انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي حول فنزويلا

أعطت مادورو وغوايدو 90 يوماً لحل الأزمة سلمياً... وبولتون أكد أن لا تدخل عسكرياً وشيكاً

الرئيس مادورو يشرف على تريبات عسكرية مع كبار قادة الجيش وقوات الامن في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس مادورو يشرف على تريبات عسكرية مع كبار قادة الجيش وقوات الامن في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
TT

انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي حول فنزويلا

الرئيس مادورو يشرف على تريبات عسكرية مع كبار قادة الجيش وقوات الامن في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس مادورو يشرف على تريبات عسكرية مع كبار قادة الجيش وقوات الامن في كاراكاس أمس (أ.ف.ب)

يبدو أن «الوحدة الكاملة» لموقف دول الاتحاد الأوروبي تجاه الأزمة السياسية الحادة في فنزويلا التي أعلنتها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في نهاية اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بوخاريست، أمس، كانت ظاهرية فقط. وتراجعت دول الاتحاد عن الموقف المعلن سابقا من قبل بعض دول الأعضاء. وكانت قد أمهلت ستة من بلدان الاتحاد الأوروبي (إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا) نيكولاس مادورو حتى الأحد للدعوة إلى انتخابات، وإلا فإنها ستعترف بخوان غوايدو رئيسا.
وجاء الموقف الأوروبي ليعكس حجم الأزمة بين الأطراف المعنية في الوضع الحالي في فنزويلا. وصرحت مصادر شاركت في اجتماع بوخارست لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة بأن المحادثات كانت «صعبة» و«متوترة». وقال أحد الوزراء: «لم يعد لدينا سياسة خارجية مشتركة». وشكل الاتحاد الأوروبي مجموعة اتصال دولية في محاولة لإخراج فنزويلا من أزمتها، لكن الدول الأوروبية منقسمة بشدة حيال الموقف الذي ستتخذه من أجل إرغام الرئيس مادورو على التخلي عن السلطة. وأصرت موغيريني قائلة: «نريد حلاً سلمياً وديمقراطياً، تم اللجوء إلى العنف في فنزويلا ونريد تجنب أي حل عسكري».
وجاء تصريح جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي أمس الجمعة ليعكس ترددا آخر في الموقف. وقال بولتون إنه لا نية لدى الولايات المتحدة لتدخل عسكري وشيك في فنزويلا لكنه كرر القول إن كل الخيارات ما زالت مطروحة. وردا على سؤال عما إذا كان التدخل العسكري الأميركي وشيكا أو إذا كان تدخل البرازيل أو كولومبيا أو الدول الثلاث وشيكا، قال بولتون في مقابلة إذاعية: «لا».
وشكل الاتحاد مجموعة اتصال مع دول أميركا اللاتينية للتوصل خلال أقل من ثلاثة أشهر إلى أرضية مشتركة بين مادورو ورئيس البرلمان الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا خوان غوايدو، لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة. لكن أربع دول هي فرنسا وإسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة أعلنت قرارها بالاعتراف بغوايدو رئيسا مؤقتا الاثنين المقبل «إذا لم يتم الإعلان عن الانتخابات خلال المهلة التي تنتهي الأحد». كما حذر رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب. بدوره، فاقم البرلمان الأوروبي التوتر الخميس بين الدول الأعضاء مع اعترافه بغوايدو رئيسا.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسيلبورن إن «ما نريده هو الانتخابات. من يحق له تنظيمها؟ خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي، مؤهل لذلك من وجهة نظر دستورية. إذا توجهنا أبعد من ذلك، فسنكون في وضع خلافي في أوروبا». من جهتها، قالت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل إن كثيرا من دول الاتحاد الأوروبي لا يمكنها الاعتراف بغوايدو «نحن نعترف بالدول وليس بالحكومات».
شهدت اجتماعات بوخارست تعارض ثلاث مجموعات: الدول الأربع الأكثر تشددا المؤيدة للاعتراف بغوايدو، واليونان وإيطاليا من مؤيدي مادورو، والمتمسكين بالقانون مثل النمسا ولوكسمبورغ المتلهفين للتوصل إلى موقف مشترك، كما ذكر عدد من المشاركين لوكالة الصحافة الفرنسية. وكانت المناقشات صعبة للغاية إلى درجة إسقاط عدة بنود من جدول أعمال الاجتماع. وبات تشكيل مجموعة الاتصال هو الحل الوسط. وفي واقعة نادرة، دخل الوزير اليوناني جورج كاتروكالوس غرفة الصحافة للاستماع إلى محضر الاجتماع الذي قرأته موغيريني. وأضاف إسيلبورن «نحن في وضع خاص جدا. تجنبا للمشكلات، أعتقد أن القول إن رئيس البرلمان الفنزويلي مؤهل لتنظيم الانتخابات هو الحل. هذا هو الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي». والهدف هو خروج سلس لمادورو الذي لا يعترف الأوروبيون بانتخابه. لكن الحل الوسط الأوروبي يثير كثيرا من الانتقادات. وتابعت موغيريني مدافعة عن نفسها أنها «ليست مسألة كسب الوقت إنما دفع البلاد إلى انتخابات حرة».
وقالت إن «مهلة 90 يوما ليست إنذارا، فإذا وجد أعضاء المجموعة أنه من المستحيل إطلاق دينامية للتحرك، فسيكون بإمكانهم أن يقرروا إنهاء عملهم. ولكن إذا ظهرت عوامل إيجابية في اللحظات الأخيرة، فسيمكنهم أن يقرروا الاستمرار في مهمتهم». وختمت قائلة: «نظرا إلى التجارب السابقة والوضع في البلاد وإذا سألتني عن تقييمي الشخصي حيال فرص تحقيق نتيجة إيجابية، فأعتقد أننا نقوم بمخاطرة كبيرة».
واشتد التنافس بين الدول التي تريد بقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في السلطة وتلك التي تحاول إجباره على التنحي، إذ قام غوايدو بخطب ود حليفتي منافسه روسيا والصين، وأبلغ «رويترز» أنه بعث برسائل لكلتا الدولتين، وهما أكبر دائنين لفنزويلا وتدعمان مادورو في مجلس الأمن على الرغم من مخاوف بشأن قدرة البلد الذي يعاني ضائقة مالية على تسديد ديونه. وقال غوايدو (35 عاما) إن مصالح روسيا والصين ستكون في وضع أفضل بتغييرهما الطرف الذي تدعمانه في فنزويلا، عضو منظمة أوبك. وأضاف: «أكثر ما يناسب روسيا والصين هو استقرار البلاد وتغيير الحكومة... مادورو لا يحمي فنزويلا ولا يحمي استثمارات أحد وليس صفقة جيدة لتلك الدولتين». وتقود الولايات المتحدة ضغوطا مكثفة إلى جانب معظم دول نصف الكرة الغربي للاعتراف بغوايدو رئيسا مؤقتا شرعيا لفنزويلا، قائلين إن مادورو سرق فوزه بالفترة الثانية له في الحكم.
وبدأت فنزويلا أمس الجمعة استعدادات لمظاهرة اليوم السبت دعا إليها خوان غوايدو من أجل مطالبة الرئيس نيكولاس مادورو بـ«انتخابات حرة». وقال غوايدو: «يتعين علينا جميعا النزول إلى شوارع فنزويلا وفي العالم أجمع مع هدف واضح: مواكبة الإنذار الذي وجهه أعضاء الاتحاد الأوروبي». وأضاف غوايدو: «سنقوم بأكبر مسيرة في فنزويلا وفي تاريخ قارتنا».



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.