هدنة في غزة.. وفتح معبر رفح 3 أيام

عودة الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة.. ومصر تدعو الطرفين إلى التزام وقف جديد لإطلاق النار

هدنة في غزة.. وفتح معبر رفح 3 أيام
TT

هدنة في غزة.. وفتح معبر رفح 3 أيام

هدنة في غزة.. وفتح معبر رفح 3 أيام

كثفت مصر اتصالاتها، أمس، لإنقاذ مفاوضات القاهرة غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحصلت على موافقة الطرفين على هدنة جديدة من 72 ساعة تنطلق منتصف الليل، تستأنف خلالها المشاورات بشأن المطالب الفلسطينية والإسرائيلية للتهدئة.
ووافقت إسرائيل على إعادة إرسال وفدها إلى القاهرة، اليوم (الاثنين)، الذي كانت سحبته، الجمعة، بعد تعثر الجهود في إعلان هدنة جديدة.
ودعت مصر إسرائيل والفلسطينيين إلى الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن «مصر تدعو الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى الالتزام بوقف إطلاق نار جديد لمدة 72 ساعة، اعتبارا من الساعة 01:00 بتوقيت القاهرة» (01:21 ت.غ).
وأضافت أن الهدنة تأتي «من أجل تهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة وإصلاح البنية التحتية». ودعت الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى «استغلال تلك الهدنة في استئناف الجانبين للمفاوضات غير المباشرة بصورة فورية ومتواصلة، والعمل خلالها على التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم».
من جهته، قال القيادي قيس عبد الكريم عضو الوفد التفاوضي الفلسطيني إنه «جرى الاتفاق مع الجانب المصري على هدنة جديدة مدتها 72 ساعة، لبدء مفاوضات تقود إلى وقف مستمر لإطلاق النار».
وأوضح عبد الكريم أن الوفد الفلسطيني بانتظار وصول الوفد الإسرائيلي اليوم لانطلاق المفاوضات من جديد، بينما أعلن مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل قبلت وقفا جديدا لإطلاق النار اقترحته مصر، وستعاود إرسال المفاوضين الإسرائيليين إلى القاهرة، اليوم (الاثنين)، إذا استمرت الهدنة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله: «قبلت إسرائيل الاقتراح المصري للتهدئة».
وجاءت هذه التطورات بعد جمود شهدته المباحثات التي ترعاها القاهرة، وتصاعد الموقف صباح أمس بعدما أكد الوفد الفلسطيني أنه يرفض «أي محاولة لفرض شروط مسبقة من الجانب الإسرائيلي»، وهدد بمغادرة القاهرة ما لم يعد الوفد الإسرائيلي، في وقت أكدت فيه إسرائيل أنها لن تتفاوض «تحت القصف».
وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن ضغوطا كبيرة مورست على الوفد الفلسطيني من أجل إعطاء موافقة على الهدنة، وأنه بعد مشاورات رهن موافقته بحضور الوفد الإسرائيلي، وبعد ساعات من الاتصال، تمكنت مصر من التوصل إلى صيغة متفق عليها.
وأكدت المصادر أن هذا التطور جاء بعد أن هدد الوفد الفلسطيني بالانسحاب من القاهرة، وأن رئيس الوفد عزام الأحمد أبلغ المصريين أنه سيعود إلى رام الله من أجل التشاور مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأنه «لن يقبل بالبقاء تحت رحمة الشروط الإسرائيلية». ونقلت عن الأحمد قوله إنه «إذا تأكد لنا أن الوفد الإسرائيلي سيضع شروطا لعودته إلى القاهرة للتفاوض، فإننا لن نقبل بأي شرط لاستمرار التفاوض».
وفي هذا الوقت، نقل موقع صحيفة «الرسالة» المحسوبة على حماس في غزة عن مصادر مطلعة أن جهات في حركة حماس بدأت تتجاوب مع اتصالات أجراها مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، للتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في غزة.
وقالت المصادر إن قياديا من حماس في غزة تلقى اتصالا هاتفيا قبل بضعة أيام من شخصية مقربة من نتنياهو للتباحث المشترك في التوصل إلى اتفاق مدته ما بين خمس إلى عشر سنوات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك «خشية حقيقية من تدهور الأمور في أي لحظة إلى نقطة اللاعودة، وهي قناعة وصل إليها الأميركيون أيضا».
وقالت إن المحادثات «تسير بموازاة ما يجري في القاهرة من مفاوضات، وتحقق تقدما أفضل وبعيدا عن وسائل الإعلام»، موضحة أن «إسرائيل ﻻ تريد حربا مع غزة كل عامين، خاصة مع الأضرار الصعبة التي تشوه صورتها أمام المشهد العالمي».
غير أن مصدرا فلسطينيا مسؤولا في القاهرة نفى وجود اتصالات مباشرة بين حماس وإسرائيل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من المستحيل أن تفتح حماس قناة خلفية مع إسرائيل لأنها بذلك تضرب كل الفصائل التي تفاوض بشكل موحد». كما استبعد أن تقوم إسرائيل بذلك وهي التي «ترفض الاعتراف بحماس وأدرجتها بالاتفاق مع واشنطن على قوائم الإرهاب العام الماضي».
وشدد المصدر على أن «طاقم المفاوضات للتوصل إلى هدنة يقوم باتصالات غير مباشرة، وأن الدكتور صائب عريقات هو المفوض بالاتصال مع إسرائيل وقد وصل إلى القاهرة للمشاركة في اجتماعات الجامعة العربية (المقررة اليوم)».
ويصر الإسرائيليون على تحقيق هدنة طويلة الأمد مع الفلسطينيين، ورهن رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في الدوحة، مساء أمس، أي هدنة دائمة برفع الحصار عن قطاع غزة.
وعن اتفاق التهدئة لمدة 72 ساعة، قال مشعل إن «الهدنة إحدى الوسائل أو التكتيكات، سواء لغرض توفير مجال مناسب لإنجاح المفاوضات، أو من أجل تسهيل إدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة».
وأضاف أن «الهدف الذي نصرّ عليه هو تلبية المطالب الفلسطينية، وأن يعيش قطاع غزة من دون حصار. هذا أمر لا تراجع عنه».
وجاء طرح الهدنة من الجانب المصري على الوفد الفلسطيني من أجل استئناف المفاوضات، خلال اللقاء الرابع للوفد مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير محمد فريد التهامي. وعقد الوفد اجتماعا تشاوريا لدراسة المقترح خلال غداء عمل بمنزل القيادي في حماس موسى أبو مرزوق، قبل إبلاغ الموقف إلى القيادة المصرية.
وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، في وقت سابق، أمس، إن «المقترح قيد الدراسة، والأمور مرهونة بمدى جدية الموقف الإسرائيلي». بينما ثمن رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد، عقب انتهاء اجتماع مع القيادة المصرية، عصر أمس، الجهود المصرية الحثيثة من أجل بلورة صيغة يجري على أساسها استئناف المباحثات، مؤكدا أن الوفد مستعد للتجاوب مع التحركات والاتصالات المصرية، من أجل منع انهيار المفاوضات بسبب التعنت الإسرائيلي.
وقال الأحمد إن «كل ممارسات إسرائيل وتعنتها لن تثني شعبنا عن تحمل كل الصعاب، وتقديم كل التضحيات لتحقيق أهدافه كاملة من أجل رفع الحصار والمضي قدما نحو إنهاء الاحتلال»، موضحا أن «مصر تقوم باتصالات منذ ليلة (أول من) أمس مع إسرائيل من أجل حثها على وقف تهديداتها التي أطلقتها عبر وسائل إعلامها لفرض شروط مسبقة للتهدئة.. ونرفض أي محاولة لفرض شروط مسبقة من الجانب الإسرائيلي».
لكنه جدد استعداد الوفد للاستمرار مع مصر في التفاوض غير المباشر مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق هدنة دائم يؤدي لوقف إطلاق النار، وتسهيل سرعة تدفق المساعدات على الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار غزة.
من جهة أخرى، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الدكتور نبيل العربي سوف يلتقي مع الوفد الفلسطيني، برئاسة عزام الأحمد، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، الذي وصل إلى القاهرة مساء أمس مبعوثا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للاستماع منهما إلى كل ما يتعلق بالوضع الفلسطيني.
وأضاف بن حلي أن الوفد سوف يشارك في اجتماع لمجلس الجامعة العربية يُعقد على مستوى المندوبين، ظهر اليوم (الاثنين)، لمناقشة نتائج المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، ومتطلبات الشعب الفلسطيني من مساعدات.
وقال بن حلي إن الجامعة العربية تدعم كل الجهود المصرية التي تُبذل في هذا الصدد، وإن الدكتور نبيل العربي يتواصل مع القيادة المصرية في كل ما يتعلق بإعادة الأمن والاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.