استيطان أميركا أدى إلى برودة المناخ فيها

استيطان أميركا أدى إلى برودة المناخ فيها

بعد هلاك 50 مليوناً من السكان الأصليين
الجمعة - 26 جمادى الأولى 1440 هـ - 01 فبراير 2019 مـ
لندن: «الشرق الأوسط اونلاين»
في أغرب تقرير علمي، قال باحثون بريطانيون: إن حملات الأوروبيين لاستعمار واستيطان القارة الأميركية أدت إلى ازدياد برودة مناخها.
وأرجع الباحثون في جامعة «يونيفرسيتي كوليدج - لندن» أسباب برودة المناخ في أميركا إلى انتشار الحروب في القرن الخامس عشر؛ ما أدى إلى مقتل الملايين من السكان الأصليين وتدهور الزراعة وانتشار الأدغال؛ ما قاد بدوره إلى التهام تلك الأدغال كميات أكبر من غاز ثاني اكسيد الكربون.
وأدت الحروب التي هلك فيها نحو 50 مليون شخص إلى حدوث «عصر جليدي صغير». وقال ألكساندر كوخ، الباحث في الجامعة الذي أشرف على الدراسة: إن «الهلاك الكبير للسكان الأصليين في الأميركيتين أدى إلى التخلي عن أراض مهيأة للأعمال الزراعية؛ وهو ما أثر على نسبة غاز ثاني اكسيد الكربون الموجود في الجو وعلى درجة حرارة الجو».
ودرس الباحثون بيانات عن السكان من عام 1492 للتعرف على تأثيرات الحروب والأمراض عليهم. وقالوا: إن المستوطنين الجدد والجنود حملوا معهم أمراضاً من أوروبا، مثل الجدري، والحصبة، والتيفوئيد، والإنفلونزا أدت إلى هلاك المجموعات السكانية الأصلية.
ونجم عن تلك الحروب والأمراض التخلي عن أراضٍ بحجم مساحة فرنسا الحالية؛ ما أدى إلى زيادة امتصاص ثاني اكسيد الكربون وقلة تركيزه في الجو بمقدار 7 إلى 10 جزيئات من الغاز من كل مليون جزيئة من الهواء.
وقال البروفسور مارك ماسلين، المشارك في الدراسة: «لكي نضع هذا الحدث في الصورة العصرية، نذكر أننا نولد حالياً 3 أجزاء من غاز ثاني اكسيد الكربون لكل مليون جزء من الهواء سنوياً عند حرق الوقود الأحفوري. ولذلك؛ فإن امتصاص 7 إلى 10 أجزاء يعتبر كبيراً».
أميركا الطقس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة