مدير عام غرفة دبي: دول الخليج تعتزم توجيه 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا

بوعميم لـ {الشرق الأوسط}: الاستثمارات الخليجية في القارة السمراء بلغت 144 مليار خلال عشر سنوات

في الاطار حمد بوعميم
في الاطار حمد بوعميم
TT

مدير عام غرفة دبي: دول الخليج تعتزم توجيه 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا

في الاطار حمد بوعميم
في الاطار حمد بوعميم

كشف مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لـ«الشرق الأوسط»، عن ملامح توجه خليجي - أفريقي لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وبحث فرص التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن قطاع البنية التحتية أحد أهم القطاعات التي يمكن التعاون فيها بين الطرفين.
وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن إجمالي الاستثمارات الخليجية في أفريقيا خلال الفترة من عام 2003 حتى 2012، وصل إلى 144 مليار دولار»، مشيرا إلى أن أفريقيا الوجهة المستقبلية للاستثمار العالمي، حيث تشكل موطن سبعة من أصل أسرع عشرة اقتصاديات نامية في العالم».
وأضاف: «أفريقيا تحتاج إلى 93 مليار دولار سنويا لتغطية احتياجاتها من الاستثمارات في البنية التحتية وصولا إلى العام 2020. في حين أن ثلث هذا المبلغ فقط، وهو 31 مليار دولار سنويا، متوافر حاليا عند الحكومات الأفريقية، ومن ثم يمكن للشركات الخليجية ملء الفراغ والاستثمار في هذا القطاع المجزي».
* وفي مايلي نص الحوار:
* لماذا الاهتمام الخليجي بأفريقيا، وما أهم الفرص الاستثمارية التي يمكن التعاون فيها بين الدول الخليجية ونظيرتها الأفريقية؟
- توفر القارة الأفريقية فرصا استثمارية هائلة للعالم باعتبارها الوجهة المستقبلية للاستثمار العالمي، حيث تشكل موطن سبعة من أصل أسرع عشرة اقتصاديات نامية في العالم، في حين أن الاستهلاك في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى سجل نموا سنويا بنسبة 3.5 في المائة خلال العقدين الماضيين. ويبرز قطاع البنية التحتية كأحد أهم القطاعات التي يمكن التعاون فيها بين مجتمعي الأعمال الخليجي والأفريقي، حيث تتمتع دول الخليج بخبرات واسعة راكمتها في مجال التنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية، في حين تحتاج القارة الأفريقية إلى كثير من الاستثمارات في هذا المجال، إلى جانب مجالات أخرى خصبة وبكرة وثرية وضرورية.
* هل من تقديرات لحجم فرص الاستثمار التي تبحث عنها دول الخليج في أفريقيا ونموها؟
- ما يميز أفريقيا كما أسلفت أنها أرض الفرص الاستثمارية البكرة والضخمة، وهذا ما يفسّر تسابق العالم على اغتنامها والفوز بأكبر نصيب منها، والدول الخليجية تمثل منطقة مهمة في العالم وفي اقتصادها، ومن باب أولى أن تعزز علاقتها معها بحكم القرب الجغرافي والامتداد الإنساني والديني، لكن عموما وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإن أفريقيا تحتاج إلى 93 مليار دولار سنويا لتغطية احتياجاتها من الاستثمارات في البنية التحتية وصولا إلى العام 2020، في حين أن ثلث هذا المبلغ فقط، وهو 31 مليار دولار سنويا، متوافر حاليا عند الحكومات الأفريقية، ومن ثم يمكن للشركات الخليجية ملء الفراغ والاستثمار في هذا القطاع المجزي، وذلك بتوجيه دول الخليج 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا، وطبقا لأرقام «الفايننشيال تايمز»، فإن إجمالي الاستثمارات الخليجية في أفريقيا خلال الفترة من عام 2003 حتى 2012، وصل إلى 144 مليار دولار، ومن ثم الاستثمارات الخليجية موجودة، وعلينا كممثلي مجتمع الأعمال في دول مجلس التعاون أن نبحث في أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة للشركات الخليجية في القارة الأفريقية.
* إلى أي مدى تمثل التجارة بين الخليج وأفريقيا مفتاحا مهما لتعزيز التبادلات معها في هذا الصدد؟
- بالتأكيد تمثل التجارة مجالا آخر للتعاون المثمر بين دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأفريقية، حيث يتوقع نمو إنفاق المستهلكين في أفريقيا إلى أكثر من 1.4 تريليون دولار مع حلول العام 2020، ما من شأنه أن يفتح المجال أمام الشركات الخليجية للاستفادة من هذه التوقعات في تصدير المنتجات الاستهلاكية إلى القارة السمراء.
* ما أهم المنتجات الخليجية والأفريقية التي يتبادلها الطرفان؟
- يتمتع معظم دول الخليج بتجارة ناشطة مع أفريقيا، وأبرز الصادرات الخليجية إلى أفريقيا هي النفط الخام، خاصة إلى جنوب أفريقيا، حيث إن نحو 56 في المائة من واردات جنوب أفريقيا الخام تأتي من السعودية، كما أن البارز أيضا نشاط إعادة التصدير الذي تلعب خلاله الإمارات عموما ودبي خصوصا دورا بارزا، حيث تقوم على سبيل المثال بإعادة تصدير الحافلات والمعدات إلى دول أفريقية عدة كنيجيريا وأنغولا وغانا. أما فيما يتعلق بواردات دول الخليج من القارة الأفريقية، فإنها تشمل الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وذلك سواء لغرض الاستهلاك المحلي أو إعادة التصدير، كما تشمل الواردات بعض المواد الأولية الزراعية كالكاكاو.
* بشكل خاص.. ما أهمية تعزيز التعاون مع أفريقيا في مجال تأمين الغذاء في ظل مبادرة خادم الحرمين للاستثمار الزراعي فيها؟
- تظل أفريقيا هي البلاد الأهم في مجال الإنتاج الزراعي والغذائي، حيث يمثل قطاع الزراعة أحد أهم القطاعات التي يمكن لدول الخليج النظر إليها لمعالجة مسألة الأمن الغذائي لديها، إذ إن وجود أكثر من 44 مليون هكتار صالح للزراعة في القارة الأفريقية، يستغل أقل من الثلث منه حاليا؛ يدفعنا في دول الخليج إلى بحث فرص الاستثمار في الزراعة والصناعات الزراعية في أفريقيا. وأعتقد أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين تميزت ببعدها الاستراتيجي في هذا المنحى، ما يعني أن نجاحها كسب كبير ومورد مهم لتأمين الغذاء في المنطقة الخليجية.
* برأيك إلى أي حد لعب القرب الجغرافي مع السعودية في تعزيز الاستثمار بأفريقيا وانعكاسها على الاقتصادات المشتركة؟
- قطعت السعودية شوطا كبيرا في تعزيز علاقاتها الاستثمارية والتجارية مع الدول الأفريقية، حيث شهد إجمالي تجارة المملكة مع القارة السمراء ارتفاعا ملحوظا بلغت نسبته 40.2 في المائة، خلال الفترة من 2005 حتى 2012، مرتفعة من 38.25 مليار ريال (10.2 مليار دولار) في العام 2005، إلى 53.63 مليار ريال (14.3 مليار دولار) في العام 2012. وارتفعت واردات السعودية من أفريقيا من 6.34 مليار ريال (1.6 مليار دولار) في العام 2005، إلى 16.89 مليار ريال (4.5 مليار دولار) في العام 2012، بحسب بيانات موقع «يو إن كومترايد». في حين بلغت صادرات السعودية إلى القارة السمراء 36.34 مليار ريال (9.6 مليار دولار) في العام 2012، وينبع هذا الاهتمام من الموقع الجغرافي للمملكة القريب من أفريقيا، وخبرة دول الخليج في قطاعات أساسية لنمو الدول الأفريقية، مثل: الصناعات النفطية وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والاتصالات والسياحة والزراعة. ومن جهتها تعد أفريقيا مصدرا مهما لدول الخليج لاستيراد بعض المنتجات الزراعية والمواد الخام والمعادن.
* ما التحديات التي تواجه الاستثمار الخليجي - الأفريقي؟
- معظم الأسواق الأفريقية يشهد نموا ملحوظا، وذلك وفق آخر المؤشرات الاقتصادية العالمية، وبالتأكيد توجد بعض التحديات التي نعمل مع أشقائنا في غرف التجارة الخليجية على تذليلها، ومنها مسألة عدم الوضوح والشفافية في التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال، التي تشكل أبرز المعوقات أمام المستثمرين، ومن هنا تبرز أهمية إيجاد منصات للحوار بين المستثمرين وأصحاب القرار، وهو من الأسباب التي دفعتنا لتنظيم المنتدى الأفريقي العالمي للأعمال لمعالجتها مع أصحاب القرار، كما أن عدم التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وعدم وجود حوافز للاستثمار من أبرز التحديات الأخرى، وهي نقاط سيجري بحثها أيضا في المنتدى، وهناك طبعا ضعف البنية التحتية والاتصالات، لكنها بقدر ما هي تحديات فإنها تشكل فرصا للتنمية المستدامة.
* ما خطتكم لتعزيز التعاون الخليجي - الأفريقي بشكل فاعل؟
- نحن حاليا بصدد إطلاق المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2014 الذي يعقد على مدى يومين في دبي، تحت شعار «واقع متجدد - تواصل متعدد»، وذلك خلال الفترة 1 - 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويبحث المنتدى الفرص الاستثمارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأفريقية، وتسهيل ممارسة الأعمال بين الجانبين، وذلك برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ويستعرض المنتدى الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي، في جلساته النقاشية المتعددة؛ التحديات وسبل التعاون في مجال البنية التحتية، وكيفية التغلب على عوائق التجارة البينية، والاستفادة من الخبرات الخليجية في هذا المجال، ويشخص تأثير موقع ومكانة الدول الخليجية في الاستثمار من وإلى أفريقيا، مع استعراض تجارب الأخيرة في استضافة الفعاليات الكبرى، وإعادة رسم خريطة العالم عبر البوابة الأفريقية، إضافة إلى مناقشة الدور المتوقع أن تلعبه دولها في الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل. وأجزم أن هذا المنتدى سيعزز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كبوابة للتجارة من وإلى القارة السمراء، حيث يتميز بكونه منصة اقتصادية رائدة في المنطقة لتحفيز الحوار بين صناع القرار على المستوى العالمي، في ظل مشاركة فاعلة من المعنيين من الاتحاد الأفريقي والكتل الاقتصادية الأخرى، بغية الخروج بحوار بنّاء على أعلى مستوى حول التوجهات الاستراتيجية الرئيسية المتعلقة بالاستثمار في أفريقيا وفي دول مجلس التعاون الخليجي.
* من أين يستمد هذا المنتدى قوته وجديته وجدواه؟
- يستمد المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال هذا العام قوته من مستوى المشاركة فيه، وذلك من خلال 500 مشارك رفيع المستوى من صناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص، منهم رؤساء دول ووزراء من الدول الأفريقية، ورؤساء مجالس إدارات شركات مرموقة، ومديرو كل من المصارف الخاصة وصناديق الثروة السيادية والشركات الخاصة، وقادة الأعمال الخليجيون والعالميون، ورؤساء وكالات تشجيع الاستثمار الأفريقية. ومن أبرز المشاركين حتى الآن في المنتدى: بول كاجامي رئيس رواندا، وأرماندو جويبوزا رئيس موزمبيق، وأماما مبابازي رئيس وزراء أوغندا، وأليكو دانجوت رجل الأعمال النيجيري الذي يعد أغنى أغنياء القارة الأفريقية، إلى جانب الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة رئيس مطارات دبي، وسلطان المنصوري وزير الاقتصاد، وريم الهاشمي وزيرة الدولة والعضو المنتدب للجنة العليا لإكسبو 2020، ومحمد الشيباني عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»، ودونالد كابيروكا رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، وستفن شوارزمان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بلاكستون، وتوني فرنانديس الرئيس التنفيذي لمجموعة «إير آسيا».



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.