الدولار يسجل أعلى تراجع في السوق المصرية خلال عامين

الدولار يسجل أعلى تراجع في السوق المصرية خلال عامين
TT

الدولار يسجل أعلى تراجع في السوق المصرية خلال عامين

الدولار يسجل أعلى تراجع في السوق المصرية خلال عامين

شهدت مصر، أمس، أكبر تراجع يومي للدولار مقابل العملة المصرية في عامين، وكان من اللافت أن يصل السعر المرجعي للبنك المركزي المصري إلى 17.63 جنيه للشراء، و17.77 جنيه للبيع عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، من متوسط سابق يبلغ أكثر من 17.88 جنيه للدولار، وهو ما دفع غالبية البنوك العاملة في مصر إلى خفض أسعار التعاملات من أجل الحفاظ على التنافسية.
وعقب انخفاض سعر الدولار، توالى انخفاض أغلب العملات الرئيسية في السوق المصرية، إذ تراجع سعر المركزي (المرجعي) لليورو إلى 20.12 جنيه للشراء، و20.29 للبيع، والإسترليني إلى 23.27 جنيه مصري للشراء، و23.46 للبيع.
وأشار مراقبون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» إلى أن تراجع أسعار العملات الأجنبية في مصر بهذا الشكل المفاجئ منذ أكثر من عامين، يعود بالأساس إلى عدة عوامل متزامنة، من بينها إشادة صندوق النقد الدولي بسياسات الإصلاح المصرية خلال الأيام الماضية، وإعلانه اعتزامه صرف الشريحة الخامسة من قرض الصندوق «قريباً»، إضافة إلى الإعلان عن عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية خلال الشهر الجاري بقوة، وكذلك تأكيدات «المركزي المصري» أن البنك ملتزم بضمان وجود سوق صرف حرة خاضعة لقوى العرض والطلب.
وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، قد قال خلال مقابلة مع «بلومبرغ»، منتصف الأسبوع الماضي، إن سعر صرف الجنيه قد يشهد تحركاً بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب.
وأكد عامر خلال تصريحاته، أن «المركزي» ملتزم بضمان وجود سوق صرف حرة خاضعة لقوى العرض والطلب، مرجعاً استقرار أسعار الصرف خلال الفترة الماضية إلى تحسن في الحساب الجاري، بسبب زيادة التحويلات، والسياحة والصادرات، والتحسن في التصنيف الائتماني لمصر.
وقالت مصادر مسؤولة في البنك المركزي، إن شهر يناير (كانون الثاني) الجاري شهد عودة قوية لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، لأول مرة منذ نحو 9 أشهر. وأضافت أن شهر يناير شهد تدفقات بقيمة مليار دولار من أموال الصناديق العالمية، بدلاً من خروج الاستثمارات بما يتراوح بين مليار وملياري دولار كل شهر.
ومن جانبه، أكد الخبير المصرفي محمد عبد العال، لـ«الشرق الأوسط» أن التغير في سعر الصرف يدل على أنه متروك لظروف العرض والطلب دون تدخل أو تقيد من المركزي، متوقعاً أن يستقر سعر الصرف في مدى سارٍ عند 17.5 – 18.25 جنيه للدولار الواحد خلال 2019.
وأوضح عبد العال أن مصر تشهد تحسناً في المؤشرات المالية والاقتصادية والنقدية، بدءاً من تحسن صافي أصول النقد الأجنبي، وتحسن القطاع السياحي، واستقرار عائدات قناة السويس، فضلاً عن الإشادة بالإصلاحات الاقتصادية، والاستمرار في برنامج الطروحات. وتوقع عبد العال استمرار «المركزي المصري» في سياسته التقشفية حتى الربع الثالث من العام الجاري.
ومن جهة أخرى، حققت البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات بداية الأسبوع، أمس، أكبر مكاسب يومية لها في العام الجديد 2019، بدعم من عمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار على الأسهم الكبرى والقيادية، وسط أنباء إيجابية كثيرة شهدتها السوق مطلع هذا الأسبوع على الصعيدين الاقتصادي، أو تلك المتعلقة بالشركات المقيدة.
وحقق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة مكاسب قدرها 14.2 مليار جنيه (797 مليون دولار)، ليصل إلى 779.4 مليار جنيه (43.79 مليار دولار) عند الإغلاق، بعد تداولات كلية بلغت 830 مليون جنيه.
وربح مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» ما نسبته 2.3 في المائة، وهي أكبر مكاسب يومية له في العام الجديد، قبل أن ينهي التعاملات عند مستوى 13817.1 نقطة، وهو ما يمثل أيضاً أعلى مستوى له منذ بداية العام.
وامتدت المكاسب القوية إلى مؤشرات السوق الثانوية، ليربح مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» نحو 1.77 في المائة، مسجلاً 684.41 نقطة، وزاد مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.73 في المائة، ليغلق عند مستوى 1724.44 نقطة.
وقال وسطاء بالبورصة، إن التصريحات الإيجابية لكريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي بشأن أوضاع الاقتصاد المصري، عززت من صعود السوق؛ خاصة مع قرب حصول مصر على الدفعة الخامسة من قرض الصندوق بواقع ملياري دولار.
وقال أحمد عبد الحميد، العضو المنتدب لشركة «وثيقة» لتداول الأوراق المالية، إن الإجراءات القوية التي اتخذتها هيئة الرقابة المالية خلال الفترة الماضية، بشأن حماية صغار المستثمرين في بعض الشركات الكبرى، مثل «غلوبال كابيتال»، واكتتاب «ثروة كابيتال»، وصدور أحكام لصالح الهيئة في الدعاوى المرفوعة ضدها من قبل شركة «بلتون» القابضة، عزز من صعود السوق، بحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية.
وتترقب السوق المصرية بشغف ما أعلن عنه رئيس هيئة الرقابة المالية في مصر، من أن البورصة المصرية ستشهد طرح أسهم إحدى الشركات في القطاع العقاري خلال العام الجاري.
وأوضح محمد عمران مطلع الأسبوع الجاري، أنه سيتم طرح الشركة العقارية بقيمة 4 مليارات جنيه مصري (225 مليون دولار)، بما يمثل أكبر طرح في تاريخ البورصة المصرية.
ولم يفصح عمران عن اسم الشركة، ولم يخض في مزيد من التفاصيل؛ لكنه أكد أن البورصة ستشهد العام الجاري عودة لطرح بعض الشركات، بعدما كانت قد اتخذت قراراً بإرجاء طرحها بسبب ظروف الأسواق المالية في الربع الأخير من 2018.
وكانت الحكومة المصرية، قد قررت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تأجيل بدء تنفيذ الطروحات الحكومية، إثر التقلبات العالمية بعد أزمة الأسواق الناشئة. وتوقع رئيس البورصة المصرية، في وقت سابق، بدء برنامج الطروحات بشركات حكومية، وذلك خلال الربع الأول من 2019، مضيفاً أنه من المتوقع طرح شركات القطاع الخاص خلال الربع الثالث من العام الجاري.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.