مدير عام غرفة دبي: دول الخليج تعتزم توجيه 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا

بوعميم لـ {الشرق الأوسط}: الاستثمارات الخليجية في القارة السمراء بلغت 144 مليار خلال عشر سنوات

في الاطار حمد بوعميم
في الاطار حمد بوعميم
TT

مدير عام غرفة دبي: دول الخليج تعتزم توجيه 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا

في الاطار حمد بوعميم
في الاطار حمد بوعميم

كشف مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لـ«الشرق الأوسط»، عن ملامح توجه خليجي - أفريقي لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وبحث فرص التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن قطاع البنية التحتية أحد أهم القطاعات التي يمكن التعاون فيها بين الطرفين.
وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن إجمالي الاستثمارات الخليجية في أفريقيا خلال الفترة من عام 2003 حتى 2012، وصل إلى 144 مليار دولار»، مشيرا إلى أن أفريقيا الوجهة المستقبلية للاستثمار العالمي، حيث تشكل موطن سبعة من أصل أسرع عشرة اقتصاديات نامية في العالم».
وأضاف: «أفريقيا تحتاج إلى 93 مليار دولار سنويا لتغطية احتياجاتها من الاستثمارات في البنية التحتية وصولا إلى العام 2020. في حين أن ثلث هذا المبلغ فقط، وهو 31 مليار دولار سنويا، متوافر حاليا عند الحكومات الأفريقية، ومن ثم يمكن للشركات الخليجية ملء الفراغ والاستثمار في هذا القطاع المجزي».
* وفي مايلي نص الحوار:
* لماذا الاهتمام الخليجي بأفريقيا، وما أهم الفرص الاستثمارية التي يمكن التعاون فيها بين الدول الخليجية ونظيرتها الأفريقية؟
- توفر القارة الأفريقية فرصا استثمارية هائلة للعالم باعتبارها الوجهة المستقبلية للاستثمار العالمي، حيث تشكل موطن سبعة من أصل أسرع عشرة اقتصاديات نامية في العالم، في حين أن الاستهلاك في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى سجل نموا سنويا بنسبة 3.5 في المائة خلال العقدين الماضيين. ويبرز قطاع البنية التحتية كأحد أهم القطاعات التي يمكن التعاون فيها بين مجتمعي الأعمال الخليجي والأفريقي، حيث تتمتع دول الخليج بخبرات واسعة راكمتها في مجال التنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية، في حين تحتاج القارة الأفريقية إلى كثير من الاستثمارات في هذا المجال، إلى جانب مجالات أخرى خصبة وبكرة وثرية وضرورية.
* هل من تقديرات لحجم فرص الاستثمار التي تبحث عنها دول الخليج في أفريقيا ونموها؟
- ما يميز أفريقيا كما أسلفت أنها أرض الفرص الاستثمارية البكرة والضخمة، وهذا ما يفسّر تسابق العالم على اغتنامها والفوز بأكبر نصيب منها، والدول الخليجية تمثل منطقة مهمة في العالم وفي اقتصادها، ومن باب أولى أن تعزز علاقتها معها بحكم القرب الجغرافي والامتداد الإنساني والديني، لكن عموما وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإن أفريقيا تحتاج إلى 93 مليار دولار سنويا لتغطية احتياجاتها من الاستثمارات في البنية التحتية وصولا إلى العام 2020، في حين أن ثلث هذا المبلغ فقط، وهو 31 مليار دولار سنويا، متوافر حاليا عند الحكومات الأفريقية، ومن ثم يمكن للشركات الخليجية ملء الفراغ والاستثمار في هذا القطاع المجزي، وذلك بتوجيه دول الخليج 61 مليار دولار للاستثمار في أفريقيا سنويا، وطبقا لأرقام «الفايننشيال تايمز»، فإن إجمالي الاستثمارات الخليجية في أفريقيا خلال الفترة من عام 2003 حتى 2012، وصل إلى 144 مليار دولار، ومن ثم الاستثمارات الخليجية موجودة، وعلينا كممثلي مجتمع الأعمال في دول مجلس التعاون أن نبحث في أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة للشركات الخليجية في القارة الأفريقية.
* إلى أي مدى تمثل التجارة بين الخليج وأفريقيا مفتاحا مهما لتعزيز التبادلات معها في هذا الصدد؟
- بالتأكيد تمثل التجارة مجالا آخر للتعاون المثمر بين دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأفريقية، حيث يتوقع نمو إنفاق المستهلكين في أفريقيا إلى أكثر من 1.4 تريليون دولار مع حلول العام 2020، ما من شأنه أن يفتح المجال أمام الشركات الخليجية للاستفادة من هذه التوقعات في تصدير المنتجات الاستهلاكية إلى القارة السمراء.
* ما أهم المنتجات الخليجية والأفريقية التي يتبادلها الطرفان؟
- يتمتع معظم دول الخليج بتجارة ناشطة مع أفريقيا، وأبرز الصادرات الخليجية إلى أفريقيا هي النفط الخام، خاصة إلى جنوب أفريقيا، حيث إن نحو 56 في المائة من واردات جنوب أفريقيا الخام تأتي من السعودية، كما أن البارز أيضا نشاط إعادة التصدير الذي تلعب خلاله الإمارات عموما ودبي خصوصا دورا بارزا، حيث تقوم على سبيل المثال بإعادة تصدير الحافلات والمعدات إلى دول أفريقية عدة كنيجيريا وأنغولا وغانا. أما فيما يتعلق بواردات دول الخليج من القارة الأفريقية، فإنها تشمل الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وذلك سواء لغرض الاستهلاك المحلي أو إعادة التصدير، كما تشمل الواردات بعض المواد الأولية الزراعية كالكاكاو.
* بشكل خاص.. ما أهمية تعزيز التعاون مع أفريقيا في مجال تأمين الغذاء في ظل مبادرة خادم الحرمين للاستثمار الزراعي فيها؟
- تظل أفريقيا هي البلاد الأهم في مجال الإنتاج الزراعي والغذائي، حيث يمثل قطاع الزراعة أحد أهم القطاعات التي يمكن لدول الخليج النظر إليها لمعالجة مسألة الأمن الغذائي لديها، إذ إن وجود أكثر من 44 مليون هكتار صالح للزراعة في القارة الأفريقية، يستغل أقل من الثلث منه حاليا؛ يدفعنا في دول الخليج إلى بحث فرص الاستثمار في الزراعة والصناعات الزراعية في أفريقيا. وأعتقد أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين تميزت ببعدها الاستراتيجي في هذا المنحى، ما يعني أن نجاحها كسب كبير ومورد مهم لتأمين الغذاء في المنطقة الخليجية.
* برأيك إلى أي حد لعب القرب الجغرافي مع السعودية في تعزيز الاستثمار بأفريقيا وانعكاسها على الاقتصادات المشتركة؟
- قطعت السعودية شوطا كبيرا في تعزيز علاقاتها الاستثمارية والتجارية مع الدول الأفريقية، حيث شهد إجمالي تجارة المملكة مع القارة السمراء ارتفاعا ملحوظا بلغت نسبته 40.2 في المائة، خلال الفترة من 2005 حتى 2012، مرتفعة من 38.25 مليار ريال (10.2 مليار دولار) في العام 2005، إلى 53.63 مليار ريال (14.3 مليار دولار) في العام 2012. وارتفعت واردات السعودية من أفريقيا من 6.34 مليار ريال (1.6 مليار دولار) في العام 2005، إلى 16.89 مليار ريال (4.5 مليار دولار) في العام 2012، بحسب بيانات موقع «يو إن كومترايد». في حين بلغت صادرات السعودية إلى القارة السمراء 36.34 مليار ريال (9.6 مليار دولار) في العام 2012، وينبع هذا الاهتمام من الموقع الجغرافي للمملكة القريب من أفريقيا، وخبرة دول الخليج في قطاعات أساسية لنمو الدول الأفريقية، مثل: الصناعات النفطية وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والاتصالات والسياحة والزراعة. ومن جهتها تعد أفريقيا مصدرا مهما لدول الخليج لاستيراد بعض المنتجات الزراعية والمواد الخام والمعادن.
* ما التحديات التي تواجه الاستثمار الخليجي - الأفريقي؟
- معظم الأسواق الأفريقية يشهد نموا ملحوظا، وذلك وفق آخر المؤشرات الاقتصادية العالمية، وبالتأكيد توجد بعض التحديات التي نعمل مع أشقائنا في غرف التجارة الخليجية على تذليلها، ومنها مسألة عدم الوضوح والشفافية في التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال، التي تشكل أبرز المعوقات أمام المستثمرين، ومن هنا تبرز أهمية إيجاد منصات للحوار بين المستثمرين وأصحاب القرار، وهو من الأسباب التي دفعتنا لتنظيم المنتدى الأفريقي العالمي للأعمال لمعالجتها مع أصحاب القرار، كما أن عدم التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وعدم وجود حوافز للاستثمار من أبرز التحديات الأخرى، وهي نقاط سيجري بحثها أيضا في المنتدى، وهناك طبعا ضعف البنية التحتية والاتصالات، لكنها بقدر ما هي تحديات فإنها تشكل فرصا للتنمية المستدامة.
* ما خطتكم لتعزيز التعاون الخليجي - الأفريقي بشكل فاعل؟
- نحن حاليا بصدد إطلاق المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2014 الذي يعقد على مدى يومين في دبي، تحت شعار «واقع متجدد - تواصل متعدد»، وذلك خلال الفترة 1 - 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويبحث المنتدى الفرص الاستثمارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأفريقية، وتسهيل ممارسة الأعمال بين الجانبين، وذلك برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ويستعرض المنتدى الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي، في جلساته النقاشية المتعددة؛ التحديات وسبل التعاون في مجال البنية التحتية، وكيفية التغلب على عوائق التجارة البينية، والاستفادة من الخبرات الخليجية في هذا المجال، ويشخص تأثير موقع ومكانة الدول الخليجية في الاستثمار من وإلى أفريقيا، مع استعراض تجارب الأخيرة في استضافة الفعاليات الكبرى، وإعادة رسم خريطة العالم عبر البوابة الأفريقية، إضافة إلى مناقشة الدور المتوقع أن تلعبه دولها في الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل. وأجزم أن هذا المنتدى سيعزز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كبوابة للتجارة من وإلى القارة السمراء، حيث يتميز بكونه منصة اقتصادية رائدة في المنطقة لتحفيز الحوار بين صناع القرار على المستوى العالمي، في ظل مشاركة فاعلة من المعنيين من الاتحاد الأفريقي والكتل الاقتصادية الأخرى، بغية الخروج بحوار بنّاء على أعلى مستوى حول التوجهات الاستراتيجية الرئيسية المتعلقة بالاستثمار في أفريقيا وفي دول مجلس التعاون الخليجي.
* من أين يستمد هذا المنتدى قوته وجديته وجدواه؟
- يستمد المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال هذا العام قوته من مستوى المشاركة فيه، وذلك من خلال 500 مشارك رفيع المستوى من صناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص، منهم رؤساء دول ووزراء من الدول الأفريقية، ورؤساء مجالس إدارات شركات مرموقة، ومديرو كل من المصارف الخاصة وصناديق الثروة السيادية والشركات الخاصة، وقادة الأعمال الخليجيون والعالميون، ورؤساء وكالات تشجيع الاستثمار الأفريقية. ومن أبرز المشاركين حتى الآن في المنتدى: بول كاجامي رئيس رواندا، وأرماندو جويبوزا رئيس موزمبيق، وأماما مبابازي رئيس وزراء أوغندا، وأليكو دانجوت رجل الأعمال النيجيري الذي يعد أغنى أغنياء القارة الأفريقية، إلى جانب الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة رئيس مطارات دبي، وسلطان المنصوري وزير الاقتصاد، وريم الهاشمي وزيرة الدولة والعضو المنتدب للجنة العليا لإكسبو 2020، ومحمد الشيباني عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»، ودونالد كابيروكا رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، وستفن شوارزمان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بلاكستون، وتوني فرنانديس الرئيس التنفيذي لمجموعة «إير آسيا».



«السوق السعودية» تنهي سلسلة ارتفاعات وتنخفض 1.6 %

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تنهي سلسلة ارتفاعات وتنخفض 1.6 %

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي»، جلسة الاثنين، متراجعاً بنسبة 1.6 عند 10.831 نقطة، مع تداولات بلغت 7.1 مليار ريال (نحو 1.9 مليار دولار).

ويأتي هذا التراجع بعد 5 جلسات صعود متتالية، رغم استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وسط توترات الحرب في منطقة الشرق الأوسط وأزمة مضيق هرمز، وتزامناً مع هبوط الأسواق الآسيوية والأوروبية.

وجاءت الانخفاضات مدفوعة بتراجع أسهم البنوك وقطاع الخدمات، حيث انخفض سهما بنكَي «مصرف الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 4 في المائة عند 98.80 ريال و39.02 ريال على التوالي.

وهبط سهم «النايفات» بنسبة 7 في المائة عند 10.57 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق منذ الإدراج، بعد إعلان الشركة عن خسائر الربع الرابع لعام 2025. كما تصدّر سهم «مجموعة إم بي سي» الشركات المتراجعة بأكثر من 8 في المائة.

قطاع الطاقة

على الجانب الآخر، سجلت أسهم الطاقة والبتروكيميائيات ارتفاعات؛ مع صعود سهم «أرامكو» بنسبة واحد في المائة عند 27.12 ريال، مسجلاً أعلى إغلاق منذ أكثر من عام، وبتداولات تجاوزت 31 مليون سهم.

كما تصدّر سهما «كيمانول» و«بترورابغ» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، في حين صعد سهم «سيسكو القابضة» بنسبة 7 في المائة عند 31.38 ريال عقب إعلان نتائج الربع الرابع لعام 2025.


اليابان تدرس خطوات لتخفيف آثار حرب إيران على اقتصادها

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تدرس خطوات لتخفيف آثار حرب إيران على اقتصادها

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، إن اليابان ستدرس اتخاذ خطوات لتخفيف الأثر الاقتصادي لارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك خفض أسعار البنزين.

وأكدت تصريحاتها قلق الحكومة إزاء المؤشرات المتزايدة على احتمال استمرار الصراع وإلحاق الضرر باقتصاد هشّ بسبب اعتماده الكبير على الواردات.

وقالت تاكايتشي أمام البرلمان: «يشعر كثيرون بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين. وانطلاقاً من هذا القلق، تدرس الحكومة منذ الأسبوع الماضي الخطوات التي يمكن اتخاذها».

وأضافت: «ندرس اتخاذ خطوات لتجنب ارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات لا يتحملها المواطنون»، مشيرة إلى إمكانية تمويل هذه الإجراءات من خلال استخدام الاحتياطيات المخصصة للإنفاق الحكومي الطارئ.

واستبعدت تاكايتشي إجراء تعديلات جذرية على مشروع ميزانية الحكومة للسنة المالية 2026، والذي يُناقش حالياً في البرلمان، أو إعداد ميزانية مؤقتة لتمويل هذه الإجراءات. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، وسط مخاوف من اضطرابات مطولة في حركة الشحن البحري نتيجة لتصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتأتي صدمة العرض الجديدة في أعقاب الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار الأرز وغيرها من المواد الغذائية العام الماضي، والذي بدأ في التراجع مؤخراً، مما ساهم في ارتفاع الأجور الحقيقية في يناير (كانون الثاني) للمرة الأولى منذ 13 شهراً. وقال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين في معهد «داي-إيتشي» لبحوث الحياة، إن الأجور الحقيقية قد تستمر في الارتفاع خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار)، ولكنها قد تشهد انخفاضاً حاداً في السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) إذا استمرت أسعار النفط الخام فوق مائة دولار للبرميل لفترة طويلة.

وأضاف شينكي: «من المرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام إلى كبح نمو الأجور الحقيقية من خلال ارتفاع الأسعار»، مما سيؤثر سلباً على توقعات التعافي الاقتصادي في اليابان.

وقال يوشينوبو تسوتسوي، رئيس اتحاد الأعمال (كيدانرين)، يوم الاثنين، إن اليابان قد تواجه خطراً متزايداً من الركود التضخمي (حيث يتزامن انخفاض النمو مع ارتفاع التضخم) إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط.

وشهد الاقتصاد الياباني انتعاشاً معتدلاً؛ حيث تجاوزت الصادرات آثار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وساهمت الزيادة المطردة في الأجور في دعم الاستهلاك. وأظهر مسح حكومي نُشر يوم الاثنين تحسناً في مؤشر معنويات قطاع الخدمات خلال شهر فبراير. إلا أن مسحاً خاصاً منفصلاً كشف عن بلوغ حالات الإفلاس 851 حالة في فبراير، بزيادة قدرها 11.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي؛ حيث عزت شركات كثيرة ذلك إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام ونقص العمالة.

وسيؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تعقيد قرار بنك اليابان بشأن موعد رفع أسعار الفائدة، نظراً لتأثيره السلبي على النمو وتفاقم الضغوط التضخمية. وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن الصراع قد زاد من احتمالية امتناع بنك اليابان عن رفع أسعار الفائدة في مارس.

وسيتوفر لدى البنك المركزي مزيد من البيانات، مثل مسحه الفصلي للأعمال (تانكان) المقرر في الأول من أبريل، واجتماع مديري الفروع الإقليمية المقرر في 14 أبريل، للنظر فيها خلال اجتماع السياسة النقدية اللاحق المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل.


غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)
عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)
TT

غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)
عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)

قال رئيس الهيئة التنظيمية للتعدين، لوكالة «رويترز»، إن غانا ستُطبّق، يوم الثلاثاء، نظاماً جديداً لرسوم استخراج الذهب يعتمد على نظام متدرج يربط إيرادات الدولة بارتفاع أسعار الذهب، وذلك رغم معارضة الصين والولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى، فضلاً عن مسؤولين تنفيذيين بقطاع التعدين.

كانت «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة والصين وعدة حكومات غربية بذلت جهداً نادراً للتأثير على غانا لإيقاف تطبيق السياسة، في إطار مسعى أوسع من جانب الحكومات الأفريقية لتعظيم الاستفادة من ارتفاع أسعار السلع.

ويحلّ نظام الرسوم الجديد محل النسبة الثابتة البالغة 5 في المائة، التي كانت مفروضة على أكبر مُنتِج للذهب في أفريقيا. وبموجب النظام المتدرج، سيدفع منقِّبو الذهب 12 في المائة عندما يصل سعر الذهب إلى 4500 دولار للأونصة، وفقاً لإطار عمل راجعته «رويترز»، في حين يُتداول الذهب حالياً بأكثر من 5000 دولار للأونصة.

كما سيجري تطبيق نظام رسوم متدرج على الليثيوم يتراوح بين 5 في المائة و12 في المائة، مرتبطاً بأسعار تتراوح بين 1500 و3200 دولار للطن المتري، بينما ستظل رسوم جميع المعادن الأخرى ثابتة عند 5 في المائة.

وأكدت «الهيئة التنظيمية» دعمها للسياسة الجديدة. وقال إسحاق تاندوه، الرئيس التنفيذي لـ«هيئة المعادن»، إن البعثات الدبلوماسية أعربت عن مخاوفها بشأن أعلى نسبة رسوم تبلغ 12 في المائة، لكنها لم تُعارض التغيير الأوسع في السياسة. وأضاف: «لقد التقوا بنا، وهم ليسوا ضد المراجعة من حيث المبدأ». وأوضح أن البعثات اقترحت تطبيق نسبة 12 في المائة، بعد وصول سعر الذهب إلى 5000 دولار للأونصة، لكن السلطات الغانية رفضت هذا المقترح.

وعارض الرؤساء التنفيذيون لكبرى شركات تعدين الذهب في العالم نظامَ الرسوم المتدرجة المقترَح، محذّرين من أنه سيعوق الاستثمارات المستقبلية. وأثارت غرفة مناجم غانا مخاوف مماثلة، حيث صرّح رئيسها التنفيذي، كينيث أشغبي، لوكالة «رويترز»، بأن النظام «سيؤدي إلى توقف المشاريع الجديدة والإنتاج».

من جانبه، قال تاندوه إن النماذج أظهرت أن نظام الرسوم المتدرجة يحقق توازناً مثالياً، إذ يعزز إيرادات الدولة، مع الحفاظ على هوامش ربح القطاع. ونفى المخاوف بشأن تراجع القدرة التنافسية لغانا، مؤكداً أن المستثمرين يُولون استقرار الأطر التنظيمية اهتماماً أكبر، مقارنةً بالتغيرات الحدية في التكاليف.