جوي بارتون: مسيرتي الفوضوية لاعباً ستساعدني مدرباً

المدير الفني لنادي فليتوود تاون يعتقد أن ماضيه المثير للجدل ودراسته للفلسفة يساعدانه في التواصل مع لاعبيه

بارتون واثق من النجاح مع فليتوود
بارتون واثق من النجاح مع فليتوود
TT

جوي بارتون: مسيرتي الفوضوية لاعباً ستساعدني مدرباً

بارتون واثق من النجاح مع فليتوود
بارتون واثق من النجاح مع فليتوود

يمكن القول بأن قضاء يوم مع جوي بارتون في نادي فليتوود تاون الذي يشهد أول تجربة له كمدير فني لا يشبه أي يوم آخر في كرة القدم الإنجليزية. وقد بدأ هذا اليوم بعد الإفطار في مركز التدريب الرائع للنادي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإنجلترا، والذي صُمم على غرار مركزي التدريب في ناديي بايرن ميونيخ الألماني وأياكس أمستردام الهولندي. ويقع مركز تدريب «بولفووت فارم» على بعد سبعة أميال من مدينة بلاكبول ويتميز بالهدوء الشديد.
قال بارتون وهو يقدمنا إلى توني بارلو، رئيس الأمن في مركز فليتوود: «أنت تتحدث مع قارئ جيد، وقد دخلنا في نقاشات مذهلة حول نظريات المؤامرة المتعلقة بالرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي». ويتحدث بارتون، وهو جندي سابق في سلاح المظلات ولم يتعلم القراءة والكتابة إلا عندما كان في الحادية والعشرين من عمره، بالتفصيل عن رحلته السابقة في عالم كرة القدم وعن تجربته كمدير فني لنادي فليتوود.
وقد مر نادي فليتوود أيضا برحلة مدهشة؛ حيث تأسس بشكله الحالي عام 1997 عندما بدأ اللعب في دوري الدرجة العاشرة بإنجلترا، لكنه نجح بفضل الدعم المالي الكبير والرؤية الثاقبة من جانب رئيس النادي، أندي بيلي، في الصعود من مستوى لآخر ست مرات خلال 10 أعوام لكي يصل الآن إلى دوري الدرجة الثانية. وتعاقد بيلي مع بارتون، البالغ من العمر 35 عاماً، ليتولى قيادة الفريق على أمل أن يساعد النادي في الصعود إلى دوري الدرجة الأولى.
وعندما سُئل بارتون عما إذا كان يشعر بالتوتر وهو يخوض هذه المهمة لأول مرة، قال وهو يبتسم: «يمكنك بالطبع أن تجري بعض التعديلات النفسية والتكتيكية في غرفة خلع الملابس، لكننا أنهينا العمل الرئيسي فيما يتعلق بالاستعداد للموسم. وفي النهاية، تشعر بأنه لم يعد لديك ما تقدمه عندما تنتهي من كل شيء».
وتبدو التجربة الأولى لبارتون في عالم التدريب رائعة للغاية، فبعد مشوار مثير للجدل ومليء بالمشكلات والفوضى كلاعب بدأ وكأن بارتون يتمتع بعلاقة رائعة مع لاعبيه، وهو ما ظهر جليا للغاية في مقطع فيديو للفريق بعد الفوز على نادي موركامب. ويحتل المركز العاشر بين 24 فريقا بعد انقضاء نصف الموسم تقريبا، وهو مركز جيد وفقا لحداثة الفريق مع منافسات الدرجة الثانية، لكن بارتون يرى أن الفريق ما زال بحاجة إلى التطور والتحسن.
وكانت السنوات الأولى لبارتون في عالم كرة القدم مليئة بالغضب والعنف، فقد سُجن لمدة ستة أشهر في عام 2008، وتوقف مشواره الكروي عندما أوقفه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لمدة 13 شهراً في عام 2017 بعد إدانته بالاشتراك في 1260 رهانا في مباريات كرة القدم.
وفي خضم هذه المشكلات، بدأ جانب آخر من شخصية بارتون في الظهور. ومن خلال مشاركاته النشطة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بدأ بارتون في رسم صورة لنفسه وكأنه رجل يحمل فكر عصر النهضة وعاشق للثقافة والموسيقى. وفي إحدى تغريداته الشهيرة، كتب يقول: «أجلس في المدينة؛ حيث أتناول السوشي وأقرأ لنيتشه». وظهر بارتون أيضاً في برنامج «وقت السؤال» أو «كويتشن تايم» والذي عرض على شاشة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، كما درس الفلسفة في الجامعة ودخل في نقاشات حول السياسة والثقافة وكرة القدم.
يقول بارتون: «كان لدي ما يكفي من التباين والاختلاف في مسيرتي الكروية كلاعب، وبالتالي إذا جاء لاعب وهو يعاني من مشكلة ما فقد أكون على الأرجح أفضل من يساعده، لأنني مررت بهذه المشكلات من قبل. لقد واجهت الكثير من المشكلات، وستساعدني مسيرتي الفوضوية كلاعب في عملي كمدير فني».
ويتناول اللاعبون وفريق التدريب الغداء سويا، وقد جلست مع بارتون وزميله السابق في ناديي كوينز بارك رينجرز الإنجليزي وغلاسجو رينجرز الاسكوتلندي، كلينت هيل. وقال بارتون: «الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو الروابط الإنسانية. وأثناء الغداء، يكون من المهم التحدث مع زملائك في الفريق. ولا يسمح للاعبين باستخدام الهواتف أثناء الغداء، وهذا شيء أرى أنه منطقي، لكنه ليس شائعا في جميع أندية كرة القدم».
يقول بارتون: «عندما كنت لاعبا كنت أؤمن بقدراتي أكثر من إيماني بقدرات أي شخص آخر. لقد تعلمت من جدتي أن أثق بنفسي وبقدراتي، ولذا فلدي ثقة كبيرة للغاية في نفسي وما أنا قادر على فعله، وهي الثقة التي تأتي أيضا من كوننا مستعدين بشكل جيد للغاية ولدي أناس رائعون من حولي».
وعندما قلت لبارتون وأنا أضحك بأنني أشعر بأنه يتعامل مع الأمور وكأنه يقود فريقا يلعب في دوري أبطال أوروبا، هز رأسه وقال: «فرانك دي بور أقيل من منصبه كمدير فني لكريستال بالاس بعد أربع مباريات الموسم الماضي. وجوزيه مورينيو نفسه تعرض للإقالة من منصبه، ومن الممكن أن أواجه نفس المصير، وبالتالي يجب أن أكون حذرا».
وفي مؤتمره الصحافي الأول كمدير فني لنادي فليتوود، قال بارتون إن 30 مليون شخص يتمنون فشله، لكنه علق على تلك التصريحات قائلا: «لقد كانت زلة لسان، وما أريد أن أقوله هو أنه ربما يكون هناك 30 مليون شخص لا يهتمون بما أفعله. هذه ليست مسألة حياة أو موت، لكنها مجرد قيادة ناد يلعب كرة القدم. أنا لا أقول إن فليتوود سوف يُذهل العالم، لأن نادي فليتوود كله عبارة عن 25 ألف شخص، وليس ناديا ثريا، لكنني أعتقد أننا قادرون على تحقيق النجاح».
وأضاف: «لقد رأينا ذلك يحدث بالفعل على نطاق أوسع بكثير؛ حيث تمكن المدير الفني الألماني يورغن كلوب من قيادة ليفربول لتحقيق نجاح كبير، وبصفتي مشجعا لغريمه التقليدي نادي إيفرتون فإن مشاهدة ليفربول بهذه القوة تعد أمرا صعبا للغاية. لكنه مدير فني رائع. إن الإحساس الجيد ينعكس على حياة الناس وعلى مكان العمل والحياة المنزلية. ولو حققنا 10 في المائة من هذا التأثير في نادي فليتوود فإننا نكون بذلك قد نجحنا في مهمتنا».
وخلال مقابلتنا الأخيرة مع بارتون عندما كان لاعبا، كان يخوض حربا مع ناديه السابق رينجرز الاسكوتلندي، بعد وقت قصير من الانضمام إليه ومنعه من خوض التدريبات. يقول بارتون عن ذلك: «في التجربتين اللتين خضتهما مع بيرنلي، سواء قبل أو بعد رينجرز، كنت قد أنشأت رصيدا كافيا من العلاقات الاجتماعية مع المجموعة للدرجة التي كانت تجعلهم يهتمون بأي شيء أقوله لأنهم كانوا يعرفون جيدا أنني أهتم بالفريق. لكن عندما ذهبت إلى رينجرز، كان الفريق قد لعب للتو مباراة أمام مذرويل في كأس اسكوتلندا، وعندما سُئلت عن رأيي في تلك المباراة قلت إننا في ورطة كبيرة وأنا أعرف طريق الخروج منها، لكنهم قالوا: من هذا الشخص الذي جاء ليقودنا بين يوم وليلة؟ يتعين عليك أن تكتسب ثقة الآخرين أولا قبل أن تقودهم».
وأضاف: «لقد جئت إلى فليتوود وأول شيء قمت به مع اللاعبين هو إظهار أنني أهتم بهم وبالفريق. لقد كان الهدف من كل ما قدمناه هو أن نجعلهم في وضع أفضل، وقد ساعدنا الجميع بشكل كبير، وهو ما سهل مهمتنا كثيرا».
وعن توقعاته لما يمكن أن يحققه النجم الإنجليزي ستيفن جيرارد في تجربته الجديدة مع نادي رينجرز، قال بارتون: «جيرارد سوف يقوم بعمل جيد، لأنه شخص جيد وكان لاعبا استثنائياً. ولو نجح في استغلال المقومات التي لديه جيدا فستكون هناك فرصة جيدة لأن يكون مديرا فنيا رائعا. أعرف لاعبي الفريق سكوت آرفيلد وجون فلاناغان، وأرى تعليقاتهما على موقع فيسبوك، وهي تعليقات إيجابية للغاية. كما أن جيرارد قد استعان بابن عمي توم كولشاو كمساعد له».
وأضاف: «نحن نتحدث كثيرا عن تعيين المديرين الفنيين الأجانب وأنه ليس لدينا عدد كبير من المديرين الفنيين البريطانيين، لكن لدينا الآن فرانك لامبارد الذي يسير بشكل جيد مع نادي ديربي كاونتي، وكيفين نولان الذي يقوم بعمل جيد مع نوتس كاونتي. وكنت أنا أصغر مدير فني حتى تم تعيين مايكل كولينز البالغ من العمر 32 عاما مديرا فنيا لنادي براتفورد. لقد تولى فرانك لامبارد تدريب ديربي كاونتي وستيفن جيرارد تدريب رينجرز، وهما ناديان كبيران للغاية. لكن لو سألتني ما إذا كان من الممكن أن أتبادل منصبي مع أي منهما، فلن أفعل ذلك بكل تأكيد، لأن فليتوود هو المكان المثالي بالنسبة لي الآن».
ويرى بارتون أن مانشستر يونايتد لم يكن المكان المثالي للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قائلا: «أحترم كثيرا جوزيه مورينيو، الذي تكون تصريحاته دائما محسوبة بكل دقة، لكن كيف يمكن بأي حال من الأحوال مقارنته بالسير أليكس فيرغسون؟ وعلاوة على ذلك، يعمل جوسيب غوارديولا بشكل رائع في الجانب الآخر من المدينة مع مانشستر سيتي، كما أن كلوب يقود ليفربول لتحقيق نجاحات كبيرة الآن. أعتقد أن يونايتد خلال ًوجود مورينيو لم يكن يقدم أفضل أداء. وحتى عندما تولى مورينيو قيادة ريال مدريد، كان برشلونة هو أفضل فريق في العالم في ذلك الوقت. وحتى عندما تولى قيادة تشيلسي وبورتو لم يكن الناديان هما الأفضل في بلديهما، ونفس الأمر ينطبق أيضا على إنترميلان في إيطاليا. في مانشستر يونايتد، يتوقع الجميع أن يحقق الفريق الفوز دائما، لكن يجب مراجعة هذه التوقعات بالنظر إلى مستوى الفرق الأخرى».
وأضاف: «لكي تكون مديرا فنيا كبيرا، يتعين عليك أن تكون طبيباً نفسياً، كما هو الحال مع شانكلي وفيرغسون وجوك ستاين ومورينيو وغوارديولا. لقد رأيت المقطع الدعائي لهذا الفيلم الوثائقي عن مانشستر سيتي، ولاحظت كيف كانت الأمور في غرفة خلع الملابس تتجاوز الخطط التكتيكية. يدرك الطاقم الفني لنادي مانشستر سيتي أن الرياضة هي حرب نفسية، ولذا فإنه لا يهتم برد فعل الآخرين ويتعامل من منطلق: إذا كنت تريد أن تكرهني فاكرهني، فنحن نلعب بشكل أفضل عندما تكرهني».
ويمزح بارتون قائلا إنه درس الفلسفة بدلاً من علم النفس، لكنه يصر أيضاً على أن «علم النفس كان يمثل جزءاً كبيراً من مسيرتي كلاعب، لأنني لم أكن على مستوى الكثير من اللاعبين الآخرين، وبالتالي كان يتعين علي إيجاد طرق أخرى لتطوير مستواي».
ويقول: «يتمثل أحد أعظم الأشياء التي حدثت لي، على الرغم من أن حياتي الشخصية لم تكن على ما يرام عندما كنت صغيرا بسبب ارتكابي للكثير من الأخطاء الكبيرة، في أنني التقيت ببيتر كاي من جمعية (سبورتنغ تشانس) الخيرية عندما كان عمري 22 عاما. لقد كان الهدف من تلك التجربة هو معرفة كيف يتمكن المرء من السيطرة على غضبه، لكننا ناقشنا أيضا أمورا تتعلق بعلم النفس وقضينا ساعات نتحدث عن استراتيجيات الحرب، بدءا من تشرشل وصولا إلى جنكيز خان. وكنا نعرف أن الحياة تتجاوز مجرد مباراة لكرة القدم من 90 دقيقة. كما أن دراستي للفلسفة في وقت لاحق قد ساعدتني في عملي كمدير فني».
وغالباً ما كان بارتون هو من يجلب المتاعب لنفسه عندما كان لاعبا، لكن في مجال الإدارة يتعين عليه أن يتحلى بالذكاء ولا يتعامل مع الأمور بشكل استفزازي كما كان الأمر في السابق. وعندما تم الإعلان عنه كمدير فيني لنادي فليتوود في شهور يونيو (حزيران) الماضي، أشار بارتون إلى أنه سيقلل من استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي.
لكن بنهاية كأس العالم 2018 بروسيا، تعرض بارتون لانتقادات شديدة عندما أشار إلى أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت كان بإمكانه أن يحقق نتائج أفضل. وقد نشر بارتون سلسلة من التغريدات على موقع «تويتر» أثنى فيها على ساوثغيت لقدرته على إعادة الثقة المفقودة بين المنتخب الإنجليزي وجمهوره، لكنه أشار بعض ذلك إلى أن المنتخب الإنجليزي قد خسر ثلاث مباريات وأن ساوثغيت كان بإمكانه تحسين الخطط الفنية التي يعتمد عليها الفريق وتحقيق نوع من التوازن.
وقال بارتون عن ذلك: «في بعض الأحيان يكون من المهم إعطاء رأي مخالف لأننا أصبحنا في الآونة الأخيرة نشبه قطيع الأغنام الذي يسير في نفس الطريق. لو كنت أنا المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لقمت بالكثير من الأشياء بطريقة مختلفة، لكن من أنا حتى أقوم بالتعليق على هذا الأمر؟ سوف يقولون إنني مجرد مدير فني مبتدئ في دوري الدرجة الثانية، ولا ينتظرون حتى سماع ما أريد أن أقوله».
وأضاف: «لكنني لا أقول إن إنجلترا كانت جيدة أو سيئة، لأن البطولة نفسها كانت جيدة من كافة الوجوه بالنسبة للمنتخب الإنجليزي؛ حيث أصبحت الأمة بالكامل تتحدث عن منتخب بلادها وتحب ساوثغيت لأنه رجل محترم نجح في إعادة حب الجمهور لمنتخب بلاده. كما أن اللاعبين سعداء وقد وصولوا إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، لكننا وجدنا أنفسنا في نهاية المطاف مشغولين بتغيير أسماء محطات المترو لتحمل اسم ساوثغيت، بدلا من دراسة الأسباب التي تجعلنا أقوى في المرة القادمة».
ويحتاج بارتون بشكل أكثر إلحاحاً إلى التغلب على المشكلات الموجودة في شخصيته، وخاصة فيما يتعلق بإدمانه للمراهنات وما يعقبها من شعور بالاكتئاب، وهو الأمر الذي دعا الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى إيقافه في أبريل (نيسان) عام 2017، يقول بارتون عن ذلك: «لقد واجهت حقيقة أن مسيرتي كلاعب لكرة القدم قد انتهت. وقد قضيت ثلاثة أو أربعة أيام وأنا غير قادر على مغادرة الفراش. لم أعان قط من الاكتئاب، لكني أعتقد أنها كانت بداية مبكرة للاكتئاب، وكنت محظوظاً لأن أصدقائي وعائلتي سارعوا إلى إخراجي من هذه الحالة».
يقول بارتون إن السبب في إدمانه للمراهنات بسيط، مضيفا: «لقد فعلت ذلك نتيجة الملل، لأن لدي عقلا فضوليا جدا يحتاج إلى أن يكون نشطا. الإدارة هي الوظيفة المثالية بالنسبة لي، لأنها تجعل عقلي في حالة تركيز دائم. لكن عندما يغيب عنا التركيز ويكون لدينا وقت فراغ كبير فإننا نواجه المشكلات. أشعر الآن بأن لدي دافعا كبيرا وأنا محظوظ للغاية لأننا أعمل الآن في هذا المنصب».
وسيكون الموسم الأول لبارتون كمدرب بمثابة امتحان لمعرفة ما إذا كان قد تعلم بالفعل الدروس التي حاول استيعابها وكيف سيتعامل مع الضغوط الشديدة وكونه المسؤول الأول عن الفريق. يقول بارتون عن ذلك: «هذا الشعور بالعجز، بصرف النظر عن إجراء بعض التغييرات التكتيكية والتبديلات داخل الملعب، يعد أمرا صعبا بالنسبة لشخص مثلي. يتعين عليك أن تسلم نفسك إلى سلطة أعلى، وفي حالتي تكون السلطة الأعلى هي الفريق».
وأضاف: «لقد تأثرت كثيرا بالرياضة الأميركية، وبالتالي سوف أفكر في كل المديرين الفنيين الأميركيين في كرة القدم - فينس لومباردي، وبيل بارسلز، وبيل بيلشيك، وتوم كوغلين، وبيل وولش. لقد سلم هؤلاء المدربون أنفسهم جميعا إلى الفرق التي أعدوها بشكل جيد».
وتابع: «بالطبع يمكن أن نخسر المباريات، وهو ما يعرضني لانتقادات لاذعة بكل تأكيد. لكني أعتقد أننا نحقق أيضا نتائج جيدة. سوف نبذل أقصى ما في وسعنا لتقديم أداء جيد وتحقيق نتيجة إيجابية».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.