رغم أنها لا يمكن التقليل من أهميتها، لكونها المباراة الأولى بالنسبة للفريق في دوري المحترفين السعودي هذا الموسم، فإن مباراة الفيصلي أول من أمس لم تكن سوى بروفة اختبار وتمحيص في مستويات المحترفين الجدد لنادي الاتحاد، في ظل ما يعيشه الاتحاديون من ترقب وقلق يسبق مواجهتي العين الإماراتي في 19 و26 أغسطس (آب) الحالي ضمن منافسات الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا.
وفي مدرجات ملعب الشرائع بمكة المكرمة ذهب البعض لتحليل الأداء الفني للاعبين ووضع درجات تقييم لكل لاعب، بعد أن حرموا من الوقوف على مستويات لاعبيهم، وتحديدا المحترفين الأجانب بالفريق خلال المواجهات الودية التي خاضها في معسكره الخارجي بهولندا، حيث اقتصرت على معرفة نتائج المباريات، وتتبع المستوى الفني من الموجودين هناك عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كان الاتحاديون أكثر حرصا هذه المرة على متابعة المباراة مهما كانت الظروف والمعوقات، بينما ذهب البعض لتسجيل المواجهة «تلفزيونيا» لإعادة متابعتها والوقوف بنفسه على أداء لاعبي فريقه، حيث حرص البعض على مشاهدة المستويات الفنية لمحترفي فريقه، والإضافة الفنية التي تحققت من التعاقد معهم. ووجد الثلاثي المحترف البرازيلي ماركينهو، والمالي سامبا دياكيتي، والأردني محمد الضميري، نوعا من الرضا من قبل الجماهير الاتحادية في المباراة الأولى الرسمية لهم مع الفريق، بعد أن غاب العاجي ديدييه ياكونان عن مشاركة الفريق للوعكة الصحية التي تعرض لها أخيرا. وكان هدف البرازيلي ماركينهو الأول منحه الأفضلية لدى الجماهير، ونال حيزا كبيرا من القبول الجماهيري، بل إن الكثيرين تغنوا بتسديدته الصاروخية التي أطلقها من منتصف ملعب الفيصلي تقريبا لتستقر في شباكه.
ويرى خليل إبراهيم (32 عاما) أن الاتحاد قدم مباراة جيدة أمام الفيصلي أول من أمس في أول مباراة رسمية للفريق، مع انطلاقة منافسات الموسم الرياضي، وقال «الاتحاد كان جيدا، إلا أنه لم يكن مميزا، وكاتحاديين نطمح دائما لأن نكون في الطليعة، وحرصت على متابعة المباراة للوقوف على مستوى اللاعبين المحترفين ومدى الإضافة الفنية التي تشكلت مع انضمامهم، قياسا بمعاناة الفريق خلال السنوات الماضية، بجلب محترفين لا يوازي مستواهم اللاعب المحلي مع احترامي للجميع، ولا يشكلون أي إضافة فنية مميزة مع الاتحاد الذي تنتظره مقارعة فِرَق ذات مستويات كبيرة، وبطولة قارية، ونطمح إلى العودة للتربع على منصة التتويج وخطف اللقب».
وأضاف «فضلت متابعتها في المنزل وتسجيلها لإعادة مشاهدتها؛ بل وتقييم اللاعبين كل على حدة، وبدأت أمنح اللاعبين الدرجة التي تتناسب مع أدائهم في المباراة، وأجد أن ما ينقص اللاعبين الانسجام مع بعضهم، خصوصا لاعبي الوسط، وكذلك التنظيم الدفاعي لم يكن جيدا، وتحديدا في الشوط الثاني، وعلى صعيد المحترفين الأجانب أجد أن عطاءهم يبشر بالخير».
واتفق فهد العتيبي (38 سنة) مع ما ذهب إليه خليل من أن الاتحاد كان جيدا، إلا أنه لم يكن في أفضل حالاته على حد قوله، مشيرا إلى حرصه على متابعة المباراة لعوامل عدة، يأتي في مقدمتها الوقوف على مستوى محترفي الفريق خلال أول مشاركة رسمية مع الفريق، في ظل عدم إتاحة الفرصة له لمتابعتهم مع الفريق في وقت سابق. وأشار العتيبي إلى أنهم كاتحاديين طموحاتهم كبيرة في عودة فريقهم إلى التربع على منصات التتويج وحصد الألقاب، وقال «أكاد أجزم أن معظم الاتحاديين لا يتابعون فريقهم فقط؛ بل على الطرف الآخر نتابع منافسنا العين وتعاقداته التي أجراها لدعم صفوفه، في ظل المواجهة التي تنتظر الاتحاد معه في ربع نهائي دوري أبطال آسيا، وإن شاء الله ثقتنا كبيرة في اللاعبين لتجاوزه وبلوغ النهائي الآسيوي وتحقيق اللقب بإذن الله».
وبيَّن العتيبي أن مباراة الفيصلي أول من أمس كانت بمثابة شغف جماهيري للفريق حيث قال «أول مباراة للفريق بعد انقطاع طويل من الطبيعي أن تشكل شغفا لجماهيره، ليس لمتابعتها فقط، بل لرصد كل صغيرة وكبيرة على مستوى الصفوف». يُذكر أن الاتحاد دعم صفوفه بعدد من اللاعبين، يتقدمهم الأردني محمد الضميري، والبرازيلي ماركينهو، والعاجي ديدييه ياكونان، والمالي سامبا دياكيتي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وكان الرباعي موجودا بمعسكر الفريق الخارجي في هولندا خلال فترة الإعداد وخوض المواجهات الودية مع الفريق، إلا أنها لم تكن منقولة، الأمر الذي أسهم في إيجاد شغف جماهيري لمتابعة اللاعبين عن قرب وتقييم أدائهم.
وكان اللاعب الأردني محمد الضميري (26 عاما) بدأ مع ناشئي الوحدات عام 1999، وتدرج حتى انضم إلى صفوف منتخب الناشئين 2003، ثم مثَّل منتخب الشباب 2005 – 2007، وشارك في بطولة كأس العالم للشباب بكندا عام 2007، قبل انتقاله لتمثيل المنتخب الأولمبي 2007 – 2010. وانضم الضميري إلى المنتخب الأول مرة عام 2009 وحتى الآن، ومثَّل الضميري الفئات السنية في الوحدات الأردني إلى أن وصل إلى الفريق الأول، قبل أن ينتقل إلى صفوف فريق الاتحاد لموسم رياضي، دون الكشف عن القيمة المالية للصفقة.
في المقابل، سبق لمحترف فريق الاتحاد البرازيلي ماركينهو (28 عاما) أن ارتدى قميص العديد من الأندية البرازيلية وعلى رأسها بالميراس وبوتافوغو وفيغرينزي وفلومينيزي، وعلى مستوى الدوري الإيطالي لعب ماركينهو لناديي روما وفيرونا قبل الانضمام إلى نادي الاتحاد السعودي.
ولد ثالث محترفي الاتحاد، وهو العاجي ديدييه ياكونان (30 عاما)، في مدينة أبيدجان بساحل العاج، وقد بدأ مسيرته الكروية مع اسيك ميموزا الإيفواري، وبزغ نجمه في بطولة دوري أبطال أفريقيا 2006، التي حصل خلالها على لقب هداف، على الرغم من خروج فريقه من الدور قبل النهائي في البطولة على يد فريق الأهلي المصري الذي خطب ود اللاعب لضمه قبل أن يفضل ناديه انتقاله إلى ناد أوروبي.
انتقل ياكونان إلى روزنبرغ النرويجي من 2006 حتى 2009، بعدها انتقل إلى هانوفر الألماني من 2009 حتى 2014، قبل أن يوقع عقد انتقاله إلى نادي الاتحاد السعودي صيف 2014 بعقد يمتد لموسمين، وسط أنباء عن بلوغ قيمة الصفقة المالية للاعب مع النادي السعودي قرابة 20 مليون ريال.
في المقابل فإن سامبا دياكيتي (25 عاما) لاعب وسط المنتخب المالي الأول من مواليد فرنسا عام 1989، وقد انضم عام 2007 إلى شباب نادي نانسي، وفي عام 2010 انضم إلى فريق نانسي الأول حتى عام 2012، وأسهم تألق دياكيتي مع فريق نانسي الأول في تقدم نادي كوينز بارك رينجرز بطلب إعارة للاعب لستة أشهر ليقدم مستويات لافتة أسهمت في جعل إدارة كوينز الإنجليزي تتعاقد معه، وفي بداية موسم 2014 انتقل دياكيتي إلى نادي واتفورد الإنجليزي بنظام الإعارة، قبل أن تتم إعارته لموسم رياضي في يوليو (تموز) الماضي لنادي الاتحاد السعودي.
ماركينهو يأسر قلوب الاتحاديين بهدفه الـ«صاروخي»
اللاعبون الأجانب منحوا الاطمئنان للجماهير قبل الموقعة الآسيوية
البرازيلي ماركينهو نال إشادات واسعة من الاتحاديين بعد هدفه المثير في الفيصلي - جماهير الاتحاد وضعت محترفي الفريق الجدد تحت المجهر مع أول مواجهة في الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
ماركينهو يأسر قلوب الاتحاديين بهدفه الـ«صاروخي»
البرازيلي ماركينهو نال إشادات واسعة من الاتحاديين بعد هدفه المثير في الفيصلي - جماهير الاتحاد وضعت محترفي الفريق الجدد تحت المجهر مع أول مواجهة في الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




