«هواوي» تنفي ارتكاب أي مخالفات... ردا على الاتهامات الأميركية

الصين ذكرت أن هناك «دوافع سياسية قوية وتلاعباً سياسياً» في ملف التُّهم

غينغ شونغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (أ.ب)
غينغ شونغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (أ.ب)
TT

«هواوي» تنفي ارتكاب أي مخالفات... ردا على الاتهامات الأميركية

غينغ شونغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (أ.ب)
غينغ شونغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (أ.ب)

نفت شركة «هواوي» الصينية العملاقة للاتصالات، الاتهامات الأميركية ضد الشركة ورئيسها المالي بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.
وقالت الشركة في بيان صادر اليوم (الثلاثاء): «الشركة تنفي أنها أو فروعها أو الكيانات التابعة لها قامت بأيٍّ من الانتهاكات المزعومة للقانون الأميركي مثلما ما هو مذكور في لائحة الاتهامات، كما أنها ليست على علم بارتكاب المسؤولة المالية مينغ وان تشو لأي مخالفات، وتعتقد الشركة أن المحاكم الأميركية سوف تتوصل في نهاية الأمر لنفس النتيجة».
وأضافت «هواوي» أنها طلبت التواصل مع وزارة العدل الأميركية لمناقشة التحقيقات عقب أن أُلقي القبض على مينغ في كندا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بناءً على «مذكرة اعتقال أميركية» ولكن «جرى رفض الطلب دون تفسير السبب وراء ذلك».
من جهتها، أدانت الصين، اليوم (الثلاثاء)، ما وصفتها بأنها «الدوافع السياسية» للولايات المتحدة بتوجيهها الاتهام إلى عملاق الاتصالات الصيني «هواوي» في قضية يُرجّح أن تفاقِم التوتر في العلاقات بين القوتين العظميين.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن هناك «دوافع سياسية قوية وتلاعباً سياسياً» في ملف التُّهم.
وقال المتحدث باسم الوزارة غينغ شونغ، في مؤتمر صحافي: «منذ فترة، تستخدم الولايات المتحدة سلطة الدولة لتشويه وقمع شركات صينية محددة، في محاولة للتضييق على العمليات الشرعية والقانونية للشركات».
وأضاف: «نحض الولايات المتحدة بقوة على وقف الاضطهاد غير المنطقي للشركات الصينية ومنها (هواوي)، ومعاملتها بطريقة عادلة وبموضوعية. وستدافع الصين بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة للمؤسسات الصينية».
وكانت الولايات المتحدة قد وجّهت اتهامات جنائية إلى شركة «هواوي تكنولوجيز» الصينية، في تصعيدٍ لخلاف مع أكبر شركة مصنِّعة لمعدات الاتصالات في العالم يجيء قبل أيام من محادثات تجارية بين واشنطن وبكين.
واتهمت وزارة العدل الأميركية شركة «هواوي» ومديرتها المالية مينغ وان تشو، بالتخطيط لانتهاك العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وذلك من خلال العمل معها من خلال شركة تابعة في معاملات حاولت إخفاءها.
وفي قضية منفصلة، اتهمت وزارة العدل، «هواوي» بسرقة تكنولوجيا صنع أجهزة الإنسان الآلي من شركة «تي. موبايل يو.إس». وكانت «هواوي» قد قالت إنه تمت تسوية النزاعات بين الشركتين في 2017.
وألقي القبض على مينغ، ابنة مؤسس «هواوي»، في فانكوفر في الأول من ديسمبر 2018. واعتقلت الصين بعدها اثنين من مواطني كندا، مشيرةً إلى اعتبارات تمس الأمن القومي.
ومن المقرر أن تمْثل مينغ أمام محكمة كندية، اليوم، لمناقشة تغيير شروط الإفراج عنها بكفالة، وذلك وفقاً لسجلات المحكمة العليا في كولومبيا البريطانية.
وذكرت هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي)، اليوم، نقلاً عن وزارة العدل، أن كندا تلقت طلباً رسمياً بتسليم مينغ.
وعبّرت وزارة الخارجية الصينية عن «قلقها البالغ» من الاتهامات، وحثّت الولايات المتحدة على إلغاء أمر الاعتقال وإنهاء «قمع يفتقر للمنطق» للشركات الصينية.
وأضافت الوزارة في بيان أن الصين ستحمي بكل حزم المصالح المشروعة للشركات الصينية.
وتتهم السلطات الأميركية مينغ بلعب دور قيادي في مخطط لاستخدام شركة فرعية في تنفيذ أعمال بإيران، في انتهاكٍ للعقوبات الأميركية.
وتدفع مينغ ببراءتها. وقال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، إن الاتهامات «منفصلة كلية» عن المفاوضات التجارية بين البلدين.
غير أنه من المرجح أن تلقي التطورات بظلالها على محادثات رفيعة المستوى تجريها الصين والولايات المتحدة هذا الأسبوع في إطار مفاوضات تهدف إلى تخفيف التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».