انخفاض واردات آسيا من نفط إيران لأقل مستوى في 3 سنوات

بيانات من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تظهر تراجع حجم وارداتهم من نفط إيران 21 % (رويترز)
بيانات من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تظهر تراجع حجم وارداتهم من نفط إيران 21 % (رويترز)
TT

انخفاض واردات آسيا من نفط إيران لأقل مستوى في 3 سنوات

بيانات من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تظهر تراجع حجم وارداتهم من نفط إيران 21 % (رويترز)
بيانات من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تظهر تراجع حجم وارداتهم من نفط إيران 21 % (رويترز)

انخفضت واردات أكبر أربعة مشترين آسيويين لنفط إيران إلى أدنى كمية في ثلاث سنوات في 2018 في ظل العقوبات الأميركية على طهران، لكن الصين والهند عززتا الواردات في ديسمبر (كانون الأول) بعدما نالتا إعفاءات من واشنطن.
وأظهرت بيانات من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية أن أكبر المشترين الأربعة استوردوا إجمالا 1.31 مليون برميل يوميا في 2018، بانخفاض 21 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.
وأظهرت بيانات رويترز أن الكمية هي الأقل منذ استيراد مليون برميل يوميا في 2015. حين أدت جولة سابقة من العقوبات على إيران إلى انخفاض حاد في الواردات الآسيوية.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات إيران النفطية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إذ ترغب في إعادة التفاوض على اتفاق نووي جديد مع طهران. وقال مسؤولون أميركيون إنهم يعتزمون وقف صادرات النفط الإيرانية تمامًا.
وعلى أساس شهري، انتعشت واردات آسيا من إيران إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 761 ألفا و593 برميلا يوميا في ديسمبر (كانون الأول) في الوقت الذي عززت فيه الصين والهند المشتريات بعد أن منحت الولايات المتحدة إعفاءات لثماني دول من العقوبات الإيرانية لمدة 180 يوما اعتبارا من بداية نوفمبر.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفعت واردات الصين أكثر من 500 ألف برميل يوميا للمرة الأولى في ثلاثة أشهر في حين زادت واردات الهند أكثر من 302 ألف برميل يوميا.
ولم تستورد اليابان وكوريا الجنوبية أي نفط إيراني في ذلك الشهر حيث ما زالتا تعملان على حل مشكلات تتعلق بالمدفوعات والشحن، لكن البلدين استأنفا تحميل النفط من إيران في الشهر الجاري.
وقال مسؤول هندي كبير أمس، إن بلاده تجري محادثات مع الولايات المتحدة لتمديد الإعفاء من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام الإيرانية.
وقلصت الهند، ثاني أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين، وارداتها من النفط الإيراني بالفعل لكنها لم تقرر ما إن كانت ستوقف مشترياتها بالكامل.
وقال سانجاي سودهير وكيل وزارة النفط الهندية للتعاون الدولي «نجري محادثات مع الولايات المتحدة بخصوص النواحي المتعلقة بالطاقة، بما في ذلك الإعفاء من العقوبات. إنها عملية مستمرة».
وتتجه أسعار النفط إلى تسجيل أقوى ارتفاع شهري، في يناير (كانون الثاني) ، منذ أبريل (نيسان) من العام 2015.
وأرجعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأداء القوي إلى أن تخفيض الإنتاج، من جانب منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها، بدأ يؤتي ثماره، فضلا عن أن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الحذرة عززت الأسواق وقادت إلى تحسن توقعات النمو. وارتفعت العقود الآجلة في نيويورك لليوم الثالث، ما يعني إجمالا أنها ارتفعت خلال يناير (كانون الثاني) بـ20 في المائة. وكان المركزي الأميركي قال إن مستوى الفائدة مناسب للوقت الحالي، وهو ما أدى إلى تراجع الدولار. كما تراجعت الواردات الأميركية من السعودية خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
وصرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن بلاده بدأت خفضا تدريجيا للإنتاج خلال الشهر الجاري، وأنها ستعمل على زيادة وتيرة الخفض في فبراير (شباط).
وانتعش مؤشر النفط الخام في نيويورك خلال العام الجاري بعد تراجعه بنحو 40 في المائة في الشهر الأخير من 2018. كما أن الأزمة في فنزويلا تهدد بتقليص أكبر في الإمدادات إذا ما تفاقمت الأوضاع بالبلاد.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس (آذار) 28 سنتا إلى 54.51 دولار للبرميل في بورصة نيويورك التجارية عند الساعة 07:33 بتوقيت لندن. وكان ارتفع بـ92 سنتا في الجلسة السابقة. وبلغ إجمالي ارتفاعه في يناير (كانون الثاني) إلى 9.10 دولار حتى الآن.
وارتفع خام برنت تسوية مارس (آذار) 42 سنتا إلى 62.07 دولار للبرميل في بورصة ICE للعقود الآجلة في أوروبا، ومقرها لندن.
وخَلُص مسح أجرته رويترز إلى تراجع معروض نفط أوبك في يناير بأكبر قدر في عامين مع تخطي السعودية، أكبر مصدر في العالم، حصتها في اتفاق خفض الإنتاج بينما شهدت إيران وليبيا وفنزويلا انخفاضات غير طوعية.
وأظهر المسح أمس الخميس أن منظمة البلدان المصدرة للبترول المكونة من 14 عضوا ضخت 30.98 مليون برميل يوميا هذا الشهر، بانخفاض 890 ألف برميل يوميا عن ديسمبر (كانون الأول) وفي أكبر تراجع عن الشهر السابق منذ يناير 2017.
يشير المسح إلى أن السعودية وحلفاءها الخليجيين تجاوزوا تخفيضات المعروض المتعهد بها لتفادي إمكانية تكون تخمة جديدة هذا العام. وبدأ في الأول من يناير سريان اتفاق رسمي بين أوبك وحلفائها على خفض المعروض في 2019.



«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، مؤكداً ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل عاجل إذا ظهرت علامات على ضغوط سعرية مستمرة.

وأوضح راديف، في حوار مع «رويترز»، أن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في إيران قد دفع التضخم بالفعل إلى تجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. وأشار إلى أن صانعي السياسات يناقشون الآن تشديد السياسة النقدية لمنع هذا الارتفاع من الانتقال إلى سلع وخدمات أخرى، مما قد يؤدي إلى «دوامة سعرية» تعزز نفسها.

«السيناريو الأسوأ»

وقال راديف، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي البلغاري: «إن ميزان المخاطر قد انزاح في اتجاه غير مواتٍ»، مضيفاً أنه بينما تظل التوقعات الأساسية هي المرجع، إلا أن احتمالية تحقق «السيناريو المتشائم» قد تزايدت، لا سيما في ظل صدمة الطاقة وحالة عدم اليقين المرتفعة.

وتكمن الخشية الكبرى لدى البنك في أن المستهلكين والشركات، الذين اختبروا انفلات الأسعار قبل أربع سنوات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يسارعون الآن إلى تعديل توقعاتهم والمطالبة بزيادة الأجور والأسعار، مما يرفع تكلفة كبح التضخم لاحقاً.

تغير سلوك الأسواق

وأوضح راديف أن التطورات الأخيرة زادت من «حساسية التوقعات»، مما يعني أن انتقال أثر الصدمات الجديدة إلى الأسواق قد يحدث بسرعة أكبر مما هو عليه في الظروف العادية.

وعلى الرغم من أن بيانات التضخم لشهر مارس (آذار) لم تظهر بعد «آثار الجولة الثانية» (زيادة الأجور) بشكل ملموس، إلا أن راديف أكد أن البنك لا يمكنه الركون إلى هذه النتائج، محذراً من أن «تكلفة التقاعس ستزداد إذا بدأت الصدمة تؤثر على الأجور وهوامش الربح».

ترقب لاجتماع أبريل

وفي حين تتوقع الأسواق المالية رفع الفائدة مرتين هذا العام بدءاً من يونيو (حزيران)، أشار راديف إلى أنه من المبكر الجزم بامتلاك بيانات كافية لاتخاذ قرار في اجتماع 30 أبريل (نيسان) الجاري، لكنه أكد أن الاجتماع سيوفر فرصة لمناقشة سياسة أكثر تحديداً.

وختم راديف بالتحذير من لجوء الحكومات إلى تقديم دعم واسع النطاق للطاقة، مشيراً إلى أن ذلك قد «يصب الزيت على النار» ويزيد من الضغوط التضخمية بدلاً من علاجها.


صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)

تسارعت معدلات التضخم السنوي في الفلبين خلال شهر مارس (آذار) بأكثر من التوقعات، لتتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي (بين 2 في المائة و4 في المائة)، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادة الحادة في أسعار الوقود وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم (الثلاثاء) ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 4.1 في المائة في مارس على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو ما تجاوز متوسط توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغ 3.7 في المائة. ويعد هذا المستوى هو الأعلى منذ يوليو (تموز) 2024.

صدمة أسعار الوقود

وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم بنسبة 1.4 في المائة، وهي أسرع وتيرة زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2023، مما يعكس تصاعد الضغوط السعرية. وكان قطاع النقل المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع؛ حيث قفزت أسعار الديزل بنسبة 59.5 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفع البنزين بنسبة 27.3 في المائة، وهي أسرع معدلات نمو منذ أزمة الطاقة العالمية في سبتمبر (أيلول) 2022.

ونتيجة لذلك، صعد مؤشر النقل بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ مطلع عام 2023. وتعد الفلبين من الدول الأكثر عرضة لصدمات الإمدادات وتقلبات الأسعار نظراً لاعتمادها الكبير على النفط المستورد من الشرق الأوسط.

تأهب السياسة النقدية

وفي مؤشر على بدء انتقال آثار ارتفاع الطاقة إلى قطاعات أخرى (آثار الجولة الثانية)، ارتفع التضخم الأساسي - الذي يستثني الغذاء والطاقة - إلى 3.2 في المائة في مارس مقارنة بـ 2.9 في المائة في فبراير.

وكان البنك المركزي الفلبيني قد ثبت أسعار الفائدة الرئيسية عند 4.25 في المائة في اجتماع طارئ مفاجئ في 26 مارس الماضي، مؤكداً أن سياسته ستتركز على مواجهة التداعيات الثانوية الناتجة عن صدمات أسعار النفط العالمية. ومن المقرر أن تجري المراجعة القادمة للسياسة النقدية في 23 أبريل (نيسان) الحالي.


الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يحبس فيه المتعاملون أنفاسهم ترقباً للموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لإيران لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، أو مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الدولار كأكثر الملاذات الآمنة فاعلية، وهو ما عزز مكاسب العملة الخضراء، لا سيما في الأسواق الآسيوية.

وعلى الرغم من أن الآمال في التوصل إلى اتفاق قد حدت من وتيرة شراء الدولار خلال عطلة الفصح، إلا أن التوتر ساد الأسواق مع غياب البائعين قبل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

العملات الأجنبية تحت الضغط

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني إلى 159.79 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته منذ عقود، وهي المستويات التي استدعت تدخل السلطات في عام 2024. كما سجل اليورو 1.1533 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3227 دولار، ليبقى كلاهما فوق المستويات المتدنية التي سُجلت في أواخر مارس (آذار) الماضي بفارق ضئيل.

وقال برينت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»: «تتخذ الأسواق مراكز شراء طويلة الأمد على الدولار تحسباً لمزيد من التصعيد، إلا أن الأداء الجيد للأسهم والذهب واليوان الصيني يضع سقفاً لهذه المكاسب»، مضيفاً: «من الصعب وضع تنبؤات عالية الثقة حالياً.. نحن ننتظر الساعة الثامنة مساءً لنرى طبيعة التحركات المرتقبة».

تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية

كان ترمب قد هدد، يوم الاثنين، بأن إيران قد تُدمر في «ليلة واحدة»، متوعداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، ومتجاهلاً المخاوف من أن تشكل هذه الأعمال جرائم حرب.

ميدانياً، تبادلت إيران وإسرائيل الضربات، يوم الثلاثاء، مع استمرار طهران في رفض إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت إسرائيل إنها أكملت موجة من الغارات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الإيرانية، بينما اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ إيرانية فوق إسرائيل والسعودية.

وفي آسيا، ظل الوون الكوري الجنوبي عند مستويات ضعيفة تجاوزت 1500 وون للدولار، وهو مستوى لم يبلغه إلا في أعقاب أزمات 2009 وأواخر التسعينات، بينما هبطت الروبية الإندونيسية إلى مستوى قياسي منخفض.

وأشار محللون من «بنك الكومنولث الأسترالي» إلى أن الدولار قد يتراجع بشكل طفيف في الأمد القريب إذا ساد التفاؤل بإنهاء الولايات المتحدة للحرب، لكنهم أكدوا أن «ما يهم الاقتصاد العالمي والعملات هو بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وانسحاب واشنطن من الصراع لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق».