21 % من مؤسسي الأعمال الحرة في ألمانيا من أصول أجنبية

TT

21 % من مؤسسي الأعمال الحرة في ألمانيا من أصول أجنبية

كشفت دراسة حديثة أن عدداً كبيراً من المهاجرين في ألمانيا يقدمون بشكل كبير على ممارسة الأعمال الحرة. وأظهرت الدراسة التي أجراها بنك الائتمان لإعادة الإعمار في ألمانيا (كيه إف دبليو) أن 21 في المائة من مؤسسي الأعمال الحرة في الفترة بين عامي 2013 و2017 ينحدرون من أصول أجنبية، أو يحملون جنسية أجنبية.
وقياساً بنسبتهم بين المواطنين، التي تبلغ 18 في المائة، ينشط المهاجرون في تأسيس أعمال حرة على نحو يفوق المتوسط، ويرجع ذلك لعدم وجود فرص عمل بديلة أمامهم.
وبحسب الدراسة، فإن الرغبة في الاستقلالية واضحة تماماً بين المتجنسين أو الألمان العائدين لبلدهم بعد فترات هجرة طويلة خارجها، أو من يحملون جنسية أجنبية.
فضلاً عن ذلك، أظهرت الدراسة أنه غالباً ما تكون فرص المهاجرين في سوق العمل أكثر سوءاً من غيرهم، وأوضحت أن ذلك يسري بصفة خاصة على المهاجرين الذين لديهم مؤهلات وظيفية غير معتَرَف بها في ألمانيا أو الذين لديهم مهارات لغوية ضعيفة.
وكشفت الدراسة أيضاً أن ثلثي المهاجرين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً غالباً ما يتحدثون الألمانية في المنزل، ولكن ذلك لا يحدث بين 35 في المائة منهم. وأشارت الدراسة إلى أن هؤلاء يكونون غالباً مهاجرين لم يعيشوا لمدة طويلة في ألمانيا.
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك «كيه إف دابليو» الألماني: «الحد من عوائق اللغة يحتاج لوقت وكذلك لدعم، عن طريق تقديم عروض كافية لدورات تعليم اللغة». تجدر الإشارة إلى أن دراسة البنك تستند إلى استطلاع شمل نحو 50 ألف شخص.
وكانت دراسة حديثة كشفت، العام الماضي، أن الفرص الوظيفية لأبناء المهاجرين في ألمانيا أسوأ مقارنة بأقرانهم الألمان غير المنحدرين من أصول أجنبية.
وجاء في الدراسة التي أجراها معهد الاقتصاد الألماني (آي في) أن نسبة العاملين بين المنحدرين من أصول أجنبية وتتراوح أعمارهم بين 25 و44 عاماً بلغت العام الماضي 72.3 في المائة، أقل بـ15 نقطة مئوية من العاملين غير المنحدرين من أصول أجنبية (87.2 في المائة).
وبحسب الدراسة، التي نشرتها صحيفة «راينيشه بوست» الألمانية فإن نسبة العاملين الذين تقل دخولهم عن حد الوقوع في الفقر تبلغ بين المنحدرين من أصول أجنبية 14 في المائة، بزيادة تفوق الضعف تقريباً عن العاملين غير المنحدرين من أصول أجنبية (6.1 في المائة).
وأوصى المعهد ببذل مزيد من الجهود لدمج الأطفال المنحدرين من عائلات مهاجرة في التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، حتى يتمكنوا من التغلب على مشكلات ضعف اكتساب اللغة على نحو أفضل.
لكن دراسة ألمانية أخرى، نُشِرت العام الماضي أيضاً، قالت إن معظم ذوي الأصول الأجنبية في ألمانيا أصبحوا أكثر اندماجاً في المجتمع الألماني منهم قبل عشر سنوات.
وجاء في الدراسة التي أُجرِيَت بتكليف من الاتحاد الألماني للسكن والتطوير العمراني أن «الأغلبية الكبيرة من هؤلاء تنظر لنفسها على أنها جزء بديهي تماماً من هذا المجتمع».
وشملت الدراسة 2000 مهاجر، تراوحوا بين أبناء عاملين وحتى لاجئين. وقال أصحاب الدراسة إن جزءاً متزايداً من هؤلاء المهاجرين يريدون التكيف مع الحياة في ألمانيا والمشاركة في حياة سكان ألمانيا، مع الاحتفاظ في الوقت ذاته بجذورهم الثقافية الخاصة بهم.
غير أن تدقيق النظر في التفاصيل يظهر أن هناك بعض المجموعات من المهاجرين أحبطوا من هذا الاندماج، وبدأوا في الانفصال عن المجتمع «حيث تشعر الأوساط التقليدية من هؤلاء المهاجرين بارتباطهم أكثر بشكل واضح بثقافتهم الأصلية عنه قبل عشر سنوات»، خصوصاً بالنسبة للمجموعة الصغيرة نسبياً من أصحاب التدين المتجذر، حسبما أوضح رئيس الاتحاد، يورجن أرينج، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.