مادورو يراسل البابا لتجديد الحوار... وروما ترفض الاعتراف بغوايدو

حركة خمس نجوم: رحيل رئيس فنزويلا جبريا يؤدي لحالة من الفوضى مثل ليبيا أو أفغانستان أو العراق

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو  (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو (أ.ف.ب)
TT

مادورو يراسل البابا لتجديد الحوار... وروما ترفض الاعتراف بغوايدو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو  (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو (أ.ف.ب)

قال وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في أبوظبي أمس (الاثنين) إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كتب رسالة إلى البابا فرنسيس يطلب فيها تجديد الحوار وسط أزمة سياسية وضغط غربي عليه كي يتنحى.
وفي مقابلة مع محطة (سكاي تي جي 24) التلفزيونية الإيطالية الاثنين، قال مادورو إنه بعث الرسالة «للمساعدة في عملية تسهيل وتعزيز الحوار».
ومن جهته، ندد مادورو أمس (الاثنين) بدعوة مجموعة ليما إلى تغيير سلمي للنظام في بلاده وإلى وقوف الجيش خلف المعارض خوان غوايدو، معتبرا أنها «كريهة ومضحكة».
وانتقد الرئيس الاشتراكي متحدثا خلال حفل أقيم في كراكاس الدول الأوروبية التي اعترفت بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا انتقاليا مكلفا تنظيم انتخابات رئاسية، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية التدخل عسكريا في الأزمة في فنزويلا.
وقال مادورو معلقا على دعوة مجموعة ليما «هذا البيان الأخير كريه فعلا، كريه ومضحك، لا نعرف إن كان يتحتم علينا التقيؤ أو الضحك».
وطالبت مجموعة ليما الاثنين في البيان الذي وقعته 11 من دولها الـ14 بتغيير سلمي للنظام في فنزويلا «بدون استخدام القوة»، وطلبت من القوات المسلحة في هذا البلد أن «تعلن ولاءها» لخوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية الذي أعلن نفسه «رئيسا بالوكالة».
وكذلك ناشدت المجموعة الجيش أن يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا التي تعاني من انقطاع حاد في المواد الغذائية الأساسية والأدوية.
ورأى مادورو أن مطالب مجموعة ليما المؤلفة من دول من أميركا اللاتينية والكاريبي وكندا، «أكثر جنونا الواحدة من الأخرى».
وتحدث مادورو لدى مشاركته في إحياء ذكرى محاولة الانقلاب التي قادها هوغو تشافيز في 4 فبراير (شباط) 1992 قبل أن يصبح رئيسا لاحقا في 1999 وحتى وفاته عام 2013.
وقلل مادورو الذي تم تنصيبه في 10 يناير (كانون الثاني) لولاية ثانية تعتبرها المعارضة والعديد من الدول الأجنبية غير شرعية، من أهمية اعتراف 19 دولة أوروبية بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا.
وكانت ست من هذه الدول الأوروبية حددت مهلة لمادورو انتهت الأحد للإعلان عن تنظيم انتخابات رئاسية جديدة، غير أنه رفض ذلك.
ورأى مادورو أن الاعتراف الأوروبي على ارتباط بخطط الولايات المتحدة لإطاحته. وقد اعترفت واشنطن بغوايدو رئيسا انتقاليا فور إعلان نفسه رئيسا بالوكالة.
وقد رفضت إيطاليا أمس (الاثنين) الاعتراف بخوان غوايدو رئيسا مؤقتا لفنزويلا، لتخالف بذلك نهج دول أخرى في الاتحاد الأوروبي اعترفت به بالفعل.
وقالت الحكومة في بيان: «تؤيد إيطاليا رغبة الشعب الفنزويلي في إجراء انتخابات رئاسية حرة وشفافة في وقت قريب ضمن عملية سلمية وديمقراطية تُحترم فيها أسس تقرير المصير».
ولم تذكر حكومة روما صراحة قرار دول الاتحاد الأوروبي الرئيسية الأخرى، بما في ذلك ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، بالاعتراف بغوايدو رئيسا بدلاً من نيكولاس مادورو.
لكن إيطاليا وافقت على أن تصبح جزءا من مجموعة الاتصال الدولية التي أسسها الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية للدفع بانتخابات رئاسية جديدة في فنزويلا.
وفي وقت سابق أمس (الاثنين)، منعت روما إصدار بيان مشترك من جانب الاتحاد الأوروبي حول فنزويلا بسبب انقسام في الرأي في حكومتها الائتلافية.
وتشعر حركة خمس نجوم بالقلق من أن رحيل «مادورو» جبريا قد يؤدي إلى حالة من الفوضى مثل الوضع في ليبيا أو أفغانستان أو العراق. لكن حزب «الرابطة» اليميني المتطرف يبدي حرصا على مغادرة مادورو.
وكانت عدة دول أوروبية قد أمهلت مادورو ثمانية أيام ليعلن انتخابات جديدة وإلا ستعترف بغوايدو رئيسا للبلاد. وبعد انتهاء المهلة، أعلنت عدة دول أوروبية اعترافها بغوايدو صباح الاثنين.



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.