ألان هاردي مالك نوتس كاونتي يقود النادي نحو الهاوية

الفريق العريق يقترب من الهبوط إلى الدرجة الرابعة وفقدان لقبه كأقدم نادٍ في الدوريات الإنجليزية الرسمية

هاري كيويل تولى قيادة نوتس كاونتي لمدة 73 يوماً فقط قبل أن يقال من منصبه
هاري كيويل تولى قيادة نوتس كاونتي لمدة 73 يوماً فقط قبل أن يقال من منصبه
TT

ألان هاردي مالك نوتس كاونتي يقود النادي نحو الهاوية

هاري كيويل تولى قيادة نوتس كاونتي لمدة 73 يوماً فقط قبل أن يقال من منصبه
هاري كيويل تولى قيادة نوتس كاونتي لمدة 73 يوماً فقط قبل أن يقال من منصبه

في الظروف العادية، كان من المفترض أن يستعد نوتس كاونتي، الذي يحتل مركزاً متأخراً في دوري الدرجة الثالثة، للعب أمام نيوبورت في نهاية هذا الأسبوع. لكن، بطبيعة الحال، فإن الظروف الحالية ليست ظروفاً عادية على الإطلاق، حيث كان نيوبورت سيلعب مباراة مهمة أمام ميدلسبره في كأس الاتحاد الإنجليزي؛ وهو ما جعل نوتس كاونتي يقضي هذا الأسبوع من دون خوض أي مباراة.
وبكل تأكيد، لن ينعم أنصار وعشاق هذا النادي العريق بهذه الراحة ويشعرون بالسعادة في الوقت الذي يبتعد فيه النادي بفارق ثماني نقاط فقط عن منطقة الهبوط بدوري الدرجة الثالثة ويقترب بشكل خطير من فقدان لقبه كأقدم نادٍ في الدوريات الإنجليزية الرسمية. ويعود تاريخ تأسيس نوتس كاونتي إلى عام 1862؛ ونظراً لأنني ترعرعت في نوتنغهام فإنني أعلم جيداً مدى فخر جمهور النادي واعتزازه بهذه العراقة. وكانت القصص والحكايات تروى عن المدير الفني الأسكتلندي جيمي سيريل، الذي نجح في قيادة نوتس كاونتي من دوري الدرجة الرابعة للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، والفوز في المباراة الافتتاحية لموسم 1981-1982 على حامل اللقب آنذاك أستون فيلا.
وقبل عامين من الآن، قام مالك النادي ألان هاردي أو «ألان الكبير»، كما يحب أن يُنادى، بشراء نادي نوتس كاونتي، وضخ الكثير من الأموال في النادي على أمل تطويره بسرعة وإعادته إلى مكانته السابقة. ويعد هاردي شخصية مثيرة للجدل في حقيقة الأمر، وما زلنا نتذكر جميعاً ما حدث عندما قاد سيارته بسرعة أكبر من السرعة المقررة، وأعلن أن القوانين البريطانية الخاصة بالطرق وسرعات السيارات لا يجب أن تنطبق عليه، قائلاً: «أنا لا أتفق على أن هذه السرعة تؤدي إلى الوفاة»، قبل أن يؤكد أنه غير مذنب ويطلب أن تحال القضية إلى المحاكمة. وأضاف: «السرعة غير الملائمة تقتل، وهناك فرق واضح بين هذه السرعة وبين السرعة التي كنت أقود بها السيارة».
ولم يكن غريباً أن نعرف أن القضاة في نوتنغهام قد رفضوا ادعاءه، بعد أن سمعوا أنه كان يقود سيارته بسرعة 77 ميلاً في الساعة في منطقة تكون أقصى سرعة مسموح بها هي 40 ميلاً في الساعة. وقام هاردي، على الأقل، بتغيير رأيه واعترف بالذنب، لكنه كان مصراً على أنه لم يكن يتعين على المحكمة أن تعاقبه بمنعه من قيادة السيارة، لكنه منع من القيادة لمدة ثلاثة أشهر.
ومن بين أكثر التطورات المثيرة للاهتمام التي يمكن أن أكشفها عما يحدث داخل نادي نوتس كاونتي هو أنه قد تم إيقاف سبعة أعضاء، من غير العاملين في كرة القدم، العام الماضي؛ مما أدى إلى فقدان أربعة منهم وظائفهم؛ بسبب نزاع داخلي شمل اكتشاف مجموعتين على تطبيق «واتساب» لتبادل وجهات النظر بشأن مالك النادي وأمور أخرى. ومن بين الأشخاص الثلاثة الذين لم يتم إيقافهم، رحل اثنان عن النادي في وقت لاحق، ورفض النادي التعليق على ما حدث.
ووصف هاردي، الذي نشأ وترعرع في نوتنغهام، نادي نوتس كاونتي بأنه «النادي الحقيقي للمجتمع في هذه المنطقة»، ودخل في حالة من الجدل مع جمهور نوتنغهام فورست على «تويتر» ووعدهم بأن المنافسة ستكون «ساخنة للغاية» عندما يلعب الناديان في المسابقة نفسها. وبينما كان نوتس كاونتي يتقدم إلى الأمام ويتصدر في بعض الأوقات خلال الموسم الماضي جدول ترتيب دوري الدرجة الثالثة، كان هاردي يوجه الانتقادات اللطيفة، وأحياناً غير اللطيفة، لنادي نوتنغهام فورست دائماً.
وكانت المشكلة بالنسبة لنوتس كاونتي تتمثل في أن هذه استراتيجية محفوفة بالمخاطر، وبخاصة أن النادي يلعب له اثنان من لاعبي نوتنغهام فورست على سبيل الإعارة، وهما لاعب خط الوسط المهاجم جورج غرانت الذي سجل 16 هدفاً قبل نهاية العام، وريان ياتيس، وهو خريج آخر من أكاديمية نوتنغهام فورست، الذي كان يلعب دوراً أكثر أهمية مع الفريق. لكن هاردي «عض اليد التي أطعمته» وظل يوجه الانتقادات لنادي نوتنغهام فورست.
وقبل بداية الموسم، وصف هاردي الصعود لدوري الدرجة الثانية بأنه «حتمي»، لكنه بدلاً من ذلك أقال المدير الفني للفريق كيفين نولان في أغسطس (آب)، وعيّن بدلاً منه هاري كيويل الذي لم يستمر سوى 73 يوماً فقط. وبعد ذلك، تم تعيين نيل أردلي، لكنه لم يفز سوى في مباراة واحدة في أول عشر مباريات له مع الفريق.
وبدأت الأمور تزداد صعوبة على هاردي في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما تقدم نادي سكونثورب، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى، بعرض لضم ياتيس في صفقة من شأنها أن تمنح اللاعب الفرصة للحصول على خبرات كبيرة من خلال اللعب في بطولة أقوى. ووافق نوتنغهام فورست على الصفقة؛ وهو ما يعني أن هاردي لم يعد يستحق المعاملة التفضيلية التي كان يحصل عليها في السابق لأنه يمالك نادياً في المدينة نفسها.
وبعدما كان نوتس كاونتي يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب بفارق ست نقاط كاملة عن صاحب المركز الثالث، هبط الفريق إلى المركز الخامس وخسر أمام كوفنتري سيتي في ملحق الصعود. وقبل بداية الموسم الجديد، وصف هاردي الصعود بأنه «حتمي»، لكن بدلاً من ذلك لم يفز الفريق في أي مباراة من المباريات الخمس الأولى، وتم إقالة المدير الفني للنادي، كيفين نولان، في 26 أغسطس. وقد كان الأمر مربكاً بعض الشيء؛ نظراً إلى أن هاردي قد سبق وأن أشاد بنولان ووصفه بأنه «المدير الفني المستقبلي للمنتخب الإنجليزي»، وعيّنه وزعم في صحيفة «نوتينغهام إيفنينغ بوست» أنه كان قراراً بالإجماع من قبل مجلس الإدارة.
لكن جون إنيفير، وهو عضو آخر في مجلس الإدارة، كتب على «تويتر» آنذاك يقول: «بالإجماع؟ هذا ببساطة غير صحيح». وشعر إنيفير بالإهانة الشديدة واستقال من منصبه، ثم استقال نائب رئيس النادي، دارين فليتشر، بعد ذلك بفترة قصيرة. وكان فليتشر قد عُين نائباً للرئيس في شهر يونيو (حزيران) مع «مسؤولية الإشراف على قطاع كرة القدم»، وكان من المفترض أن يقوم بعمله في النادي في الوقت الذي لا يعمل به معلقاً للتلفزيون على شبكة «بي تي سبورت».
وقد استمر هاري كيويل، الذي تولى قيادة الفريق خلفاً لنولان، لمدة 73 يوماً فقط قبل أن يقال من منصبه هو الآخر. وقد سُئل نولان نفسه عما إذا كان يرغب في العودة لقيادة الفريق مرة أخرى، لكنه لم يبد أي اهتمام، وتم تعيين نيل أردلي مديراً فنياً للفريق في نهاية المطاف. وحقق أردلي، الذي كان قد ترك لتوه منصبه مديراً فنياً لنادي ويمبلدون، الفوز في مباراة واحدة من أول عشر مباريات له مع الفريق. وعلاوة على ذلك، اهتزت شباك الفريق بـ59 هدفاً في 29 مباراة وقدم أداءً كارثياً، رغم أن النادي يدفع رواتب للاعبين تصل إلى ثلاثة ملايين جنيه إسترليني ولديه قائمة كبيرة من اللاعبين تضم 38 لاعباً.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي يمكن استخلاصه من كل ذلك؟ أولاً، لا تفسد علاقتك بناد يحاول مساعدتك. لقد رفض نادي نوتنغهام فورست الانجرار إلى شجار علني مع نادي نوتس كاونتي، لكن هناك شيئين واضحين للغاية: أولاً، لم يلعب نادي نوتنغهام فورست مباراته الودية المعتادة قبل بداية الموسم أمام نوتس كاونتي، الذي استضاف بدلاً من ذلك ناديي ليستر سيتي وديربي كاونتي، بعدما أعلن هاردي ترحيبه بـ«أكبر ناديين لكرة القدم في منطقة إيست ميدلاندز».
وثانياً، بدأ نادي نوتنغهام فورست يعير لاعبه إلى نادي مانسفيلد في خطوة وصفت بأنها بداية «علاقة خاصة» مع النادي، وكان من بين اللاعبين المعارين جورج غرانت الذي سبق وأن لعب لنوتس كاونتي، بالإضافة إلى اللاعب المميز تايلر ووكر. وفي الظروف العادية، كان يمكن أن ينتقل هؤلاء اللاعبون إلى نادي نوتس كاونتي ويقدمون دعماً كبيراً للنادي. وخلاصة القول، إذا كان هناك درس يمكن استخلاصه مما قام به هاردي مع نادي نوتس كاونتي، فهو أنه لا ينبغي على أي مسؤول أن يدير نادياً لكرة القدم بهذه الطريقة.
أما الشيء المؤكد الآن، فهو أن نوتس كاونتي لديه 17 مباراة فقط لكي يستمر ضمن الدوريات الكبرى في إنجلترا وينقذ تاريخاً عريقاً مدته 157 عاماً. أتمنى أن ينجح نوتس كاونتي في الخروج من هذه الورطة الكبيرة، لكن حتى جمهور نوتس كاونتي نفسه يعترف بصعوبة المهمة. ويجب التأكيد على أن نادي نوتس كاونتي – وليس ستوك سيتي أو نوتنغهام فورست أو أي نادٍ آخر – هو أقدم نادٍ في الدوريات الإنجليزية الرسمية، وسيكون يوماً حزيناً للغاية إذا تغيرت هذه الحقيقة.


مقالات ذات صلة

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (جيرونا)
رياضة سعودية إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا (د.ب.أ)

بالادينو: مواجهة لاتسيو أهم مباراة هذا الموسم

وصف رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا مواجهة لاتسيو في إياب قبل نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم، بأنها الأهم لفريقه هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)

بعد 10 سنوات من تتويجه بـ«البريمرليغ»... ليستر سيتي يهبط إلى الدرجة الثالثة

تعرض ليستر سيتي الثلاثاء إلى هبوط ثان على التوالي حيث سيلعب الموسم المقبل في الدرجة الثالثة الإنجليزية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليستر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!