محركات الاستهلاك تدور بأقصى قوتها في كوريا

بعد بيانات نمو مقلقة

أظهرت بيانات صادرة أمس نمواً فائق الوتيرة للاستهلاك في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)
أظهرت بيانات صادرة أمس نمواً فائق الوتيرة للاستهلاك في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

محركات الاستهلاك تدور بأقصى قوتها في كوريا

أظهرت بيانات صادرة أمس نمواً فائق الوتيرة للاستهلاك في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)
أظهرت بيانات صادرة أمس نمواً فائق الوتيرة للاستهلاك في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات تم نشرها أمس أن استهلاك مواطني كوريا الجنوبية ارتفع بأسرع وتيرة منذ سبعة أعوام خلال عام 2018.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن بنك كوريا أعلن أن الاستهلاك الخاص في كوريا الجنوبية ارتفع بنسبة 2.8 في المائة خلال عام 2018، فيما تعد أعلى نسبة نمو استهلاك يتم تسجيلها منذ أن نما بنسبة 2.9 في المائة عام 2011.
وأظهرت البيانات أن نسبة نمو الاستهلاك الخاص سجلت نسبة أعلى من النمو الاقتصادي لأول مرة منذ 13 عاما خلال العام الماضي، حيث نما الاقتصاد بنسبة 2.7 في المائة.
وقالت يونهاب إن المواطنين قاموا بشراء كميات كبيرة من الأجهزة المنزلية، تشمل أجهزة تنقية الهواء، وذلك في ظل مخاوف بشأن هبوب غبار على البلاد. كما ارتفعت مبيعات السيارات المستوردة خلال النصف الأول من العام.
وقال خبراء إن تحرك الحكومة لزيادة الحد الأدنى للأجور ساعد في إنعاش الاستهلاك الخاص. وتوقع البنك المركزي نمو الاستهلاك الخاص خلال العام الحالي بنسبة 2.6 في المائة.
وقبل أيام، أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع قيمة مبيعات السيارات المستوردة في كوريا الجنوبية بنسبة 9.9 في المائة سنويا خلال العام الماضي، لتصل قيمتها إلى 17.47 تريليون وون (15.49 مليار دولار) بفضل الطلب القوي على السيارات الألمانية.
وبلغ إجمالي مبيعات السيارات المستوردة في كوريا الجنوبية، صاحبة رابع أكبر اقتصاد في آسيا، خلال العام الماضي 260705 سيارات، بزيادة نسبتها 12 في المائة عن العام السابق.
وأشارت بيانات اتحاد مستوردي وموزعي السيارات في كوريا الجنوبية يوم الخميس الماضي إلى أن الطلب القوي على السيارات الألمانية، التي تنتجها شركات «مرسيدس بنز» و«أودي» و«فولكسفاغن»، قد أسهم في نمو مبيعات السيارات المستوردة ككل.
وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن حصة السيارات المستوردة من إجمالي مبيعات السيارات في البلاد بلغت العام الماضي 16.7 في المائة، مقابل 15.23 في المائة من إجمالي المبيعات في عام 2017.
ويأتي مؤشر ارتفاع الاستهلاك عقب بيانات مخيبة الأسبوع الماضي، أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي في كوريا الجنوبية عام 2018 إلى 2.7 في المائة، وهو أدنى مستوياته منذ ست سنوات، في وقت تتراجع نسبة التأييد للرئيس مون جاي إن في استطلاعات الرأي بسبب المخاوف حول الاقتصاد الحادي عشر في العالم.
وأدى الاستياء الشعبي حيال الوضع الاقتصادي المتباطئ، وخصوصا نسبة البطالة المرتفعة نسبيا بين الشباب، إلى تراجع نسبة التأييد للرئيس إلى 50 في المائة فقط، مقابل 80 في المائة في مايو (أيار) الماضي بعد قمته الأولى مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
ويأخذ منتقدوه على استراتيجيته الرئيسية القائمة على «نمو مدعوم من العائدات» والتي تمر عبر زيادة قوية للحد الأدنى للأجور، أنها تسيء تحديدا إلى الذين تريد مساعدتهم من خلال زيادة تكاليف التوظيف. كما أن عدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ حول نزع أسلحة الأخيرة النووية ينعكس سلبا على شعبية الرئيس مون.
وأوضح البنك المركزي الكوري أن معدل النمو تراجع عام 2018 بمقدار 0.4 نقطة مئوية بالمقارنة مع عام 2017 مسجلا أدنى مستوياته منذ 2012 حين بلغ 2.3 في المائة، ويقوم اقتصاد كوريا الجنوبية بشكل كبير على الصادرات وتأثر بتباطؤ اقتصاد الصين، الشريكة التجارية الأولى لسيول. كما تعاني كوريا الجنوبية من تبعات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم.
لكن البنك المركزي أشار إلى تحسن في الفصل الأخير من العام الماضي مع زيادة نمو إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، تحت تأثير النفقات العامة والاستثمارات في البناء والبنى التحتية. وأقال مون في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وزير المالية ومساعده للاستراتيجية السياسية، ثم استقال رئيس مكتبه في مطلع الشهر الحالي.



الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.


رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن توقعات طموحة للغاية، مشيراً إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي سيحقق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار بحلول عام 2027.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمطورين في سيليكون فالي، حيث ضاعف هوانغ توقعاته مقارنة بالعام الماضي التي كانت عند نصف هذا الرقم.

وأكد هوانغ أن الطلب العالمي على الحوسبة نما بمقدار «مليون ضعف» في غضون عامين فقط، موضحاً أن هذا الزخم لا يظهر أي علامات على التراجع.

وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام الضخمة على الجيل الجديد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) عالية الأداء، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي مع تقليل تكاليف التشغيل.

كما استعرضت «إنفيديا» ابتكاراتها في مجالات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI) وتدريب النماذج الضخمة، مشددة على أن كل شركة برمجيات ومؤسسة في العالم ستحتاج مستقبلاً إلى استراتيجية خاصة بـ«الوكلاء الذكيين».

وتستهدف الشركة توسيع نطاق تقنياتها لتشمل قطاعات متنوعة، بدءاً من السيارات والرعاية الصحية وصولاً إلى مراكز البيانات التي تدور في مدارات كوكبية.