فاكهة دوريان نادرة بـ1000 دولار للحبة في إندونيسيا

فاكهة دوريان نادرة بـ1000 دولار للحبة في إندونيسيا
TT

فاكهة دوريان نادرة بـ1000 دولار للحبة في إندونيسيا

فاكهة دوريان نادرة بـ1000 دولار للحبة في إندونيسيا

تم طرح مجموعة نادرة جداً من ثمار الدوريان، وهي الفاكهة ذات أكثر رائحة نفاذة في العالم، التي تحظى بشعبية في جنوب شرقي آسيا، مقابل ألف دولار للثمرة الواحدة، في مركز تجاري بإحدى البلدات الإندونيسية.
وقد نجح المتجر الواقع في تاسيكمالايا، في بيع ثمرتين من الفاكهة التي أطلق عليها اسم «جيه كوين»، في اليوم نفسه الذي تم فيه طرحها للبيع، وذلك على الرغم من السعر الباهظ الذي عُرضت به، وهو 14 مليون روبية (نحو 1000 دولار)، وذلك بحسب ما ذكره موقع «كومباس دوت كوم» الإلكتروني.
وقد تسبب ذلك في جعل الدوريان حديث الساعة في البلدة التي يبلغ الحد الأدنى للأجور فيها شهرياً، مليوني روبيه (142 دولاراً).
وقد تناوب زوار المركز التجاري للالتقاط الصور «السيلفي» مع الفاكهة الفريدة، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية.
وأفاد أحد الأشخاص على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «من الأفضل أن أقوم بشراء دراجة نارية بدلاً منها، لأنه يمكنني استخدامها لمدة 10 سنوات».
من ناحية أخرى، أشار آكا، وهو الرجل الذي اكتشف الدوريان من نوع «ملك الفواكه»، إلى أنه يتميز بطعم فريد قريب لطعم زبدة الفول السوداني، وهو دائري الشكل، على عكس الدوريان العادي، الذي عادة ما يكون بيضاوياً.
وأوضح آكا البالغ من العمر 32 عاماً، وهو متخرج من كلية علم النفس، أن الخصائص الفريدة لنوع «جيه كوين» سببها أنه هجين لنوعين جيدين من الدوريان في إندونيسيا.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Food Hunter Tasikmalaya (@foodhuntertasikmalaya) on



الطفل الوحيد عندما يكبر... 5 تحديات تكشف عنها جلسات العلاج النفسي

ما المشكلات التي يناقشها البالغون الذين نشأوا من دون إخوة أو أخوات؟ (بكسلز)
ما المشكلات التي يناقشها البالغون الذين نشأوا من دون إخوة أو أخوات؟ (بكسلز)
TT

الطفل الوحيد عندما يكبر... 5 تحديات تكشف عنها جلسات العلاج النفسي

ما المشكلات التي يناقشها البالغون الذين نشأوا من دون إخوة أو أخوات؟ (بكسلز)
ما المشكلات التي يناقشها البالغون الذين نشأوا من دون إخوة أو أخوات؟ (بكسلز)

إذا نشأت طفلاً وحيداً من دون إخوة أو أخوات، فمن المرجح أنك سمعت في مرحلة ما من حياتك عبارات نمطية من قبيل: «من المحزن أنك نشأت وحيداً»، و«لا بد أن والديك دلّلاك كثيراً»، و«هل تجد صعوبة في تكوين الصداقات؟».

لكن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن كثيراً من الصور النمطية المرتبطة بالأطفال الوحيدين غير دقيقة. وعلى الرغم من أن الأسرة التي تضم طفلاً واحداً فقط كانت تُعدّ في السابق حالة نادرة، فإنها أصبحت اليوم أسرع أنماط الأسر نمواً.

ويعدّد تقرير نشره موقع «هاف بوست»، أبرز المشكلات التي يناقشها البالغون الذين نشأوا من دون إخوة أو أخوات خلال جلسات العلاج النفسي، إلى جانب نصائح للتعامل معها.

1. الرغبة في تكوين روابط تشبه علاقة الإخوة خلال مرحلة البلوغ

يتحدث بعض البالغين الذين نشأوا أطفالاً وحيدين خلال جلسات العلاج النفسي عن شعورهم بالوحدة؛ بسبب انتمائهم إلى أسر صغيرة وافتقارهم إلى علاقات الإخوة والأخوات.

وأوضحت ريبيكا غرين، الاختصاصية في الصحة النفسية ومؤلفة كتاب «طفل واحد يكفي: دليل لتربية طفل وحيد سعيد ومزدهر»، أن هؤلاء لديهم عدد أقل من أفراد الأسرة الذين يمكنهم الاعتماد عليهم للحصول على الدعم مقارنة بمن لديهم إخوة متعددون.

وأضافت أن الأعياد والمناسبات قد تكون مصدراً خاصاً للشعور بالوحدة لدى بعض الأطفال الوحيدين؛ لأنهم غالباً لا يعيشون التجمعات العائلية الكبيرة التي يشاهدونها في الأفلام والبرامج التلفزيونية.

وأضافت: «هناك مقولة مفادها أنه إذا لم تكن لديك عائلة، فاصنع عائلتك بنفسك، وأنا أؤمن بذلك تماماً».

ونصحت ببناء شبكة اجتماعية من خلال تكوين صداقات والانضمام إلى مؤسسات والمشاركة في أنشطة مجتمعية تجمع أشخاصاً يتشاركون الاهتمامات نفسها، ويمكنهم تقديم الدعم الذي يمنح شعوراً بالانتماء العائلي.

2. الشعور بالمسؤولية الكاملة عن رعاية الوالدين مع التقدم في العمر

قالت غرين إن كثيراً من البالغين الذين نشأوا أطفالاً وحيدين يشعرون بالإرهاق والضغط لأنهم الشخص الوحيد في الأسرة المسؤول عن التعامل مع احتياجات والديهم المسنين ورعايتهما.

وقد تشمل هذه المسؤوليات، عندما يعيش الأبناء بالقرب من والديهم، مرافقتهم إلى المواعيد الطبية، والمساعدة في إعداد الطعام، وتولي بعض المهام المتعلقة بإدارة الشؤون المالية. وقد تصبح الأمور أكثر صعوبة عندما يعيش الابن أو الابنة بعيداً عن الوالدين.

وتوصي غرين، متى أمكن، بالاستعانة بمديري رعاية كبار السن، والاختصاصيين الاجتماعيين، ومقدمي خدمات المرافقة للمسنين، لتقاسم هذه المسؤوليات وتخفيف أعبائها.

كما شددت على أهمية التخطيط المسبق، موضحة أن بإمكان الأبناء الوحيدين التحدث مع والديهم، وكذلك مع أزواجهم أو شركائهم؛ لمناقشة الترتيبات المستقبلية لرعاية الوالدين، بما يضمن وضوح التوقعات واتفاق جميع الأطراف على خطة مشتركة.

3. الضغط على النفس لتحقيق الكمال

قد يسهم الاهتمام الكبير الذي يحصل عليه الطفل الوحيد من والديه في تعزيز العلاقة بين الطرفين، لكن بعض الأطفال قد يشعرون أيضاً بأن كل تصرفاتهم تخضع للمراقبة والتقييم.

وقالت ألتيريسا كلارك، الاختصاصية المرخصة في العلاج النفسي ومالكة مركز «إنسباير فور بيربوس» (Inspire4Purpose)، إن الأطفال الوحيدين قد يتعرضون لضغوط شديدة من والديهم لتحقيق التفوق في مجالات مختلفة من حياتهم؛ وهو ما قد يؤدي إلى النزعة نحو الكمال أو إلى تكوين شخصية تميل إلى التنظيم الصارم والسعي الدائم للإنجاز.

وقد يدفعهم ذلك إلى عيش حياتهم في خوف مستمر من خذلان الآخرين أو خيبتهم.

ويمكن أن يساعد إدراك هذه العلاقة، إلى جانب وجود مساحة آمنة، مثل جلسات العلاج النفسي، لمعالجة التجارب السابقة وفهم آثارها، في تخفيف القسوة التي يمارسها هؤلاء على أنفسهم.

4. الاستقلالية الشديدة في العلاقات

قالت بريا تاهيم، الاختصاصية المرخصة في الإرشاد النفسي ومؤسسة مركز «كاور كاونسلينغ» (Kaur Counseling)، إن النشأة من دون إخوة أو أخوات قد تعزز الشعور بالاستقلالية بدرجة كبيرة؛ وهو ما يمكن أن يشكل نقطة قوة أو ضعف في الوقت نفسه.

ومن جوانب القوة، أن الأطفال الوحيدين غالباً ما يكتسبون مهارات الاعتماد على النفس، والقدرة على قضاء الوقت بمفردهم، والشعور بالرضا عن صحبتهم لأنفسهم.

كما أوضحت غرين أنهم غالباً ما يكونون أشخاصاً مبادرين وقادرين على تولي زمام الأمور، وقد يبرعون في القيادة وإنجاز المهام بطرق مبتكرة. لكن الآخرين قد ينظرون إليهم أحياناً على أنهم متسلطون أو يصرّون على تنفيذ الأمور وفق طريقتهم الخاصة.

5. الشعور بسوء الفهم أو التعرض للأحكام المسبقة

وأشارت غرين إلى أن الشعور بسوء الفهم أو الحكم المسبق بسبب النشأة طفلاً وحيداً من المشكلات الشائعة التي يطرحها هؤلاء، ولا سيما في مجموعات الدعم.

وأوضحت أن الوصمة المرتبطة بالطفل الوحيد لا تزال قائمة؛ لأن وجود الإخوة والأخوات يُعدّ تجربة عائلية مألوفة لدى كثيرين.

وأضافت أن الأفلام والبرامج التلفزيونية تسهم أحياناً في ترسيخ هذه الصور النمطية، من خلال تصوير الأطفال الوحيدين على أنهم مدللون أو أنانيون أو يفتقرون إلى المهارات الاجتماعية الجيدة.

وقالت غرين إن المجتمع يحتاج إلى مزيد من الصور الإيجابية التي تبرز نقاط القوة والمزايا المرتبطة بالنشأة طفلاً وحيداً، وإلى التوقف عن الحكم على الأشخاص لمجرد أنهم لا يملكون إخوة أو أخوات.


هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
TT

هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

بعد سنوات من العمل في الأفلام القصيرة والدراما التلفزيونية، تخوض المخرجة السعودية هناء العمير تجربتها الأولى في إخراج فيلم روائي طويل من خلال فيلم «جحيم العابرين»، المقتبس عن رواية الكاتب السعودي أسامة المسلم. ويشارك الفيلم في الدورة المقبلة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قبل طرحه في صالات السينما السعودية في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتضع هذه الخطوة هناء العمير أمام تحدٍ مختلف، يتمثل في تحويل رواية حققت انتشاراً واسعاً بين القراء إلى تجربة سينمائية تجمع التشويق والغموض والرعب.

وفي حديثها إلى «الشرق الأوسط»، تتوقف هناء العمير عند خصوصية تجربتها الجديدة، والمسؤولية التي يفرضها جمهور الرواية، وأهمية المحافظة على تصاعد الإيقاع والحالة النفسية للشخصيات، كاشفة عن انجذابها إلى الشخصيات المركبة التي تحمل تناقضات إنسانية، وتتحرك في المساحة الرمادية بين الخير والشر.

تجربة انتظرتها طويلاً

تصف هناء العمير انتقالها إلى الفيلم الروائي الطويل بأنها خطوة طال انتظارها، وتجربة تطلبت منها تركيزاً مكثفاً على التفاصيل، خصوصاً مع طبيعة الحكاية التي تتلاحق أحداثها خلال فترة زمنية قصيرة. وتقول: «الفيلم السينمائي الطويل تجربة كنت أنتظرها منذ زمن. والحقيقة أنها من أمتع التجارب في الإخراج، لأن الفيلم يتطلب التركيز بشكل مكثف في كل تفصيلة. وفي قصة (جحيم العابرين) تحديداً، كل عنصر من عناصر العمل هو بطل». وأردفت: «لأن القصة مكثفة وأحداثها تدور في نحو يوم واحد، فإنها تتطلب استمرارية في الحالة النفسية للأبطال، وكذلك تتطلب تصاعداً في الإيقاع، وهذا كان أكثر ما يشغلني: إيقاع العمل وتصاعده حتى النهاية».

وسبق لهناء العمير أن خاضت تجربة التشويق والغموض في مسلسل «وساوس»، الذي عُرض على منصة «نتفليكس» عام 2020، وتناول أسرار عائلة ثرية تتكشف عقب وفاة كبيرها، وسط شكوك تحيط بعلاقات أفرادها وماضيهم. أما في تجربتها السينمائية الجديدة، فتنتقل إلى حكاية تدور أحداثها في أجواء أكثر قتامة، وعلى امتداد رحلة ليلية تتحول تدريجياً إلى كابوس تبدأ فصوله على طريق منعزل، حيث تصادف فتاة تقود سيارتها بمفردها شاباً تعطلت سيارته، فتقرر مساعدته وإيصاله إلى أقرب محطة، رغم شعور غامض بالقلق. لكن الرحلة تأخذ منعطفات مخيفة مع توالي الأحداث الغريبة، لتصبح النجاة هاجس الشخصيات في مواجهة المجهول.

تحدي جمهور الرواية

يستند الفيلم إلى رواية صدرت عام 2021، وتحمل ملامح الأسلوب الذي اشتهر به أسامة المسلم، من خلال المزج بين الرعب والغموض والفانتازيا، واستثمار المواقف المألوفة في بناء أحداث تتجه نحو عوالم مقلقة وغير متوقعة. كما تطرح شعبية الرواية تحدياً إضافياً أمام المخرجة، خصوصاً أن قراءها يحملون تصورات مسبقة عن الشخصيات والأحداث، بينما يفرض تحويل النص الأدبي إلى فيلم اختيارات بصرية ودرامية محددة.

وعن حجم هذه المسؤولية، تجيب هناء العمير: «بالطبع، كون الرواية لها جمهور واسع، فهذا يضع مسؤولية كبيرة علي كوني مخرجة، فكل قارئ رسم صورة خاصة لعالم القصة وللأبطال، وقد تختلف عما هو موجود في الفيلم. فلو أعطيتِ قصة لعشرة مخرجين، سيختلف تناول كل مخرج عن الآخر. كذلك من المهم جداً للفيلم أن يكون ممتعاً بحد ذاته، وأن يستمتع به من قرأ الرواية ومن لم يقرأها، وهنا يكمن التحدي. وأتمنى أن أكون قد وفقت في هذا». كما يكتسب هذا التحدي خصوصية مع تولي المسلم كتابة السيناريو بنفسه، في تجربة تجمع صاحب النص الأدبي والمخرجة التي تتولى نقله إلى السينما، بما تحمله هذه العملية من اختلاف بين حرية التخيل أثناء القراءة ومتطلبات السرد السينمائي.

شخصيات بين الخير والشر

وعن العنصر الذي جذبها إلى «جحيم العابرين»، تتوقف هناء عند شخصياته المركبة وما تحمله من تناقضات إنسانية، مشيرة إلى أن طبيعة الشخصيات تمثل أحد أهم معاييرها في اختيار الأعمال التي تتولى إخراجها. وتوضح: «ما جذبني إلى هذا العمل هو شخصياته. بالنسبة لي، دائماً مفتاح أي عمل هو شخصياته. كلما كانت الشخصيات مختلفة عن المعتاد، كانت مغرية بالنسبة لي باعتباري مخرجة. وأهم شيء بالنسبة لي هو أن تكون الشخصية ثلاثية الأبعاد، وتحمل درجات متفاوتة من الرمادي (أي أنها لا تمثل الخير المطلق ولا الشر المطلق)، وإنما شخصية طبيعية بها جوانب مظلمة وجوانب خيّرة، وتحمل تناقضاتها الخاصة».

يشار إلى أن «جحيم العابرين» يأتي ضمن شراكة أعلنت عنها استوديوهات MBC مع الكاتب أسامة المسلم قبل نحو عامين، لتحويل عدد من رواياته إلى أعمال سينمائية ودرامية. وقد صُورت جميع مشاهد الفيلم في السعودية، ويشارك في بطولته أضواء بدر، وباسل الصلي، ومحمد علي، وشجاع نشاط، وعزيز غرباوي. وتولى سفيان الفاني إدارة التصوير، فيما يحمل العمل توقيع المنتج محفوظ الزهراني، وتنفيذ شركة Aflam Production، وتتولى شركة قنوات توزيعه.


هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
TT

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)

تعرضت مئات المتاجر الكبرى (السوبر ماركت) في فرنسا لهجوم سيبراني أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات، وأجهزة التجميد، مما تسبب في تلف أغذية طازجة ومجمدة تُقدر قيمتها بملايين اليوروات.

وتمكن قراصنة من السيطرة على البرمجيات التي تتحكم في درجات حرارة وحدات التبريد، مما أدى إلى ارتفاع حرارة بعضها لتصل إلى 50 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت) خلال الليل، وذلك وفقاً لما ذكرته إحدى سلاسل المتاجر المتضررة.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «Coopérative U» بأن العديد من متاجر السلسلة قد تعرضت لهذا الهجوم الذي وصفه بأنه «خطير للغاية، وغير مسبوق»، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

علامات تجارية كبرى

وقد استهدف الهجوم أكثر من 100 متجر تابع لهذه السلسلة، كما طال 180 متجراً من متاجر «Intermarché» وعلامتها التجارية «نيتو»؛ حيث أفاد متحدث رسمي بأنه تم فصل 100 متجر آخر عن شبكة الإنترنت بشكل عاجل لمنع تعرضها للأمر نفسه.

كما طال الهجوم كبرى شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة الأخرى، بما في ذلك «Carrefour»، و«Monoprix»، و«E. Leclerc»، حيث استهدف برمجيات توفرها شركة الهندسة الدنماركية «Danfoss». وتتيح هذه البرمجيات لتجار التجزئة إدارة وحدات التبريد لديهم عن بُعد.

في المعتاد، تمر مجمدات (فريزرات) المتاجر بفترة وجيزة من إذابة الجليد أثناء الليل، ترتفع خلالها درجات الحرارة قليلاً. إلا أن القراصنة أصدروا أوامر للوحدات برفع حرارتها، والبقاء ساخنة، رغم أن شركة «Danfoss» لم تؤكد أي تقارير حول مدى ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إليها الثلاجات والمجمدات جراء هذه العملية.

وأوضحت «Danfoss» أن وحدات التبريد المتضررة كانت من الطرازات القديمة التي تعذر تحديث برمجياتها الأمنية لدرء خطر كانت الشركة قد رصدته مسبقاً.

وأضافت الشركة في بيان لها أنها «لطالما نصحت» الشركات بضرورة تحديث الأنظمة المدعومة لديها باستمرار. وأفادت : «تُعد أنظمة التبريد الموثوقة أمراً بالغ الأهمية لعمليات عملائنا، ونحن نجدد التزامنا بدعمهم، ومساعدتهم في الحفاظ على الأنظمة الآمنة، والموثوقة التي اعتادوا عليها».

تضرر 400 متجر

ورغم عدم اتضاح النطاق الكامل للهجوم، تشير الأرقام الصادرة عن سلاسل تجارية محددة إلى تضرر نحو 400 متجر من أصل قرابة 15 ألف متجر في عموم فرنسا.

فقد أعلنت مجموعة «كارفور» (Carrefour) عن تعرض أنظمة التبريد في 80 متجراً من أصل 6000 متجر تابعة لها للاختراق، بينما أفادت مجموعة «مونوبري» (Monoprix) بتضرر 5 في المائة من متاجرها التي يزيد عددها عن 400 متجر، مشيرة إلى سحب المنتجات الغذائية من البيع في حال تعذر ضمان سلامتها، وجودتها.

وفي بيان وجهته إلى هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت مجموعة «موسكيتير» (Mousquetaires) - المالكة لسلسلتي «إنترمارشيه» (Intermarché) و«نيتو» (Netto) - أن بعض وحدات عرض الأغذية الطازجة والمجمدة ظلت خارج الخدمة حتى بعد ظهر أمس (الاثنين).

وأوضحت المجموعة أن المتاجر «اتخذت كافة التدابير اللازمة لإزالة المنتجات من هذه الوحدات»، مضيفة أن الموظفين يعملون على إعادة ملء الأرفف بالبضائع «في أقرب وقت ممكن».

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن سلسلة «إنترمارشيه» أفادت بأن درجات الحرارة في وحدات التبريد لديها ارتفعت لتصل إلى 50 درجة مئوية لمدة ست ساعات خلال الليل وحتى صباح أمس (الاثنين)، مما دفع الشركة للتخلص من جميع المواد الغذائية المتضررة تجنباً لأي مخاطر صحية.

 

هواء ساخن وحرائق

ونتيجة لهذا الهجوم، واجه مديرو الفروع في العديد من سلاسل المتاجر الكبرى -عند وصولهم صباح الاثنين- موجة من الهواء الساخن المنبعث من وحدات التجميد، بل واندلعت حرائق صغيرة في بعض المواقع.

نشرت قناة «BFMTV» الفرنسية صورة تُظهر وحدة تبريد في قسم المثلجات تشير شاشتها إلى درجة حرارة تبلغ 26.5 درجة مئوية. وأضافت القناة أن متجرين كبيرين في منطقة الألزاس أبلغا عن خسائر إجمالية بلغت 270 ألف يورو (228 ألف جنيه إسترليني)، مما يعني أن إجمالي الخسائر على مستوى البلاد قد يصل إلى ملايين اليوروات.

وقد فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً خاصاً في جرائم الإنترنت بشأن هذه الحادثة التي وصفها مكتب المدعي العام في باريس بأنها «هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف أنظمة التبريد في العديد من سلاسل متاجر بيع المواد الغذائية الكبرى في جميع أنحاء فرنسا».

وفي هذا السياق، أدان المفوض الأوروبي لشؤون الغذاء، كريستوف هانسن، عملية الاختراق في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قائلاً: «يتطلب الأمن الغذائي مزيداً من الاهتمام على جميع المستويات؛ إذ أصبح تحويل الغذاء إلى سلاح أمراً واقعاً».

كما صرّح دومينيك شيلشر، الرئيس التنفيذي للتعاونية، في منشور على منصة «إكس» بأن الموظفين «في حالة استنفار تام، وبالتنسيق مع خبراء في أنظمة التبريد، لإعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن».