دعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا أمس إسرائيل وحركة حماس إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، حسب ما جاء في بيان مشترك صدر باسم وزراء خارجية الدول الثلاث. جاء ذلك بينما تظاهر عشرات الآلاف تضامنا مع الشعب الفلسطيني في لندن وللتنديد بـ«مجزرة» غزة.
وجاء في البيان الموقع من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير: «نحن قلقون جدا إزاء استئناف أعمال العنف في قطاع غزة. ندعو الطرفين إلى العودة فورا إلى وقف إطلاق النار، ونقدم كامل دعمنا للجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، تظاهر عشرات الآلاف تضامنا مع الشعب الفلسطيني أمس في لندن وللتنديد بـ«مجزرة» غزة وتزويد إسرائيل بالسلاح، بحسب ما أفادت به المنظمتان اللتان دعتا لهذه المظاهرة وهما: «أوقفوا الحرب» و«حملة التضامن مع فلسطين».
وهي المظاهرة الكبيرة الثالثة تضامنا مع الفلسطينيين التي تشهدها العاصمة البريطانية في الأسابيع الأربعة الماضية، وتوقع المنظمون تحطيم أرقام قياسية هذه المرة.
وبحسب منظمة «أوقفوا الحرب»، فقد شارك في المظاهرتين الأوليين يومي 19 و26 يوليو (تموز) الماضي «أكثر من 50 ألف شخص» في كل منهما، في حين قدرت الشرطة عدد المشاركين بما بين عشرة و15 ألف متظاهر. ورفضت الشرطة تقديم تقديراتها لمظاهرة أمس. وقال هوغ لينينغ رئيس منظمة «حملة التضامن مع فلسطين»: «لم نشهد أبدا مثل هذا الدعم، العالم كله يقف خلف الفلسطينيين».
وانطلقت المظاهرة من أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) التي تتهمها المنظمات الداعمة للفلسطينيين بأنها تقوم بتغطية «منحازة» للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
ومر المتظاهرون من أمام السفارة الأميركية ثم اتجهوا إلى «هايد بارك» وهتفوا: «أوقفوا المجزرة» و«حرروا فلسطين» و«أوقفوا الهجوم الإسرائيلي» و«ارفعوا الحصار».
وجاءت هذه المظاهرة في نهاية أسبوع صعب لحكومة ديفيد كاميرون المتهمة بعدم تبني موقف حازم من إسرائيل. واستقالت سعيدة وارسي وزيرة الدولة للخارجية الأسبوع الماضي من حكومة كاميرون وقالت إنه لم يعد بإمكانها «تأييد سياسة الحكومة بشأن غزة» التي نعتتها بأنه «لا يمكن الدفاع عنها أخلاقيا».
وشدد كاميرون في بيان أمس على الجهد الإنساني الذي تبذله بريطانيا التي سترسل بهذا الخصوص نهاية الأسبوع فريقا طبيا يضم، خصوصا، مختصين في التخدير وجراحة الأعضاء الاصطناعية.
وجاء في البيان: «نزاع غزة يخلف عددا رهيبا من الضحايا. والمملكة المتحدة تقف في الصف الأول من الجهد الإنساني، وسنرى إذا ما كان بإمكاننا القيام بالمزيد».
وأعلن تحالف من 13 منظمة إنسانية بريطانية أنه جمع أكثر من 4.5 مليون جنيه إسترليني (5.6 ملايين يورو) في أقل من 24 ساعة لمساعدة سكان غزة.
وفي باريس، تظاهر بضعة آلاف في هدوء بعد ظهر أمس للتنديد بـ«العدوان الإسرائيلي» على غزة والمطالبة بـ«رفع الحصار» عنها، كما سجلت تجمعات أخرى في العديد من المدن الفرنسية.
وأظهر استطلاع للرأي لمعهد «إيفوب» ينشر اليوم (الأحد) أن غالبية الفرنسيين تتحفظ على إبداء موقف في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، حيث قال 74 في المائة من العينة إنهم لا يتعاطفون مع هذا الطرف أو ذاك. وأفاد 17 في المائة أنهم يتعاطفون مع الفلسطينيين، مقابل تسعة في المائة مع إسرائيل.
وفي سياق متصل، تظاهر عشرات الآلاف أمس في مدينة الكاب بجنوب أفريقيا للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين والاحتجاج على العمليات الإسرائيلية في غزة.
وحمل المتظاهرون، في هذا التجمع الأكبر الذي تشهده هذه المدينة منذ انتهاء نظام الفصل العنصري قبل 20 سنة، لافتات كتب عليها: «إسرائيل دولة عنصرية» و«أوقفوا الجرائم الإسرائيلية» و«فلسطين حرة».
وقال المدير التنفيذي لأمن مدينة الكاب ريتشارد بوسمان لوكالة الأنباء الوطنية: «نقدر عدد المتظاهرين بأكثر من 30 ألفا، ويمكن أن يصل العدد إلى 50 ألفا».
وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة «الائتلاف الوطني من أجل فلسطين» الذي يضم أكثر من 30 منظمة دينية ومدنية ونقابات وأحزابا سياسية.
وطالب الائتلاف بـ«تحرك حاسم من جنوب أفريقيا ضد الهجمات الإسرائيلية والمجازر وعمليات النزوح والتدمير في قطاع غزة». كما طالبت عدة منظمات بطرد السفير الإسرائيلي من جنوب أفريقيا.
باريس ولندن وبرلين تدعو إسرائيل وحماس إلى وقف إطلاق النار
عشرات الآلاف من المتظاهرين في العاصمة البريطانية تضامنا مع غزة
جانب من مظاهرات حاشدة شهدتها لندن أمس احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
باريس ولندن وبرلين تدعو إسرائيل وحماس إلى وقف إطلاق النار
جانب من مظاهرات حاشدة شهدتها لندن أمس احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
