البورصة المصرية تربح 7.4 مليار دولار في 2013 وتحل ثانيا بين الأسواق الناشئة

تفاؤل بالعام الجديد رغم استمرار التحديات الصعبة

أحد المتعاملين في البورصة المصرية (رويترز)
أحد المتعاملين في البورصة المصرية (رويترز)
TT

البورصة المصرية تربح 7.4 مليار دولار في 2013 وتحل ثانيا بين الأسواق الناشئة

أحد المتعاملين في البورصة المصرية (رويترز)
أحد المتعاملين في البورصة المصرية (رويترز)

في الوقت الذي يرى خبراء مصريون أن التحديات الاقتصادية في البلاد لا تزال كبيرة مشككين في قدرة صناع القرار في البلاد على إحداث تحسن كبير، أبدى مسؤولون في الحكومة المصرية أكثر تفاؤلا بمستقبل البلاد خلال الفترة المقبلة، معتبرين أن المرحلة السيئة انتهت.
ويقول نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التعاون الدولي الدكتور زياد بهاء الدين، إنه «مع نهاية عام 2013، أصبحت الأوضاع الاقتصادية أكثر استقرارا، والوضع مطمئن أكثر بكثير مما كان عليه منذ ستة أشهر، وذلك رغم الوضع الأمني الصعب وما يعاني منه الاقتصاد من جراء أعمال العنف والإرهاب التي يتعرض لها الوطن».
وقال بهاء الدين، إن «بلاده منذ ستة أشهر أي قبل اندلاع ثورة 30 يونيو (حزيران) من العام الماضي، كانت على حافة الهاوية الاقتصادية، مع نضوب الموارد والاحتياطيات، ومع الانقطاع في توفير المواد والوقود، ومع توقعات بارتفاع نسبة العجز في الموازنة إلى نسب غير مسبوقة، وفي ظل عزلة دولية لمصر في المجال الاقتصادي في أعقاب ثورة يونيو».
وأشار إلى أنه خلال الستة أشهر الماضية تمكنت الدولة من التصدي لهذا الوضع الخطير من خلال توفير المواد التموينية والوقود وإعادة تكوين الاحتياطيات الضرورية لتحقيق الأمن الاقتصادي، ومن خلال برنامج أعلنته منتصف سبتمبر (أيلول) 2013 تضمن العمل على ثلاثة محاور: المحور الأول هو الإجراءات العاجلة التي تخفف من عبء الحياة اليومية على المواطنين، والمحور الثاني، هو تحفيز الطلب والتشغيل والإنتاج، أما المحور الثالث، فيتعلق بالبرامج والسياسات التي تهدف لتحقيق تغيير جذري وإصلاح طويل المدى في هيكل الاقتصاد المصري وهي برامج سوف تعمل الحكومة على بدء تطبيقها خلال المرحلة الانتقالية.
على صعيد آخر، قال الدكتور أحمد جلال وزير المالية، إن «مصر تمر بمرحلة انتقالية ممتدة منذ ینایر (كانون الثاني) عام 2011، وقد أصبح الاقتصاد المصري مستعدا للانطلاق عند الانتهاء من إرساء المؤسسات السیاسیة على أسس دیمقراطیة، وبالتزامن مع تطبيق السياسات الاقتصادية السليمة».
أوضح الوزير أن إدارة الاقتصاد خلال تلك المرحلة الانتقالية ليست سهلة ولكنها في نفس الوقت تعد في غاية الأهمية للمضي قدما على الجانب السياسي.
وأشار وزير المالية إلى أنه في ظل التحدیات الراهنة التي تواجه الاقتصاد من خلل في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتباطؤ في النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر، فقد قررت الحكومة الانتقالية الجدیدة والتي تمارس عملها منذ منتصف یولیو (حزيران) 2013 تبنى استراتيجية جدیدة، تعتمد في جوهرها على سیاسات مالیة ونقدیة توسعیة، بدلا من السیاسات الانكماشية، وذلك بالتوازي مع ضخ موارد إضافیة في الاقتصاد من الخارج، وتحفیز الاقتصاد من خلال زیادة الاستثمار الحكومي في البنیة التحتیة، وترشید النفقات عن طریق إزالة أهم التشوهات على سبیل المثال دعم الطاقة، وإعادة توزیع المصروفات لصالح البعد الاجتماعي، وسوف تشمل سیاسات الضبط المالي بالإضافة إلى ما سبق التحول إلى تطبیق ضریبة القیمة المضافة، وتحسین إدارة الدین العام، جنبا إلى جنب مع تحسین الحصیلة الضریبیة.
وقالت وزارة المالية المصرية في تقرير حديث لها، إن «العجز الكلي للموازنة العامة للدولة خلال خمسة أشهر في الفترة الممتدة من يوليو (تموز) حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، وصل إلى 65.95 مليار جنيه أي ما يعادل 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 80.733 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي».
وأشار التقرير إلى أن إيرادات الدولة زادت خلال خمسة أشهر لتصل إلى 126.75 مليار جنيه مقابل 108.51 مليار جنيه خلال ذات الفترة من العام السابق عليه، وذلك بفضل الإيرادات غير الضريبية التي سجلت 58.291 مليار جنيه، والإيرادات الضريبية 68.459 مليار جنيه.
ورغم التفاؤل الحكومي بالأوضاع الحالية، فإن الخبراء لا يزالون متشككين في تحقيق أي تقدم ملحوظ على المستوى الاقتصادي، أو تحقيق مستهدفاتها بنهاية العام المالي الحالي المتمثل في وصول معدلات النمو إلى 3.5 في المائة وتقليص عجز الموازنة إلى 10 في المائة.
يقول الدكتور إيهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، إنه «من الصعب تحقيق معدل النمو الذي أعلنت عنه الحكومة لأن الحزمة الأولى من أموال تنشيط الاقتصاد والتي تم اعتمادها من وزارة المالية لم تنفق بالكامل، إضافة إلى أن الجزء الأكبر من تحقيق معدل النمو يعتمد على استثمارات القطاع الخاص وهى متباطئة خلال هذه الفترة نظرا للظروف الأمنية التي تمر بها البلاد وعدم قيام وزارة الاستثمار بإجراءات تحفيزية مبتكرة لتحفيز الاستثمارات المحلية أو الأجنبية والتي من أهمها إمكانية إنشاء المشروعات، بالإخطار وفقا للشروط التي تعلنها وزارة الاستثمار».
وأضاف الدسوقي، أن «جذب الاستثمارات ممكن إذا تم اتخاذ الإجراء الكفيل بتحقيق الهدف، وهو تحسين مناخ الاستثمار الذي يشمل على وجه الخصوص استقرار الأمن، وتشجيع الاستثمارات سواء من خلال وضع خريطة استثمارية أو تبسيط إجراءات الاستثمار».
وتحاول الحكومة جاهدة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، في ظل التخوف الذي يسيطر على رجال الأعمال في ضخ استثمارات جديدة في السوق منذ اندلاع ثورة يناير بسبب الاضطرابات الأمنية.
وبلغت إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر خلال العام المالي الماضي نحو ثلاثة مليارات دولار، وبلغت العام المالي قبل الماضي (2011 / 2012) نحو 3.98 مليار دولار، وخلال عام 2010 / 2011 نحو 2.188 مليار دولار، وذلك مقارنة بنحو 6.75 مليار دولار صافي استثمارات الأجانب خلال عام 2009 / 2010.
ويشكو بعض المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية من صعوبات تواجههم في تحويل أموالهم إلى الخارج عند تصفية استثماراتهم، وهو ما أثر على وجودهم في السوق.
إلا أن البورصة المصرية قالت، إن «نحو 1200 مؤسسة جديدة دخلت خلال العام الماضي للاستثمار في البورصة المصرية»، وقالت، إن «هذا جاء لجهود الترويج المتواصلة للفرص الواعدة التي تتمتع بها السوق المصرية والتوجه لزيادة قاعدة المستثمرين»، وأشارت البورصة إلى أن ثلاثة أرباع هذه المؤسسات هي مؤسسات أجنبية تدخل السوق المصرية لأول مرة.
وربحت البورصة المصرية خلال العام الماضي نحو 51.19 مليار جنيه (7.4 مليار دولار)، وسط تفاؤل من قبل محللين أن تواصل صعودها خلال العام الحالي.
وارتفع مؤشر السوق الرئيس بما يزيد على 24 في المائة خلال عام 2013، وبما يقرب من 43 في المائة منذ 30 يونيو (حزيران) 2013، وهذا الأداء القياسي يجعل السوق محققة عائدا تراكميا يزيد على 87 في المائة خلال العامين الأخيرين فقط.
ونجح السوق في نهاية العام للمرة الأولى في تجاوز مستوياته السابقة في يناير 2011، وبهذا الأداء تصدر السوق المصرية المرتبة الثانية على مستوى كل الأسواق الناشئة وفقا لمؤشرات مؤسسة «مورغان ستانلي» خلال 2013، والأول على مستوى الأسواق الناشئة خلال العامين الأخيرين.
وحافظت البورصة على معدلات تداول تقترب من معدلات العام السابق عليه وتزيد على مستويات عام 2011، حيث بلغت حجم المعاملات في السوق نحو 29 مليار ورقة مالية بقيمة تجاوزت 161 مليار جنيه، وبعدد عمليات تجاوزت 4.7 مليون عملية.



انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025، انخفاضاً من 6.4 في المائة في الرُّبع السابق.

وواصل إنتاج القطاع الخاص غير النفطي في مصر النمو للشهر الثالث على التوالي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، مُسجِّلاً أطول فترة توسع منذ أواخر 2020، رغم تراجع مستويات الطلب.

وأسهم تباطؤ ضغوط التكاليف في تسجيل أول انخفاض في أسعار المبيعات منذ 5.5 سنة

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المعدل موسمياً لمديري المشتريات في مصر بشكل طفيف إلى 49.8 نقطة في يناير، مقارنةً بـ50.2 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، ما يشير إلى ضعف محدود في ظروف التشغيل العامة.

ويُظهر المؤشر أن القراءات دون مستوى 50 نقطة تعكس انكماشاً في النشاط، في حين تدل القراءات التي تتجاوز هذا المستوى على نمو.


السعودية رئيساً للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب

مجموعة أعلام للمملكة العربية السعودية في أحد شوارع الرياض (واس)
مجموعة أعلام للمملكة العربية السعودية في أحد شوارع الرياض (واس)
TT

السعودية رئيساً للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب

مجموعة أعلام للمملكة العربية السعودية في أحد شوارع الرياض (واس)
مجموعة أعلام للمملكة العربية السعودية في أحد شوارع الرياض (واس)

أعلن مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب اختيار السعودية رئيساً للمكتب التنفيذي للمجلس للعامين 2026 – 2027، وذلك خلال اجتماع الدورة الـ42 للمجلس التي عُقدت في العاصمة القطرية الدوحة.

واعتمد المجلس خلال الاجتماع شعار يوم الإسكان العربي لعام 2026، المقترح من المملكة، تحت عنوان: «المرونة المجتمعية... بناء مجتمعات قادرة على التكيف»، والذي يركز على تعزيز مفاهيم الاستدامة الحضرية، ورفع جاهزية المدن العربية لمواجهة التحديات المستقبلية.

ويأتي هذا الاختيار في إطار توجه المجلس نحو تعزيز التنسيق العربي في مجالات الإسكان والتعمير، والاستفادة من التجارب المتنوعة للدول الأعضاء في تطوير السياسات السكنية والتخطيط الحضري، بما يدعم تحقيق تنمية عمرانية متوازنة في المنطقة العربية.

ومن خلال رئاستها للمكتب التنفيذي، ستسهم المملكة في دعم مبادرات التعاون العربي المشترك، وتعزيز تبادل الخبرات الفنية والتنظيمية في مجالات التخطيط العمراني، وتطوير الأنظمة والتشريعات العقارية، بما يساعد الدول العربية على تطوير بيئات سكنية أكثر كفاءة واستدامة.

كما يعكس اعتماد شعار يوم الإسكان العربي لعام 2026 توجهاً عربياً مشتركاً نحو بناء مجتمعات قادرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وتوفير سكن ملائم يسهم في تحسين جودة الحياة في المدن العربية.


التضخم في السعودية يسجّل 1.8 % خلال يناير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

التضخم في السعودية يسجّل 1.8 % خلال يناير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2026 مقارنة بنظيره من العام الماضي، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2 في المائة، إلى جانب صعود أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة.

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن الإيجارات السكنية كانت المؤثر الأكبر في التضخم، بعد ارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.2 في المائة.

كما ارتفعت أسعار قسم النقل بنسبة 1.5 في المائة، متأثرة بزيادة أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6 في المائة، في حين صعدت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بالنسبة ذاتها.

وسجَّل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعاً بنسبة 7.9 في المائة؛ نتيجة زيادة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 25.9 في المائة، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 28.1 في المائة. كما ارتفعت أسعار التأمين والخدمات المالية بنسبة 3.3 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.3 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.6 في المائة، بينما زادت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.2 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3 في المائة، متأثرة بانخفاض أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 3 في المائة، كما انخفضت أسعار الصحة بنسبة 0.1 في المائة؛ نتيجة تراجع أسعار خدمات العيادات الخارجية.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في يناير بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.5 في المائة، إلى جانب زيادة أسعار النقل بنسبة 0.2 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة، والعناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 1.3 في المائة، والترفيه والثقافة بنسبة 0.3 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.2 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 0.1 في المائة.

ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 0.1 في المائة، بينما استقرَّت أسعار التعليم والصحة والأثاث والتبغ دون تسجيل تغيرات تذكر خلال الشهر.