واشنطن تطالب بيونغ يانغ بتقديم إقرار شامل بسلاحها النووي

مبعوث الولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون (أ.ف.ب)
مبعوث الولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تطالب بيونغ يانغ بتقديم إقرار شامل بسلاحها النووي

مبعوث الولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون (أ.ف.ب)
مبعوث الولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة بالتفصيل، أمس (الخميس)، ما تريده قبل القمة الجديدة بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وهو «كشف دقيق» لترسانة بيونغ يانغ و«خريطة طريق» لنزع سلاحها النووي.
في المقابل، تؤكد واشنطن أنها مستعدة لتوقيع اتفاق ينهي الحرب، وإعادة العلاقات الدبلوماسية، وتحفيز النمو الاقتصادي لهذا البلد الخاضع لعقوبات دولية.
وبدأ العد العكسي لهذا اللقاء الحاسم الذي من المتوقع أن يعقد في نهاية فبراير (شباط)، ووعد الرئيس ترمب بأن يكشف «مطلع الأسبوع المقبل» الموعد المحدد لانعقاده والمدينة الآسيوية التي ستستضيفه.
وأفاد ترمب: «أعتقد أن معظمكم يعرف أين ستعقد القمة». وفيتنام هي الدولة المضيفة المرجحة، وإن كانت تايلاند لا تزال خياراً مطروحاً.
وفي قمتهما التاريخية الأولى في 12 يونيو (حزيران) الماضي في سنغافورة، اتفق الرجلان على نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. لكن منذ ذلك الحين تراوح المفاوضات مكانها، لذلك يفترض أن يسمح هذا اللقاء الجديد بتحقيق التقدم العملي الضروري، لتجنب الوصول إلى حافة حرب نووية، كما حدث في 2017.
وقبل نحو شهر من المهلة، قدّم مبعوث الولايات المتحدة لكوريا الشمالية ستيفن بيغون عرضاً هو الأكمل حتى الآن للاستراتيجية الأميركية.
وأوضح الممثل الأميركي الخاص لكوريا الشمالية، في كلمة في جامعة ستانفورد الأميركية: «علينا إعداد خطة بديلة في حال أخفقت العملية الدبلوماسية، وسنفعل ذلك»، معترفاً بأن الطريق الذي يجب قطعه أطول من ذاك الذي بدأ قبل عام.
وفضّل بيغون التركيز على هدف الأميركيين، وهو «نزع السلاح النووي للنظام الكوري الشمالي نهائياً وبشكل يمكن التحقق منه بأكمله».
وعرض بيغون إنجازات هذه العملية غير المسبوقة، التي بدأها أعلى قادة البلدين، اللذين ما زالا تقنياً في حالة نزاع، على الرغم من الهدنة الموقعة عام 1953 في نهاية الحرب.
وأشار بيغون إلى أن كيم جونغ أون تعهد خصوصاً في أكتوبر (تشرين الأول) لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بـ«تفكيك وتدمير» كل منشآت تخصيب البلوتونيوم واليورانيوم التي تملكها كوريا الشمالية، وليس فقط مجمع يونغبيون، أشهر هذه المنشآت.
لكن الزعيم الكوري الشمالي قدّم هذا الوعد، شرط الحصول على «إجراءات تعادلها» من قبل الولايات المتحدة.
وتابع بيغون: «بماذا يتعلق الأمر بدقة؟ هذا ما أنوي مناقشته مع نظيري الكوري الشمالي في اجتماعاتنا المقبلة».
وسيتوجه بيغون بعد غد (الأحد) إلى المنطقة للقاء مبعوث كوري جنوبي، ثم مواصلة مباحثاته مع المفاوضين الكوريين الشماليين. وأكد أن «الرئيس ترمب مستعد لإنهاء هذه الحرب. انتهى الأمر. لن نغزو كوريا الشمالية، وليست لدينا نية لإسقاط النظام»، ملمحاً بذلك إلى إعلان سلام مطروح على الطاولة.
لكنه أكد في المقابل أن أي انسحاب للجنود الأميركيين المنتشرين في كوريا الجنوبية ليس مطروحاً على طاولة المفاوضات مع بيونغ يانغ. وقال: «لسنا معنيين بأي محادثات دبلوماسية تتضمن مثل هذه المساومة. نقطة على السطر. هذا الأمر لم يناقش إطلاقاً».
وكانت بيونغ يانغ قد أوضحت مؤخراً أن التزامها «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بالكامل» الذي كررته خلال القمة الأخيرة بين ترمب وكيم يفترض أن يشمل «سحب كل التهديدات النووية الأميركية». وهذا يعني إعادة النظر في الاتفاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
من جهة أخرى، قال بيغون إن الكوريين الشماليين عبّروا عن اهتمامهم برفع للعقوبات، وهذا ما لا تفكر به الولايات المتحدة قبل انتهاء العملية برمتها.
وأوضح: «لن نرفع العقوبات إلا عندما تنتهي عملية نزع السلاح النووي بأكملها»، لكن «لم نقل إننا لن نفعل شيئاً طالما أنكم لم تفعلوا شيئاً»، ملمحاً بذلك إلى وجود هامش ممكن للمفاوضات.
ويبقى الأميركيون حازمين بشأن توقعاتهم، مؤكدين خصوصاً على طلب الانتقال إلى المرحلة الثانية على ما يبدو، وهو الحصول على «كشف دقيق» للترسانة الكورية الشمالية، يسبق «دخول خبراء» من أجل «عمليات تفتيش للمواقع الأساسية، وفق المعايير الدولية».
وهم في نهاية المطاف يطالبون «بإزالة أو تدمير مخزونات الأسلحة الانشطارية وأسلحة وصواريخ وقاذفات صواريخ وغيرها من أسلحة الدمار الشامل»، مؤكدين بذلك على تعريف صارم جداً لنزع السلاح النووي.
كما صرح بيغون أنه لهذا السبب يفترض أن تسمح القمة المقبلة بوضع «خريطة طريق للمفاوضات» مع «تقدم كبير يمكن التحقق منه حول نزع السلاح النووي» و«خطوات شجاعة وواقعية».



‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.