مدير عام غرفة دبي: دول الخليج تعتزم توجيه 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا

بوعميم لـ {الشرق الأوسط}: الاستثمارات الخليجية في القارة السمراء بلغت 144 مليار خلال عشر سنوات

في الاطار حمد بوعميم
في الاطار حمد بوعميم
TT

مدير عام غرفة دبي: دول الخليج تعتزم توجيه 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا

في الاطار حمد بوعميم
في الاطار حمد بوعميم

كشف مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لـ«الشرق الأوسط»، عن ملامح توجه خليجي - أفريقي لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وبحث فرص التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن قطاع البنية التحتية أحد أهم القطاعات التي يمكن التعاون فيها بين الطرفين.
وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن إجمالي الاستثمارات الخليجية في أفريقيا خلال الفترة من عام 2003 حتى 2012، وصل إلى 144 مليار دولار»، مشيرا إلى أن أفريقيا الوجهة المستقبلية للاستثمار العالمي، حيث تشكل موطن سبعة من أصل أسرع عشرة اقتصاديات نامية في العالم».
وأضاف: «أفريقيا تحتاج إلى 93 مليار دولار سنويا لتغطية احتياجاتها من الاستثمارات في البنية التحتية وصولا إلى العام 2020. في حين أن ثلث هذا المبلغ فقط، وهو 31 مليار دولار سنويا، متوافر حاليا عند الحكومات الأفريقية، ومن ثم يمكن للشركات الخليجية ملء الفراغ والاستثمار في هذا القطاع المجزي».
* وفي مايلي نص الحوار:
* لماذا الاهتمام الخليجي بأفريقيا، وما أهم الفرص الاستثمارية التي يمكن التعاون فيها بين الدول الخليجية ونظيرتها الأفريقية؟
- توفر القارة الأفريقية فرصا استثمارية هائلة للعالم باعتبارها الوجهة المستقبلية للاستثمار العالمي، حيث تشكل موطن سبعة من أصل أسرع عشرة اقتصاديات نامية في العالم، في حين أن الاستهلاك في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى سجل نموا سنويا بنسبة 3.5 في المائة خلال العقدين الماضيين. ويبرز قطاع البنية التحتية كأحد أهم القطاعات التي يمكن التعاون فيها بين مجتمعي الأعمال الخليجي والأفريقي، حيث تتمتع دول الخليج بخبرات واسعة راكمتها في مجال التنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية، في حين تحتاج القارة الأفريقية إلى كثير من الاستثمارات في هذا المجال، إلى جانب مجالات أخرى خصبة وبكرة وثرية وضرورية.
* هل من تقديرات لحجم فرص الاستثمار التي تبحث عنها دول الخليج في أفريقيا ونموها؟
- ما يميز أفريقيا كما أسلفت أنها أرض الفرص الاستثمارية البكرة والضخمة، وهذا ما يفسّر تسابق العالم على اغتنامها والفوز بأكبر نصيب منها، والدول الخليجية تمثل منطقة مهمة في العالم وفي اقتصادها، ومن باب أولى أن تعزز علاقتها معها بحكم القرب الجغرافي والامتداد الإنساني والديني، لكن عموما وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإن أفريقيا تحتاج إلى 93 مليار دولار سنويا لتغطية احتياجاتها من الاستثمارات في البنية التحتية وصولا إلى العام 2020، في حين أن ثلث هذا المبلغ فقط، وهو 31 مليار دولار سنويا، متوافر حاليا عند الحكومات الأفريقية، ومن ثم يمكن للشركات الخليجية ملء الفراغ والاستثمار في هذا القطاع المجزي، وذلك بتوجيه دول الخليج 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا، وطبقا لأرقام «الفايننشيال تايمز»، فإن إجمالي الاستثمارات الخليجية في أفريقيا خلال الفترة من عام 2003 حتى 2012، وصل إلى 144 مليار دولار، ومن ثم الاستثمارات الخليجية موجودة، وعلينا كممثلي مجتمع الأعمال في دول مجلس التعاون أن نبحث في أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة للشركات الخليجية في القارة الأفريقية.
* إلى أي مدى تمثل التجارة بين الخليج وأفريقيا مفتاحا مهما لتعزيز التبادلات معها في هذا الصدد؟
- بالتأكيد تمثل التجارة مجالا آخر للتعاون المثمر بين دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأفريقية، حيث يتوقع نمو إنفاق المستهلكين في أفريقيا إلى أكثر من 1.4 تريليون دولار مع حلول العام 2020، ما من شأنه أن يفتح المجال أمام الشركات الخليجية للاستفادة من هذه التوقعات في تصدير المنتجات الاستهلاكية إلى القارة السمراء.
* ما أهم المنتجات الخليجية والأفريقية التي يتبادلها الطرفان؟
- يتمتع معظم دول الخليج بتجارة ناشطة مع أفريقيا، وأبرز الصادرات الخليجية إلى أفريقيا هي النفط الخام، خاصة إلى جنوب أفريقيا، حيث إن نحو 56 في المائة من واردات جنوب أفريقيا الخام تأتي من السعودية، كما أن البارز أيضا نشاط إعادة التصدير الذي تلعب خلاله الإمارات عموما ودبي خصوصا دورا بارزا، حيث تقوم على سبيل المثال بإعادة تصدير الحافلات والمعدات إلى دول أفريقية عدة كنيجيريا وأنغولا وغانا. أما فيما يتعلق بواردات دول الخليج من القارة الأفريقية، فإنها تشمل الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وذلك سواء لغرض الاستهلاك المحلي أو إعادة التصدير، كما تشمل الواردات بعض المواد الأولية الزراعية كالكاكاو.
* بشكل خاص.. ما أهمية تعزيز التعاون مع أفريقيا في مجال تأمين الغذاء في ظل مبادرة خادم الحرمين للاستثمار الزراعي فيها؟
- تظل أفريقيا هي البلاد الأهم في مجال الإنتاج الزراعي والغذائي، حيث يمثل قطاع الزراعة أحد أهم القطاعات التي يمكن لدول الخليج النظر إليها لمعالجة مسألة الأمن الغذائي لديها، إذ إن وجود أكثر من 44 مليون هكتار صالح للزراعة في القارة الأفريقية، يستغل أقل من الثلث منه حاليا؛ يدفعنا في دول الخليج إلى بحث فرص الاستثمار في الزراعة والصناعات الزراعية في أفريقيا. وأعتقد أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين تميزت ببعدها الاستراتيجي في هذا المنحى، ما يعني أن نجاحها كسب كبير ومورد مهم لتأمين الغذاء في المنطقة الخليجية.
* برأيك إلى أي حد لعب القرب الجغرافي مع السعودية في تعزيز الاستثمار بأفريقيا وانعكاسها على الاقتصادات المشتركة؟
- قطعت السعودية شوطا كبيرا في تعزيز علاقاتها الاستثمارية والتجارية مع الدول الأفريقية، حيث شهد إجمالي تجارة المملكة مع القارة السمراء ارتفاعا ملحوظا بلغت نسبته 40.2 في المائة، خلال الفترة من 2005 حتى 2012، مرتفعة من 38.25 مليار ريال (10.2 مليار دولار) في العام 2005، إلى 53.63 مليار ريال (14.3 مليار دولار) في العام 2012. وارتفعت واردات السعودية من أفريقيا من 6.34 مليار ريال (1.6 مليار دولار) في العام 2005، إلى 16.89 مليار ريال (4.5 مليار دولار) في العام 2012، بحسب بيانات موقع «يو إن كومترايد». في حين بلغت صادرات السعودية إلى القارة السمراء 36.34 مليار ريال (9.6 مليار دولار) في العام 2012، وينبع هذا الاهتمام من الموقع الجغرافي للمملكة القريب من أفريقيا، وخبرة دول الخليج في قطاعات أساسية لنمو الدول الأفريقية، مثل: الصناعات النفطية وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والاتصالات والسياحة والزراعة. ومن جهتها تعد أفريقيا مصدرا مهما لدول الخليج لاستيراد بعض المنتجات الزراعية والمواد الخام والمعادن.
* ما التحديات التي تواجه الاستثمار الخليجي - الأفريقي؟
- معظم الأسواق الأفريقية يشهد نموا ملحوظا، وذلك وفق آخر المؤشرات الاقتصادية العالمية، وبالتأكيد توجد بعض التحديات التي نعمل مع أشقائنا في غرف التجارة الخليجية على تذليلها، ومنها مسألة عدم الوضوح والشفافية في التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال، التي تشكل أبرز المعوقات أمام المستثمرين، ومن هنا تبرز أهمية إيجاد منصات للحوار بين المستثمرين وأصحاب القرار، وهو من الأسباب التي دفعتنا لتنظيم المنتدى الأفريقي العالمي للأعمال لمعالجتها مع أصحاب القرار، كما أن عدم التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وعدم وجود حوافز للاستثمار من أبرز التحديات الأخرى، وهي نقاط سيجري بحثها أيضا في المنتدى، وهناك طبعا ضعف البنية التحتية والاتصالات، لكنها بقدر ما هي تحديات فإنها تشكل فرصا للتنمية المستدامة.
* ما خطتكم لتعزيز التعاون الخليجي - الأفريقي بشكل فاعل؟
- نحن حاليا بصدد إطلاق المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2014 الذي يعقد على مدى يومين في دبي، تحت شعار «واقع متجدد - تواصل متعدد»، وذلك خلال الفترة 1 - 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويبحث المنتدى الفرص الاستثمارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأفريقية، وتسهيل ممارسة الأعمال بين الجانبين، وذلك برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ويستعرض المنتدى الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي، في جلساته النقاشية المتعددة؛ التحديات وسبل التعاون في مجال البنية التحتية، وكيفية التغلب على عوائق التجارة البينية، والاستفادة من الخبرات الخليجية في هذا المجال، ويشخص تأثير موقع ومكانة الدول الخليجية في الاستثمار من وإلى أفريقيا، مع استعراض تجارب الأخيرة في استضافة الفعاليات الكبرى، وإعادة رسم خريطة العالم عبر البوابة الأفريقية، إضافة إلى مناقشة الدور المتوقع أن تلعبه دولها في الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل. وأجزم أن هذا المنتدى سيعزز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كبوابة للتجارة من وإلى القارة السمراء، حيث يتميز بكونه منصة اقتصادية رائدة في المنطقة لتحفيز الحوار بين صناع القرار على المستوى العالمي، في ظل مشاركة فاعلة من المعنيين من الاتحاد الأفريقي والكتل الاقتصادية الأخرى، بغية الخروج بحوار بنّاء على أعلى مستوى حول التوجهات الاستراتيجية الرئيسية المتعلقة بالاستثمار في أفريقيا وفي دول مجلس التعاون الخليجي.
* من أين يستمد هذا المنتدى قوته وجديته وجدواه؟
- يستمد المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال هذا العام قوته من مستوى المشاركة فيه، وذلك من خلال 500 مشارك رفيع المستوى من صناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص، منهم رؤساء دول ووزراء من الدول الأفريقية، ورؤساء مجالس إدارات شركات مرموقة، ومديرو كل من المصارف الخاصة وصناديق الثروة السيادية والشركات الخاصة، وقادة الأعمال الخليجيون والعالميون، ورؤساء وكالات تشجيع الاستثمار الأفريقية. ومن أبرز المشاركين حتى الآن في المنتدى: بول كاجامي رئيس رواندا، وأرماندو جويبوزا رئيس موزمبيق، وأماما مبابازي رئيس وزراء أوغندا، وأليكو دانجوت رجل الأعمال النيجيري الذي يعد أغنى أغنياء القارة الأفريقية، إلى جانب الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة رئيس مطارات دبي، وسلطان المنصوري وزير الاقتصاد، وريم الهاشمي وزيرة الدولة والعضو المنتدب للجنة العليا لإكسبو 2020، ومحمد الشيباني عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»، ودونالد كابيروكا رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، وستفن شوارزمان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بلاكستون، وتوني فرنانديس الرئيس التنفيذي لمجموعة «إير آسيا».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».