الوزيرة البريطانية المستقيلة تحذر كاميرون: لن تفوز في الانتخابات المقبلة

وارسي تكشف التناقضات في حزب المحافظين

سعيدة وارسي
سعيدة وارسي
TT

الوزيرة البريطانية المستقيلة تحذر كاميرون: لن تفوز في الانتخابات المقبلة

سعيدة وارسي
سعيدة وارسي

حذرت الوزيرة البريطانية المستقيلة سعيدة وارسي، أمس، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، من أنه «لن يكون قادرا على الحصول على الأغلبية في الانتخابات المقبلة، لأنه فشل في جذب الأقليات في البلاد».
وقالت وارسي في مقابلة مع الصحيفة البريطانية «ذا إندبندنت» إن «زعماء حزب المحافظين يتجاهلون الواقع الانتخابي بالاعتماد على الناخبين البيض». واعترفت بأنها تشعر أن كاميرون قد تراجع عن وعده لقيادة حكومة شاملة تمثل جميع الأقليات. وأعربت وارسي أنه «عند انتخابه، كان كاميرون واضحا بأن الحكومة ستشمل كل الأطياف البريطانية. وأعتقد أن قيادة الحزب قد تحولت منذ ذلك الوقت، ومع مرور الوقت، ستكون هذه الخطوة أدت إلى تراجع».
وأضافت: «أنا امرأة سمراء، من الطبقة العاملة من الشمال، وكان الناس يقولون إنني لست بالمستوى المطلوب، وأنا متأكدة أنه سيكون هناك دائما من يقول لي: أنتِ لست على المستوى المطلوب».
وكشفت وارسي خلال المقابلة أن كاميرون لم يستمع إلى كبار مسؤولي وزارة الخارجية وعدد من الوزراء، حول التطورات في فلسطين، وأن الحكومة لم تتخذ موقفا أقوى من قصف إسرائيل على غزة.
وأشارت الوزيرة المستقيلة إلى أن شخصيات بارزة في حزب المحافظين الحاكم قد تأثروا بجماعات الضغط الموالية لإسرائيل، مثل «أصدقاء إسرائيل المحافظين». وقالت: «ما يقلقني هو عندما يرى مسؤولون كبار ووزراء الخارجية أننا مخطئون في رسم سياساتنا، لا يستمع صاحب القرار لهم».
وأضافت: «واحدة من المزايا في حزب المحافظين، هي أن العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية وقيادة حزب المحافظين قريبة بشكل لا يُصدق. وزراء مثل (وزير الخزانة) جورج أوزبورن و(وزير التعليم السابق ومسؤول سلوكيات الحزب في البرلمان) مايكل غوف، قريبون جدا من القيادة الإسرائيلية. ما الفائدة من وجود هذه العلاقة إذا لم أستخدمها إلى الموقف الذي هو في مصلحتهم ومصلحتنا؟».
وأعلنت وارسي استقالتها، الأسبوع الماضي، احتجاجا على سياسة الحكومة البريطانية تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وكتبت وارسي على حسابها الشخصي عبر موقع «تويتر»: «لقد تقدمت مع الأسف العميق باستقالتي لرئيس الوزراء (ديفيد كاميرون)، لأنه لم يعد بإمكاني دعم سياسة الحكومة فيما يخص غزة».
وقالت حينها إن «سياسة الحكومة لا يمكن الدفاع عنها من الناحية الأخلاقية، وليست في المصلحة الوطنية البريطانية، وسوف تؤثر على سمعتنا دوليا ومحليا على المدى الطويل». وأضافت وارسي أنه «يمكن للحكومة البريطانية لعب دور بنّاء في حل أزمة الشرق الأوسط، إذا كانت وسيطا أمينا، ولكنني لا أعتقد أنها كذلك في هذه اللحظة».
ويُذكر أن وارسي كانت أول سيدة مسلمة من أصل باكستاني تُعيّن في مجلس الوزراء البريطاني، وكانت تشغل منصب نائب رئيس حزب «المحافظين»، بعد انتخابات عام 2010. وانتقلت بعد ذلك إلى منصب وزيرة الدولة في وزارة الخارجية، ثم وزيرة الشؤون الدينية والمجتمعات المحلية، وهو قسم لتعزيز الإيمان والتسامح الديني داخل المملكة المتحدة، انبثق عن التعديل الوزاري الذي جري في عام 2012.



فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.


وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.