قالت الشرطة وشهود في باكستان إن «أربعة أشخاص على الأقل قتلوا، وأصيب العشرات في أعمال عنف اندلعت في عدة مدن، أمس، بين الشرطة وأنصار رجل دين مناهض للحكومة».
وألغى رجل الدين طاهر القادري دعوته لتنظيم احتجاج كبير في مدينة لاهور اليوم، بعد تصدي الشرطة لأنصاره وحثهم على الخروج في احتجاجات صغيرة في بلداتهم.
وكان القادري يخطط للاحتجاج على اشتباكات دامية اندلعت بين أنصاره والشرطة في يونيو (حزيران) الماضي، ووصف القادري الحكومة بالفاسدة، ودعا إلى الإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف.
ومن المقرر تنظيم مسيرة أخرى بقيادة السياسي المعارض عمران خان في العاصمة الخميس المقبل للاحتجاج على مزاعم بارتكاب مخالفات انتخابية، وللدعوة إلى إسقاط الحكومة.
وتشعر حكومة باكستان بقلق من المظاهرتين المزمعتين، خصوصا وأنها تملك تاريخا حافلا من الانقلابات والاحتجاجات. ويخشى البعض في الحزب الحاكم من احتمال أن يكون المحتجون يتلقون دعما من عناصر في الجيش الباكستاني الذي ينفي تدخله في السياسة.
من جهتها، قالت الشرطة وشهود إن «رجال الأمن حاولوا منع أنصار القادري من السفر إلى لاهور في أنحاء عدة من إقليم البنجاب، مما أثار مواجهات وأعمال عنف».
وفي لاهور حاول أنصار القادري إزالة حواجز أقامتها السلطات حول منزله مما أدى إلى اشتباكات، وجلب أنصاره رافعة لإزالة حاويات تغلق مقر سكن القادري، ورشقوا الشرطة بالحجارة لدى محاولتها منعهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع، واستمرت الاشتباكات حتى أثناء الليل.
وقال رانا مشهود أحمد وزير العدل في الإقليم، أمس إن «القادري سيعتقل ويواجه اتهامات بالإرهاب لأنه حرض على العنف».
من جهته، قال القادري إن «سبعة من أنصاره قتلوا في اشتباكات مع الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، وانتقد بعنف السلطات بسبب استخدام القوة لمنع أنصاره من الوصول إلى لاهور»، واصفا ذلك بإرهاب الدولة.
وفي مؤتمره الصحافي قال القادري إن الشرطة اعتقلت أكثر من 15 ألفا من أنصاره وتسود تكهنات حول دعم الجيش النافذ في البلاد القادري سرا في محاولة للإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف، الذي جاء إلى السلطة العام الماضي بعد أول انتقال سلمي للسلطة في البلاد منذ أن أسست عام 1947. ويعتقد أن الجيش مستاء من شريف في عدة نقاط حساسة من بينها محادثات السلام التي باءت بالفشل مع طالبان أوائل العام الحالي، ورغبته في تحسين العلاقات مع الهند الخصم اللدود.
وتواجه حكومة شريف تحديا أكبر الخميس المقبل، حيث دعا عمران خان، رئيس حركة إنصاف العدالة التي شاركت في الانتخابات البرلمانية إلى تنظيم مظاهرة احتجاجية ضد مزاعم بتزوير الانتخابات التي جرت العام الماضي. ودعا شريف، أمس، عمران خان إلى لقائه لمناقشة مطالبه، مشيرا إلى استعداد الحكومة لوضع صيغة لإعادة فرز أصوات الناخبين في عشر دوائر، في ضوء مزاعم بتزوير الانتخابات البرلمانية الباكستانية التي أجريت العام الماضي.
ونقلت قناة «جيو» عن شريف قوله، أمس، في كلمته أمام اجتماع مجلس الأمن القومي إن «سراج الحق، زعيم الجماعة الإسلامية، نقل إليه رسالة مفادها أن عمران خان يرغب في التخلي عن تنظيم مسيرته الطويلة الخميس المقبل في حال الموافقة على إعادة فرز الأصوات في عشر دوائر انتخابية».
وبحسب «جيو»، أبدى شريف استعداده لاستماع إلى عمران خان، من دون أي تحفظات، وقال إن «من الأمور الطيبة في الديمقراطية أن يجري حل الخلافات عبر الحوار»، ودعا عمران خان إلى مناقشة مطالبه مع الحكومة.
ودون الإشارة إلى زعيم حزب «رابطة عوامي» الباكستاني طاهر القادري بالاسم، حذر شريف من عواقب إثارة أعمال العنف باسم الثورة، مؤكدا أن ذلك لن يكون مقبولا، وأعرب شريف عن أمله في قيام المعارضة بدور إيجابي، وقال إنه يتعين حل المسائل السياسية عبر المشاورات والحكمة.
9:41 دقيقه
مقتل أربعة واعتقال العشرات في مواجهات بين الشرطة ومؤيدي زعيم ديني في باكستان
https://aawsat.com/home/article/156356
مقتل أربعة واعتقال العشرات في مواجهات بين الشرطة ومؤيدي زعيم ديني في باكستان
وصف الحكومة بالفاسدة.. ودعا إلى الإطاحة برئيس الوزراء
طاهر القادري مع عدد من مناصريه خلال ندوة صحافية أقامها في لاهور أمس (أ.ب)
مقتل أربعة واعتقال العشرات في مواجهات بين الشرطة ومؤيدي زعيم ديني في باكستان
طاهر القادري مع عدد من مناصريه خلال ندوة صحافية أقامها في لاهور أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


