اجتماعات المصالحة الفلسطينية تبدأ في القاهرة وسط تكتم وتهدئة

اجتماعات المصالحة الفلسطينية تبدأ في القاهرة وسط تكتم وتهدئة

أبو الغيط يحذر من {هشاشة الأوضاع وقابليتها للانفجار}
الثلاثاء - 30 جمادى الأولى 1440 هـ - 05 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14679]
القياديان في «فتح» عزام الأحمد (يمين) وفي «حماس» صالح العاروري خلال توقيعهما اتفاق المصالحة في القاهرة في 2017 (أ.ف.ب)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
وسط تكتم لافت من الأطراف بشأن تفاصيلها ووسط محاولات للتهدئة، بدأت حركتا «حماس» و«الجهاد» الفلسطينيتان، أمس، في العاصمة المصرية، القاهرة، اجتماعات مع مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصرية، لبحث ملفات تهيمن عليها «العودة لملف المصالحة الوطنية بين الأطراف والفصائل المختلفة، خصوصاً بين فتح وحماس»، وكذلك «التوصل إلى صيغة ملائمة لتحقيق الهدوء وتجنب التصعيد مع قوات الاحتلال الإسرائيلي».
وبدأ وفد «حماس» الذي يقوده رئيس المكتب السياسي للحركة حماس إسماعيل هنية، وبصحبته عدد من أبرز قادتها، زيارة رسمية أول من أمس، للقاهرة.
ووفق ما أفادت مصادر قريبة من الاجتماع، فإن قضية «التفاهمات مع إسرائيل، ورفع الحصار عن قطاع غزة، نالت نصيباً وافراً من المناقشات». وسبق لـ«حماس» أن أعلنت، قبيل الزيارة، أن مسؤوليها سيناقشون مع الأطراف المصرية «استئناف الجهود لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي».
ولم يكن وفد حماس فقط هو المشارك في الاجتماعات مع المسؤولين الأمنيين المصريين، إذ شارك ممثلون من حركة الجهاد الإسلامي في اللقاءات.
ويترقب الرأي العام الفلسطيني، انطلاق وفد «حماس» في جولة خارجية تشمل عدداً من المحطات تتصدرها روسيا، بناء على دعوة قالت الحركة إنها تلقتها من موسكو مع فصائل أخرى، لمناقشة قضية المصالحة.
وسبق للقاهرة أن استضافت جولات كثيرة بشأن المصالحة الفلسطينية، وكانت مصر الراعي الرئيسي لها، وتعد أهم محطاتها في عام 2017، عندما وقع القيادي في «فتح» عزام الأحمد، ونظيره في «حماس» صالح العاروري، على وثيقة لتفعيل بنود اتفاق للمصالحة، في مقر المخابرات العامة المصرية، بعد مفاوضات، لتفعيل اتفاق يعود إلى عام 2011. لكن التطورات لم تفضِ إلى تحقيق تهدئة على الأرض طوال العام الماضي.
وكان وفد أمني مصري، زار أواخر الأسبوع الماضي قطاع غزة، بالموازاة مع بدء مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف لمناقشات مع قيادات حماس. وفيما بدا محاولة لتكليل محاولات التهدئة بين «فتح» و«حماس»، أوضح موفق مطر، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن تصريحات اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي قال فيها إن «الإجراءات العقابية بحق حماس تأخرت»، «لا تعني» - وفق مطر - «انفراداً من فتح بالقرار»، مشدداً على أن أي إجراء سيتم إقراره «يجب ألا يطول المواطن، فنحن جميعاً شعب واحد».
وأشار مطر في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك»، أمس، إلى أن «منظمة التحرير الفلسطينية، هي صاحبة القرار بحق حماس». ومع ذلك عاد مطر للتأكيد على أن حماس لم تستجب لمحاولات التوافق، متهماً إياها بالوقوف وراء «محاولة تفجير رئيس الحكومة المستقيل رامي الحمد الله».
في غضون ذلك، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خلال كلمته أمس، ضمن فعاليات الاجتماع الوزاري العربي - الأوروبي في بروكسل، الدول الأوروبية، إلى «الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية».
كما أعرب عن أسفه لـ«الإجراءات الأحادية التي اتخذتها دول معدودة بنقل سفاراتها للقدس»، محذراً من أن «الرهان على استمرار الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية، لا يراعي هشاشته وقابليته للانفجار في أي لحظة».
فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة