جدل بعد إعلان البنتاغون زيادة عدد الجنود على الحدود مع المكسيك

جانب من حاجز «الصداقة» الحديدي على الحدود الأميركية - المكسيكية في كاليفورنيا أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من حاجز «الصداقة» الحديدي على الحدود الأميركية - المكسيكية في كاليفورنيا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

جدل بعد إعلان البنتاغون زيادة عدد الجنود على الحدود مع المكسيك

جانب من حاجز «الصداقة» الحديدي على الحدود الأميركية - المكسيكية في كاليفورنيا أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من حاجز «الصداقة» الحديدي على الحدود الأميركية - المكسيكية في كاليفورنيا أول من أمس (أ.ف.ب)

تصاعد الجدل في الداخل الأميركي حول جهود إدارة دونالد ترمب لتأمين الحدود مع المكسيك، بعد إعلان البنتاغون عن إرسال قوات دفاعية إضافية ورفع عدد الجنود إلى 4350 عسكريا، فضلا عن زيادة الأسلاك الشائكة. وعبّر سياسيون ديمقراطيون عن رفضهم لهذه الخطوة، التي سيستغرق تطبيقها مدة ثلاثة أشهر.
وجاء إعلان وزارة الدفاع، مساء أول من أمس، أن الولايات المتحدة سترسل 3750 جندياً إضافياً إلى الحدود مع المكسيك، مع تنامي قلق الحكومة الأميركية من الاضطراب على الحدود الجنوبية وتوجّه قوافل مهاجرين من دول لاتينية نحو الولايات المتحدة.
وقال البنتاغون في بيان إنّ وزارة الدفاع ستنشر تقريبا 3750 جندياً أميركياً إضافياً لتقديم دعم إضافي لعناصر هيئة الجمارك وحماية الحدود على الحدود الجنوبية الغربية مع دولة المكسيك. وكان قد وافق على ذلك القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان في 11 يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضاف البيان: «إن نشر الجنود الإضافيين ساري لمدة ثلاثة أشهر، ما يرفع إلى 4350 العدد الإجمالي للجنود المنتشرين على الحدود. وسنزيد من قدرات المراقبة المتنقلة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2019، بالإضافة إلى وضع ما يقارب 150 ميلاً من الأسلاك الشائكة بين منافذ الدخول للمنع الدخول غير النظامي للبلاد».
ويأتي هذا الإعلان قبل أيام من حلول الموعد النهائي الذي حدده ترمب للكونغرس للموافقة على تمويل بناء الجدار الحدودي في 15 فبراير (شباط). وقال ترمب إنّه ينبغي تمديد الأجزاء القائمة من الجدار على طول الحدود لوقف ما يصفه بأنّه «غزو من طرف مجرمين، لا يمكن التحكم فيه».
في المقابل، رفض الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب مراراً طلبات ترمب لتمويل الجدار، مشيرين إلى أنّه جعل من مشروع الجدار حملة سياسية لشيطنة المهاجرين وإرضاء قاعدة أنصاره.
وغرّد الرئيس الأميركي السبت الماضي عبر حسابه في «تويتر» بأنه «مع زحف قوافل (المهاجرين) عبر المكسيك صوب بلادنا، ينبغي على الجمهوريين أن يستعدوا لفعل كل ما هو ضروري لتأمين حدودنا بشكل قوي، إذ إن الديمقراطيين لا يفعلون شيئا. وإذا لم يكن هناك جدار، لن يكون هناك أمن. فالاتجار بالبشر والمخدرات والمجرمون يحيطون بنا من جميع الجوانب - أبقوهم بعيداً».
ووصف الرئيس ترمب خلال مقابلة أول من أمس على قناة «سي بي إس»، المهاجرين القادمين بشكل غير نظامي بـ«المرعبين»، معتبرا أن اصطحابهم لنساء وأطفال هو نوع من الاتجار بالبشر. وتابع بأنه «في حال وجود حدود قوية، فإنهم لن يستطيعوا الدخول، ولن يتحقق ذلك إلا ببناء الحاجز الجداري». وأضاف: «إنهم يكلفون البلاد مئات المليارات من الدولارات، لأن ما يحدث هو عندما يكون لديك حدود يسهل اختراقها فإن الجرائم تتدفق معها، مثل المخدرات التي تقتل الأميركيين في جميع أنحاء البلاد وتضطر الحكومة لدفع الأموال لمكافحتها. وبسبب أشخاص مثل نانسي بيلوسي لا يفعلون شيئا حيال ذلك، فإنهم يسيئون إلى بلدنا. لذا نريد أن نعطي الأمن الحدودي لبلادنا الأدوات المناسبة للحماية، وليس لأسباب سياسية، وفي اليوم 15 من هذا الشهر ستنتهي المدة المحددة، وسيعرف الجميع ما يحدث بسبب إيقاف التشغيل الحكومة».
ويتهم ترمب الحزب الديمقراطي بأن لا يدرك ما يحدث على الحدود، «أو ربما يعرف بوجود الاتجار بالبشر. يرون (الديمقراطيون) المخدرات والعصابات والمجرمين يتدفقون بلا تحرّك»، معتبراً أن نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الديمقراطية تتسبب بأضرار بالغة.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.