بلجيكا تفشل في إبعاد سجين متطرف رفضت الرباط إرسال وثائق سفره

تأثر بالفكر المتشدد عقب زواج شقيقته بأحد العائدين من مناطق الصراعات

عناصر وسيارات الشرطة البلجيكية أثناء عملية مداهمة في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف بأحد أحياء بروكسل المعروفة بأغلبية السكان من المهاجرين العرب والمسلمين (تصوير عبد الله مصطفى)
عناصر وسيارات الشرطة البلجيكية أثناء عملية مداهمة في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف بأحد أحياء بروكسل المعروفة بأغلبية السكان من المهاجرين العرب والمسلمين (تصوير عبد الله مصطفى)
TT

بلجيكا تفشل في إبعاد سجين متطرف رفضت الرباط إرسال وثائق سفره

عناصر وسيارات الشرطة البلجيكية أثناء عملية مداهمة في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف بأحد أحياء بروكسل المعروفة بأغلبية السكان من المهاجرين العرب والمسلمين (تصوير عبد الله مصطفى)
عناصر وسيارات الشرطة البلجيكية أثناء عملية مداهمة في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف بأحد أحياء بروكسل المعروفة بأغلبية السكان من المهاجرين العرب والمسلمين (تصوير عبد الله مصطفى)

فشلت المحاولات التي بذلتها السلطات البلجيكية طوال الأشهر الماضية، في إقناع السلطات المغربية باستخراج وثائق سفر مطلوبة، لسجين متشدد يدعى مصطفى، لإعادته إلى المغرب موطنه الأصلي، بعد سحب أوراق الإقامة القانونية البلجيكية منه. وكان مصطفى قد أمضى فترة العقوبة في قضية ذات صلة بالمخدرات، ثم صدر في مايو (أيار) العام الماضي حكم آخر بالسجن ضده في قضية اغتصاب، بحسب ما ذكرت صحيفة «لاتست نيوز» البلجيكية اليومية الناطقة بالهولندية. وأضافت أن مصطفى تأثر بالفكر المتشدد، بعد زواج شقيقته من أحد العائدين من سوريا، عقب المشاركة في العمليات القتالية هناك.
وكان وزير شؤون الأجانب السابق ثيو فرانكين، قد سحب أوراق الإقامة القانونية من السجين مصطفى، وأصبح الأخير لا يملك سوى الجنسية المغربية، وبالتالي تقررت إعادته إلى موطنه الأصلي. ولكن وزيرة شؤون الأجانب الحالية ماغي ديبلوك قالت إن المغرب لا يزال يرفض استخراج وثائق السفر المطلوبة لإعادة السجين مصطفى، ولأن الفترة المحددة لاحتجاز هذا الشخص لحين إبعاده قد انتهت، اضطرت إدارة الأجانب إلى إطلاق سراح السجين مصطفى، وجرى إبلاغ الشرطة والاستخبارات الأمنية بما حدث.
وقال المحامي بارت فوستر، إن مصطفى الآن أصبح حراً طليقاً في انتظار قرار محكمة الاستئناف بـضد قرار العقوبة بالسجن 3 سنوات. وفي منتصف فبراير (شباط) من عام 2017، وافق البرلمان البلجيكي على تعديلات تشريعية، تعطي لإدارة شؤون الأجانب والهجرة، حق طرد الأجانب الذين يهددون الأمن العام والأمن الوطني، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص قد ولدوا على التراب البلجيكي أو نشأوا عليه، وهي تعديلات تقدم بها وزير الدولة لشؤون الهجرة والأجانب ثيو فرانكين، قبل مغادرة المنصب، وأثارت جدلاً واسعاً وقتها، وقد أثير نقاش حاد قبل التصويت، بشأن ترحيل شخص رغم عدم إدانته، وكذلك انتقدت المعارضة ما وصفته بالامتيازات والسلطة المطلقة التي سوف تحصل عليها إدارة شؤون الهجرة والأجانب. وحذر النواب من تداعيات هذا الأمر، ولكن الوزير لم يتفق معهم في الرأي. وأشار إلى أن هناك 70 شخصاً هم أجانب ولا يحملون الجنسية البلجيكية، ولكن ولدوا في بلجيكا أو جاءوا إليها في سن مبكرة للغاية ونشأوا فيها، منهم 20 شخصاً تورطوا في الإرهاب و50 تورطواً في قضايا أمنية خطيرة (وكان القانون القديم لا يتيح إمكانية إبعادهم خارج البلاد، أو أن يخسروا إقامتهم في بلجيكا). وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي جرى الإعلان في بروكسل أن مليكة العرود، اقتربت خطوة نحو إبعادها من بلجيكا إلى المغرب بلدها الأصلي، بعد أن رفضت السلطات البلجيكية منح العرود حق اللجوء. وكانت مليكة قد خسرت الجنسية البلجيكية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، بعد أن أمضت عقوبة السجن 8 سنوات على خلفية ملف له صلة بالإرهاب.
وقالت صحيفة «دي مورغن» اليومية البلجيكية، الناطقة بالفلامنية، إن مليكة واحدة من أشهر الشخصيات المعروفة في بلجيكا، في ملف التشدد والإرهاب، وأضافت أن مليكة حاولت التقدم بطلب للحصول على حق اللجوء في بلجيكا، لتفادي إعادتها إلى المغرب. وتُلقب مليكة العرود بـ«الأرملة السوداء» وسُميت بهذا الاسم لأنها ترملت خلال زيجتين، بعدما قُتل الزوجان اللذان ارتبطت بكل واحد منهما على التوالي خلال مواجهات مسلحة، خاضاها إلى جانب تنظيم القاعدة.
وفي الشهر الماضي أيضاً، نفذت السلطات البلجيكية قرار إبعاد شاب، كانت قد اعتقلته قبل ما يقرب من عامين، على خلفية الدعوة إلى قتل الغربيين، من خلال فيديو جرى تصويره في شوارع فرفييه، شرق البلاد، والشاب هو نجل الإمام العلمي عاموش الذي كان يلقي خطبة الجمعة في مسجد بلدة ديسون القريبة من فرفييه، ووجهت إليه السلطات اتهامات تتعلق بالدعوة إلى الكراهية، وأبعدته في وقت سابق، ولكن نظراً لأن ابنه كان قاصراً وقتها فقد جرى وضعه في أحد مراكز الإصلاح، في إطار ما يعرف ببرنامج نزع التطرف. وقال وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين، إن نجل إمام ديسون قد غادر البلاد إلى هولندا التي يحمل جنسيتها.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أصدرت محكمة الاستئناف في مدينة أنتويرب، شمال بلجيكا، قراراً بسحب الجنسية من المغربي الأصل فؤاد بلقاسم، الذي كان يترأس جماعة الشريعة في بلجيكا، قبل أن تقرر السلطات حظر نشاطها قبل سنوات قليلة. وأعرب الدفاع عن بلقاسم عن خشيته من أن تبدأ السلطات على الفور إجراءات إعادة بلقاسم إلى المغرب. وتعهدت المحامية ليليان فيراجو ببذل كل الجهد لمواجهة قرار إبعاده إلى المغرب.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.