيز الفكي، مدير الاقتصاد وشؤون المستهلك في الخرطوم: إن الكميات النقدية التي تمت طباعتها جاءت وفقاً للأسس الاقتصادية المتعارف عليها، بحيث لا تسبب مشكلة تضخم في الاقتصاد.
وأضاف: إن كمية الأوراق النقدية التي سيتم طرحها محسوبة بدقة عالية، مشيراً إلى أن «المعدل العالمي يقول إن الكميات التي تتم طباعتها لا تتجاوز 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».
وبيّن الفكي، أن الناتج الإجمالي الآن وفقاً لبعض التقديرات يبلغ نحو 177 مليار دولار في السنة، وبالتالي فإن الحجم المطلوب من الأوراق النقدية نحو 17 مليار دولار، أي نحو 800 مليار جنيه سوداني، منوهاً بأن المطروح في السوق الآن نحو 200 مليار جنيه.
وقطع عبد العزيز بعدم وجود أي اتجاه لتغيير العملة الوطنية أو سحب أي فئة من الفئات النقدية، بينما سيتم طرح الطبعات الجديدة من العملة فئات 100 و200 و500 جنيه لزيادة النقد المستخدم في الاقتصاد وفقاً للمعايير العالمية.
إلى ذلك، اتهم الرئيس السوداني عمر البشير، أمس، لدى مخاطبته حشداً جماهيرياً في ولاية كردفان في غرب البلاد، البنوك السودانية (نحو 38 بنكاً)، بالربوية واتباع نظام غربي علماني في إدارة الأموال.
وأصدر البشير توجيهات عاجلة بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على التمويل الأصغر، وألا تزيد فائدة المرابحة في البنوك على خمسة في المائة، من 15 في المائة حالياً.



الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول حكومي هندي يوم الجمعة أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى الهند قد تتأثر جراء الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الدولة الشرق أوسطية.

وتعتمد الهند، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، على قطر في نحو 41 في المائة من وارداتها من الغاز.

وفي عام 2024 - 2025، استوردت الهند أكثر من 27 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، منها 11.2 مليون طن من قطر، وفقاً لبيانات حكومية.

وقالت وكيلة وزارة النفط الاتحادية، سوجاتا شارما، في مؤتمر صحافي: «لقد تضررت قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وهذا سيؤثر علينا أيضاً». وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال من قطر.

وكان الهجوم الإيراني أدى إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، وهدّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا، وفق ما صرح الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، لـ«رويترز» الخميس.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً، عازياً ذلك إلى تباطؤ التضخم، لكنه حذّر من ازدياد حالة عدم اليقين الخارجية بشكل ملحوظ.

وقال البنك المركزي في بيان: «في فبراير (شباط)، تباطأ نمو الأسعار كما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير (كانون الثاني)... ومع ذلك، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية بشكل كبير».

وقد استفادت روسيا من أزمة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تبيعها، كما رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي لأول مرة منذ بدء الصراع الأوكراني.

ويجعل قرار خفض سعر الفائدة روسيا حالةً استثنائية؛ إذ حذَّرت البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة خلال اجتماع عُقد في فبراير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 في المائة في عام 2027. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 في المائة في 16 مارس (آذار)، بانخفاض عن 5.84 في المائة قبل أسبوع.

وقبل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تعمل على حزمة تقشفية قد تشمل خفضاً بنسبة 10 في المائة في الإنفاق غير الضروري على الميزانية. وقد يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى تعليق هذه الخطط.وانخفض الروبل بنسبة 9 في المائة منذ بداية مارس، وهي خطوة عدَّها المحللون وكبار رجال الأعمال متأخرة. وسيؤدي انخفاض قيمة الروبل إلى تعزيز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.

وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 في المائة في عام 2025 من 4.3 في المائة في عام 2024. ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 في المائة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.


رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، وذلك غداة إعلانه أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات الإيرانية على منشآت قطرية.

موقف الكعبي جاء خلال استقباله وزير التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية جونغ كون كيم.

وذكر بيان أن الكعبي أكَّد للوزير الكوري الجنوبي التزام قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معبّراً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز التعاون طويل الأمد مع كوريا في مجال الطاقة.

وكان استهداف مرافق الطاقة القطرية أثار قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدَّت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.