«آسيان» تعبر عن قلق من «توترات بحر الصين الجنوبي».. من دون انتقاد بكين

دول جنوب شرقي آسيا رفضت دعوة واشنطن ومانيلا لتشديد بيان المجموعة\

رئيس ميانمار تين سين يصافح الممثلة العليا للسياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على هامش اجتماعات رابطة «آسيان» في نايبيداو أمس (إ.ب.أ)
رئيس ميانمار تين سين يصافح الممثلة العليا للسياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على هامش اجتماعات رابطة «آسيان» في نايبيداو أمس (إ.ب.أ)
TT

«آسيان» تعبر عن قلق من «توترات بحر الصين الجنوبي».. من دون انتقاد بكين

رئيس ميانمار تين سين يصافح الممثلة العليا للسياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على هامش اجتماعات رابطة «آسيان» في نايبيداو أمس (إ.ب.أ)
رئيس ميانمار تين سين يصافح الممثلة العليا للسياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على هامش اجتماعات رابطة «آسيان» في نايبيداو أمس (إ.ب.أ)

عبرت دول جنوب شرقي آسيا أمس عن قلقها من «تنامي التوترات» في بحر الصين الجنوبي، ودعت إلى محادثات مكثفة مع الصين فيما وصفته الولايات المتحدة بأنه انتكاسة لجهود الصين لتهدئة النزاعات. لكن لم يرد ذكر محدد للصين في البيان الختامي لاجتماع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، كما لم تؤيد الدول العشر الأعضاء في الرابطة دعوة الولايات المتحدة والفلبين إلى تجميد التصرفات الاستفزازية في البحر. ومن المرجح أن تعد الصين هذا الأمر نتيجة إيجابية.
وقال مسؤول أميركي كبير إن قلق دول آسيان بسبب التوتر في بحر الصين الجنوبي «بلغ مداه»، وذلك بالاستناد إلى محادثات خاصة أجراها، لكن البيانات المعلنة اتسمت بالتحفظ وتجنبت معاداة الصين.
وقالت «آسيان» في بيان صدر عقب اجتماعها مطلع الأسبوع في نايبيداو عاصمة ميانمار: «دعونا كل الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتفادي التصرفات التي ستعقد الوضع وتقوض السلام والاستقرار والأمن في بحر الصين الجنوبي».
وتستغل الولايات المتحدة اجتماع وزراء خارجية المنطقة في ميانمار لتعزيز تدخلها في التوتر البحري بالدعوة إلى تعليق تصرفات مثل نصب الصين منصة نفطية في مياه تطالب فيتنام أيضا بالسيادة عليها.
ويجمع المنتدى الإقليمي لـ«آسيان» 27 دولة من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان والهند وأستراليا. ودعت الفلبين حليفة الولايات المتحدة أيضا إلى تجميد في إطار خطة من ثلاث خطوات لتهدئة التوتر في البحر الغني بالموارد، والذي تمر منه حركة تجارة تقدر بخمسة تريليونات دولار سنويا.
ولمح البيان إلى هذا الاقتراح واختلفت اللغة التي استخدمها قليلا عن بيان سابق للرابطة بشأن قضية بحر الصين الجنوبي صدر في مايو (أيار) الماضي.
ودعا بيان أمس الرابطة والصين إلى وضع اللمسات الأخيرة على مدونة سلوك لتخفيف التوترات البحرية وتشمل «خطوات ملموسة» لتعزيز الثقة.
ووصف مسؤولون أميركيون كبار يرافقون وزير الخارجية جون كيري في المحادثات التي استمرت يومين، صياغة البيان بأنها انتقاد جديد وقوي لتصرفات الصين في الآونة الأخيرة بهدف تأكيد سيادتها في بحر الصين الجنوبي. وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية طلب من الصحافيين الذين تكلم معهم على هامش اللقاء عدم الكشف عن هويته: «تمثل هذه اللغة انتكاسة كبيرة لجهود الصين لكسب الوقت».
ووقعت رابطة آسيان اتفاقا مع الصين عام 2002 على أن يلتزم الجانبان بضبط النفس في النشاطات التي تعقد الصراع، مثل احتلال جزر أو البناء عليها. وخرق معظم الموقعين بنود هذه الاتفاق، مما أدى إلى تزايد التوتر في بحر الصين الجنوبي بين أربعة من دول آسيان والصين التي تطالب بالسيادة في نحو 90 في المائة من البحر.
وذكر مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية أن أعضاء «آسيان» أوضحوا أنهم «قلقون على نحو متزايد من السلوك التصعيدي».
وبدأت الصين و«آسيان» محادثات بشأن مدونة السلوك، لكن لم يتحقق تقدم كبير حتى الآن. وترفض الصين التدخل الأميركي في النزاع، ورفضت اقتراح تجميد الأعمال الاستفزازية. وتتهم الصين الولايات المتحدة بتشجيع المطالبين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي مثل الفلبين وفيتنام.
وشارك وزراء خارجية دول جنوب شرقي آسيا ودبلوماسيون كبار من 18 دولة حول العالم في اجتماع وزراء خارجية قمة شرق آسيا في نايبيداو في ميانمار أمس، حيث يتناول الاجتماع قضايا دولية وإقليمية فضلا عن التعاون في مجالات مثل الطاقة والتعليم وإدارة الكوارث والأمن الغذائي.
ويذكر أن هذه أيضا المرة الأولى التي يلتقي فيها كبار الدبلوماسيين في العالم مع نظيرهم الروسي منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم وإسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية فوق أوكرانيا.
ومن جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليابان إلى «بذل جهود عملية لتجاوز عقبات سياسية قائمة بين الطرفين»، وذلك خلال اجتماع غير رسمي مع نظيره الياباني على هامش قمة «آسيان» في ميانمار.
وأفاد بيان على الموقع الإلكتروني للخارجية الصينية أمس بأن وانغ التقى وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا على هامش المنتدى الإقليمي لـ«آسيان» في نايبيداو أمس. ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل. وتصاعد التوتر بين البلدين خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث توجه كل منهما اتهامات للأخرى بتحليق طائرات عسكرية على مقربة من طائراتها في نزاع قديم على السيادة في جزر صغيرة تديرها اليابان في بحر الصين الشرقي.
وردت الصين على احتجاجات اليابان والولايات المتحدة بإقامة منطقة دفاع جوي في المنطقة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ولم يجر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي محادثات مع الزعماء الصينيين منذ أن عاد للسلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2012، وتضررت العلاقات بين البلدين أيضا بسبب زيارة آبي لضريح ياسوكوني الذي تعده الصين رمزا للنزعة العسكرية لليابان أيام الحرب. وذكرت وسائل إعلام يابانية الأسبوع الماضي أن محادثات ثنائية ستجري بين البلدين - وهما أكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة - خلال قمة منظمة دول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في بكين في نوفمبر لمحاولة التخفيف من حدة بعض الخلافات بينهما، لكن طوكيو نفت الأمر.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.