انطلاق مهرجان الملك عبد العزيز للإبل اليوم برعاية خادم الحرمين

النسخة الثالثة تشمل 44 عرضاً للمنافسة و3 فعاليات مستحدثة أبرزها «الاستعارة»

جانب من الاستعدادات للمهرجان (الشرق الأوسط)
جانب من الاستعدادات للمهرجان (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مهرجان الملك عبد العزيز للإبل اليوم برعاية خادم الحرمين

جانب من الاستعدادات للمهرجان (الشرق الأوسط)
جانب من الاستعدادات للمهرجان (الشرق الأوسط)

تشهد منطقة الصياهد الجنوبية للدهناء (120 كيلومتراً من الرياض) اليوم انطلاق فعاليات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الثالثة، الذي ينظمه نادي الإبل خلال الفترة من الخامس من فبراير (شباط) إلى 20 مارس (آذار) من العام الجاري، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويشارك في الفعالية، وفقاً لفواز الماضي المتحدث الرسمي للمهرجان، 1083 مالكاً للأبل، وأكثر من 23.516 متناً في جائزة مزاين الإبل.
كما يشهد ميدان الملك عبد العزيز في الصياهد 44 عرضاً للمنافسة بين فئات الإبل المشاركة في النسخة الثالثة من الجائزة، وحدد نادي الإبل 6 ألوان للمزاين لمنافسات هذا العام، بحسب عروض الفئات المشاركة، وانتهت اللجان المنظمة إلى تحديد ألوان الصفر والوضح والحمر والشعل والشقح والمجاهيم، إضافة إلى فرديات «دق جل محليات، ودق جل مهجنات، ودق جل حراير».
وتبدأ المنافسات بعرض الفحل وإنتاجه في 6 عروض، ثم 6 عروض لفئة الفردي دق، يليها 6 عروض لفئة الفردي جل. أما فئة الأصايل، فلها شوطان، جمل 25 محليات و25 مهجنات.
وتشتعل المنافسة في فئة الـ20 إنتاج طوال 6 عروض، بينما تقام 3 عروض تنافسية لفئة جمل بلون المجاهيم، و3 عروض لفئة جمل الشعل، وجمل الوضح 3 عروض، وجمل الشقح عرضين، وجمل الحمر عرضان، وجمل الصفر 3 عروض.
واستحدث نادي الإبل منافسة لفئة الأصايل التي ستقدم 4 عروض لمنافساتها، وذلك حسب فئة أصايل جمل 25 في عرضين للمحليات والمهجنات، وفئة أصايل - دق محليات ومهجنات وحرائر، وفئة أصايل جل محليات ومهجنات وحرائر.
كما أتاحت اللجان المنظمة لمهرجان الملك عبد العزيز لمزاين الإبل في النسخة الثالثة للملاك «الاستعارة من الغير في فئة الفحل»، إلا أنها اشترطت عليهم وجود نسخة من إثبات هوية المالك الأصلي للإبل، مع ضرورة إبرازها عند دخول البوابات الخاصة بالمهرجان.
ووصف المشاركون في المنافسات خطوة الاستعارة بالمهمة والضرورية، مشيرين إلى أنها تهدف إلى إذكاء روح التنافس الشريف بينهم، وتعمل على رفع الروح المعنوية لهم، كما أنها تعد خطوة تطويرية للمهرجان الذي عودهم على التطوير والمراجعة باستمرار لفعالياته وآليات المنافسة فيه.
وحددت إدارة مهرجان الملك عبد العزيز للإبل ثلاثة ألوان لفرز المنقيات المشاركة في الفعاليات، هي: «الأخضر والأحمر والأصفر»، وذلك قبل انتقال الإبل المشاركة إلى المهرجان، وأتاحت للملاك الحرية في عملية فرز إبلهم، وفقاً للآلية المحددة، وقيامهم بوضع القلائد باللون المناسب لكل منقية.
وتنقسم المنقيات إلى 4 فئات: الأولى فئة 100، وتم لها تحديد ثلاثة ألوان لقلائد الفرز، وهي «الأخضر والأحمر والأصفر». أما الفئات الثلاث الباقية، وهي «50 و30 و20 إنتاج»، فتمّ لها اختيار لونين فقط للفرز، هما: «الأخضر والأصفر». ووفرت إدارة مهرجان الملك عبد العزيز للإبل للرعاة أعداداً كافية من القلائد بمختلف ألوانها لاستبدال التالف منها، بحسب الحاجة لذلك.
ومن المتوقع أن يشهد المهرجان في نسخته الحالية حضوراً يومياً قد يصل إلى نحو 20 ألف زائر، بما يتجاوز نحو 800 ألف زائر خلال فترة المهرجان، التي ستتواصل بدءاً من 30 من جمادى الأولى حتى 13 من رجب 1440هـ.
وستشهد النسخة الثالثة من المهرجان زخماً تراثياً، من خلال الإبداع الشعري في جائزة الملك عبد العزيز للأدب الشعبي، إضافة إلى إحياء فن كتابة المطولات الشعرية عبر جوائز المعلقات النبطية.
وتتناول المعلقات أحد سبعة مواضيع طرحتها إدارة المهرجان، التي خصصت مواضيع عن «الرب المنعم، ومحمد الرسول الإنسان، وقدسية الحرمين الشريفين، وعبقرية الملك عبد العزيز، وحب الوطن والانتماء إليه، والإبل، ورؤية المملكة 2030»، وستقدم 7 جوائز لكل معلقة، مع الاحتفاء بالقصيدة الفائزة، وتعليقها في موضع بارز في موقع المهرجان.
ويعد مهرجان الملك عبد العزيز للإبل واحداً من أهم المهرجانات العالمية، إن لم يكن أبرزها على الإطلاق، التي تهتم بموروث عربي وخليجي، كما أنه يعزز مستوى مساهمة القطاع السياحي السعودي في الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لما تستهدفه «رؤية المملكة 2030».
وكانت اللجان المنظمة قد سمحت بدخول الإبل قبل العرض بـ48 ساعة، مع وضع ثلاث بوابات لدخولها من ثلاث جهات مختلفة، على حسب تقسيم مخيمات الملاك.
وأهاب فواز الماضي بالمشاركين الالتزام بالشروط والأحكام المعلنة، ومن بينها أن تكون في المسيرات سيارة واحدة تحمل السماعات، وأن تكون الشيلات معتمدة، كما يجب التنسيق مع اللجان المنظمة بتسليم أوراق المركبة وقائدها. وقبل البوابات بنحو 2 كيلومتر، توجد حواجز تمنع دخول المركبات، ومن ثم دخول الراجلة مع الإبل إلى نقطة محددة، وبعدها تدخل الإبل وحدها، ولا يسمح بالدخول مع الإبل إلا للمالك وحده، ولا يسمح له بالمغادرة بعد أداء القسم حتى تطلب منه اللجنة ذلك.



5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
TT

5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أنّ ما نتناوله في وجبة الإفطار لا يقتصر تأثيره على الشعور بالشبع، وإنما يمتدّ ليؤثّر بشكل مباشر في التركيز والذاكرة والأداء العقلي طوال اليوم.

كما يمكن أن تسهم بعض أطعمة الإفطار الشائعة في تعزيز صحة الدماغ، في حين قد ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة أو الغنية بالسكر بتراجع الأداء المعرفي على المدى الطويل، وفق موقع صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، سارة غارون، أنّ الدماغ بعد ساعات الصيام الليلي يعتمد بشكل كبير على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني خلال اليوم.

وسلَّط الموقع الضوء على 5 أطعمة يُنصح بتناولها صباحاً لدعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه:

الجوز (عين الجمل)

يُعد الجوز من أبرز الأطعمة المفيدة للدماغ، إذ أظهرت بحوث حديثة أن تناول إفطار غني بالجوز لدى البالغين الشباب يسهم في تحسين سرعة ردّ الفعل وتعزيز الذاكرة خلال اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية الأميركية، ويندي بازيليان، أنّ هذه النتائج مهمة، لأنها تشير إلى أنّ إدخال الجوز في وجبة الإفطار قد يُحقّق تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الأصحاء.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تصفه خبيرة التغذية الأميركية، ماغي مون، بأنه «وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

وقد دعمت الدراسات هذا التوجُّه، حيث أظهرت نتائج سريرية تحسُّناً في ذاكرة الأطفال في اليوم نفسه لمدّة تصل إلى 6 ساعات بعد تناوله. كما بيّنت بحوث أخرى أنّ كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو تراجعاً في الذاكرة قد سجَّلوا تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة العرضية عند تناوله بانتظام.

البيض

يُعد البيض من أكثر خيارات الإفطار شيوعاً، وهو مصدر غني بمادة «الكولين» الضرورية لصحة الدماغ.

وتوضح بازيليان أنّ الكولين يلعب دوراً محورياً في إنتاج «الأستيل كولين»، وهو ناقل عصبي يرتبط بشكل مباشر بالتعلُّم والذاكرة. وتشير الأدلة العلمية إلى أنّ تناول الكولين المستخلص من البيض بجرعات يومية منتظمة قد يُسهم في تحسين الذاكرة اللفظية، كما أنّ تناول بيضة واحدة يومياً قد يدعم الطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة لنمو الدماغ، مثل اللوتين والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ممّا يجعله غذاءً متكاملاً لدعم القدرات الذهنية.

الفطر

يُعد الفطر خياراً صباحياً غير تقليدي لكنه فعّال، إذ تشير البحوث إلى أنه قد يساعد على استقرار المزاج وتقليل الإرهاق الذهني لمدة تصل إلى 6 ساعات، مما يحدّ من التراجع المعرفي خلال فترة ما بعد الظهر.

وقد أظهرت دراسة حديثة تحسّناً في هذه المؤشرات لدى مَن تناولوا ما يعادل كوباً من الفطر الطازج، فيما تشير دراسات طويلة الأمد إلى أنّ الاستهلاك المرتفع للفطر يرتبط بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يتمتّع الأفوكادو بمكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مادة «اللوتين» المضادة للأكسدة، المرتبطة بتحسين الذاكرة وحلّ المشكلات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو يومياً قد يرفع مستويات اللوتين في الجسم، مع تحسُّن في الذاكرة العاملة وكفاءة الانتباه المستمر.

وتضيف بازيليان أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبَّعة والألياف، ممّا يساعد على تحسين تدفُّق الدم وتنظيم مستويات السكر، وهو ما ينعكس إيجاباً على صفاء الذهن واستقرار الطاقة خلال اليوم، لا سيما في ساعات الصباح.


تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.