سياسة «العصا والجزرة» الفرنسية ـ الأوروبية لمواجهة إيران

باريس تهدد بفرض عقوبات «صارمة» عليها

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لدى مغادرته قصر الإليزيه عقب حضوره الاجتماع الوزاري (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لدى مغادرته قصر الإليزيه عقب حضوره الاجتماع الوزاري (أ.ف.ب)
TT

سياسة «العصا والجزرة» الفرنسية ـ الأوروبية لمواجهة إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لدى مغادرته قصر الإليزيه عقب حضوره الاجتماع الوزاري (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لدى مغادرته قصر الإليزيه عقب حضوره الاجتماع الوزاري (أ.ف.ب)

يصبح موقف فرنسا ومعها شريكتاها الأوروبيتان (بريطانيا وألمانيا) الموقعتان على الاتفاقية النووية مع إيران في صيف عام 2015، دقيقاً أكثر فأكثر، لجهة إيجاد نقطة توازن في التأرجح بين التصلب والتفهم. وجاء كلام وزير الخارجية الفرنسي أمس، ليقدم نموذجاً إضافياً على صعوبة التمسك بموقف يراد منه تشجيع إيران على البقاء داخل الاتفاق النووي، بالعمل على تمكينها من الالتفاف الجزئي على العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وسبق لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن أعلن أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، الأربعاء الماضي، عن قرب إطلاق «الآلية المالية» التي يراد منها تمكين طهران من الاستمرار في بيع نفطها، والاستفادة من السوق المالية الدولية، والحصول على السلع والخدمات.
وفي الوقت ذاته، تريد باريس (ومعها شريكتاها المذكورتان وأيضاً كامل دول الاتحاد الأوروبي) إبراز الأنياب، لتنبيه إيران بشأن المنزلقات الخطرة التي تسير عليها، والمتجسدة ببرنامجها الصاروخي – الباليستي، والسياسة التي تهز استقرار المنطقة، وأخيراً اللجوء إلى العمليات الإرهابية على الأراضي الأوروبية.
وأمس، قرع لودريان ناقوس الخطر، وحذر طهران بشكل مباشر من التبعات المترتبة على سياساتها في الملفات الثلاثة المذكورة. وأهمية ما جاء به الوزير الفرنسي أنه يصدر عن مسؤول كانت بلاده الأكثر التزاماً ودفاعاً عن الاتفاق النووي مع طهران، والأكثر انتقاداً للعقوبات الأميركية. ولذا، فإن الكلام القاسي الصادر عنه يعكس بلا شك «نفاد صبر» باريس من تلكؤ إيران في الاستجابة لما يطلبه منها الأوروبيون، الذين يقتربون أكثر فأكثر من المواقف الأميركية. ولا شيء يضمن إن استمرت الأمور على هذه الوتيرة ألا تتبنى العواصم الأوروبية في نهاية المطاف المواقف الأميركية، التي لا يفصلها عنها سوى تمسكها باتفاق صيف عام 2015، الذي ترى فيه «ضمانة» لامتناع طهران عن العودة إلى إطلاق نشاطاتها النووية. ونبه لودريان من أن العقوبات الأميركية قد تستغلها «بعض القوى» في الداخل الإيراني، للتملص من الاتفاق ومعاودة السباق النووي.
بيد أن لباريس والعواصم الأوروبية المعنية بالدرجة الأولى بالعلاقة مع طهران، مطالب معروفة ومحددة، وتتم مناقشتها منذ الربيع الماضي في اجتماعات متنقلة بين باريس ولندن وبرلين وطهران وفيينا. وما شدد عليه الوزير الفرنسي في كلامه للصحافة أمس، يتناول برامج طهران الصاروخية والباليستية.
وعادت هذه المسألة إلى الواجهة قبل أيام قليلة، عقب إعلان كبار المسؤولين الإيرانيين عن برنامج لإطلاق قمرين صناعيين يستخدمان التكنولوجيا المعتمدة للصواريخ الباليستية. ويتهم الغربيون إيران بالسعي لبناء صواريخ قادرة على نقل رؤوس نووية لمسافات بعيدة، يمكنها أن تطال أوروبا، ولا تبقى محصورة في منطقة الشرق الأوسط. كذلك تناول لودريان نشاطات إيران الإقليمية. وقال الوزير إن لفرنسا (وأوروبا) «مطلبان (من إيران): أولهما أن تتخلى عن إنتاج الصواريخ، وخصوصاً عن تصديرها إلى مجموعات مسلحة في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى «حزب الله»، وأيضاً إلى الحوثيين في اليمن.
وأردف الوزير الفرنسي بأن على إيران أن «تضع حداً لنشاطاتها المزعزعة للاستقرار في مجمل المنطقة» ودعاها إلى الالتزام بمنطوق القرار الدولي رقم 2254، الذي يحرم «وجود قوات أجنبية على الأراضي السورية».
وخلاصة لودريان هي التالية: «لقد بدأنا حواراً صعباً مع إيران، ويتعين أن يستمر، وفي حال لم يفضِ إلى نتيجة، فإننا جاهزون لاتخاذ عقوبات صارمة بحقها، وهي تعرف ذلك».
ويأتي تلويح لودريان بالعقوبات، بعد أيام قليلة على عقوبات أقرها الأوروبيون ضد إيران، بسبب نشاطاتها الإرهابية في أوروبا، عقب الاتهامات التي ساقتها ضدها فرنسا وبلجيكا وهولندا والدنمارك. وسبق لفرنسا بصفة ثنائية أن اتخذت عقوبات بحق جهاز استخباراتي إيراني تابع لوزارة الداخلية، بسبب دوره في التحضير لعملية إرهابية ضد تجمع لمعارضين إيرانيين، نهاية يونيو (حزيران) الماضي.
وفي بيان بالغ التشدد، وجهت باريس اتهامات مباشرة لهذا الجهاز، ونبهت من العواقب المترتبة على استمرار هذا النوع من الأعمال على الأراضي الأوروبية. وثمة معلومات تشير إلى تحضير الأوروبيين لسلة عقوبات جديدة على طهران، طلبت «وزيرة» الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، عدم الكشف عنها قبل إطلاق الآلية المالية الأوروبية.
ولا تقتصر مسألة الصواريخ على الحوثيين؛ بل تتناول - وفق باريس - الذراع العسكرية لـ«حزب الله» اللبناني. وفي هذا السياق، أعلن لودريان أن بلاده «تلزم موقفاً متشدداً» إزاء إرسال إيران أسلحة إلى الجناح العسكري لـ«حزب الله». وهذا الموقف «نقله» إلى الرئيس الإسرائيلي الذي كان في باريس بحر الأسبوع. واغتنم لودريان الفرصة لتحذير اللبنانيين من استمرار التأخير في تشكيل حكومة جديدة، بعد تسعة أشهر على الانتخابات النيابية، داعياً إياهم إلى التغلب على انقساماتهم، والخروج «من الطريق السياسي المسدود الذي وضعوا أنفسهم فيه». والأهم من ذلك كله أن لودريان نبه بيروت إلى أن «كافة الالتزامات التي اتخذت بالنسبة للبنان، بما فيها المالية، وبالنسبة للجيش اللبناني الذي يبقى حتى اليوم عماد توازن الدولة، لن يكون بالمقدور الاستمرار فيها» في حال بقي الوضع على حاله. وسبق لباريس أن وجهت مثل هذه الرسالة كثيراً من المرات إلى اللبنانيين؛ لكن من غير نتيجة تذكر، والدليل بقاء الوضع السياسي ومناورات السياسيين على حالها. لكن لودريان أصر على القول إن باريس «لا يمكن أن تتقبل هذا الوضع السريالي».
ويخطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقيام بزيارة إلى لبنان، كان يفترض أن تتم العام الماضي. وبحسب بعض الصحافة اللبنانية، فإنها ستجرى ما بين 11 و14 فبراير (شباط) المقبل، بيد أن مصدراً رسمياً فرنسياً قال أمس لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لم يحدَّد تاريخ بعد» للزيارة، وإن ماكرون «لا يمكن أن يقوم بها فقط لأن فرنسا متمسكة بلبنان؛ بل يتعين توفر ظروف لها، وأن تكون مفيدة». وبذلك كان يشير إلى عدم وجود حكومة لبنانية، وإلى التشققات داخل الطبقة السياسية.
يبقى أن باريس ومعها العواصم المعنية، لن تستطيع إلى ما لا نهاية الاستمرار في اتباع «ازدواجية سياسية» إزاء طهران: تشدد وعقوبات من جهة، ومساعٍ لتسهيل بيعها النفط والاتجار معها من جهة أخرى. ويتعين عليها بالتالي أن تحسم مقاربتها؛ لأنه سيكون من الصعب عليها، على المدى المتوسط والطويل، أن تسير في خطين متوازيين؛ بحيث لا تعرف يدها اليمنى ما فعلته يدها اليسرى.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.