أثار القرار الصادم الذي تعرضت له جماهير الإتحاد, والقاضي بحرمانها من حضور مباراة العين الإماراتي في إياب ربع نهائي دوري أبطال آسيا في جدة, موجة من التساؤلات حول كثافة العقوبات التي تصبها لجنة الإنضباط الآسيوية موسما بعد الآخر ضد الأندية السعودية بدعوى إستخدام الألعاب النارية والأدخنه في المباريات, وما يقابلها من تساهل {وغض الطرف} عن تصرفات جماهير الأندية الإيرانية التي طالما رفعت الشعارات الطائفية وألقت بالألعاب النارية الخطرة على أرضية الملاعب خصوصا في المباريات التي تكون الأندية السعودية طرفا فيها.
وعلى مواقع التواصل الإجتماعي, تصاعد الغضب بشكل غير مسبوق ليس من قبل الإتحاديين فحسب, بل من قبل كافة مشجعي الأندية, لكونهم وجدوا في هذا القرار مساسا مباشرا بمكانة ممثلي الكرة السعودية في البطولة, في ظل عدم إشارة البيان إلى الزمان والمكان والحيثيات التي استدعت اتخاذ العقوبة, إذ أن {الآسيوي} أكتفى بالقول {بسبب الألعاب النارية والمفرقعات الصوتية ورمي العلب الفارغة التي تكررت في أكثر من مباراة}.
وتشتكي الأندية السعودي والمنتمين لها, من عدم وجود من يدافع عنها ويمنحها إعتبارها الحقيقي داخل ردهات إتحاد الكرة الآسيوي, منذ رحيل عبدالله الدبل في عام 2007 والذي كان يتقلد منصب رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي.
ولفت الكثيرون ومنهم إعلاميون ومسؤولي أندية إلى أن القرار الآسيوي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الكرة السعودية تفتقد الظهر والسند الحقيقي الذي يمنع الإضرار بالأندية السعودية داخل إتحاد القارة.
وحاليا يتقلد السعوديان ياسر المسحل وزميله حافظ المدلج مناصب ليست ذا تأثير وثقل حقيقي داخل إتحاد القارة, حيث يعمل الأول عضوا للجنة الأندية المحترفة, والثاني رئيسا للجنة التسويق, والأخير حمله البعض مسؤولية مخالفات بعض الجماهير داخل الملاعب السعودية ومنها إدخال الألعاب النارية, لكونه المسؤول عن مشروع البوابات الإلكترونية داخل الملاعب, والتي تفتقد لأي ميزة تكشف عن المواد المحظورة ومنها المفرقعات.
ورغم أن إبراهيم البلوي رئيس نادي الإتحاد وحامد البلوي المدير التنفيذي لإدارة كرة القدم بالنادي, أكدا نادي الاتحاد سيستأنف وسيبذل كل ما في وسعه وكافة السبل النظامية لنقض القرار وتمكين الجماهير من حضور المباراة, { سيما وأن هناك أكثر من نقطة قانونية تم استحضارها تعزز موقف نادي الاتحاد في استئنافه}, إلا أن الشك يحوم حول مدى قبول لجنة الإستئناف في إتحاد القارة لهذا الأمر, كون الألعاب النارية والأدخنة تواجدت بالفعل في بعض مباريات الفريق في دوري أبطال آسيا ومنها مباراة الشباب في دور الـ16 من البطولة.
ويعترض السعوديون في كل على الأنظمة التي تطبق بحذافيرها على أنديتهم, بينما تنجو منها الأندية الإيرانية مرة بعد الأخرى, وهو مايثير التساؤل حول الشخصيات النافذة التي تمنع تطبيق القوانين عليها من داخل الإتحاد الآسيوي.
وفي الموسم الماضي قدّمت إدارة نادي الهلال احتجاجاً رسمياً إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عبر الاتحاد السعودي لكرة القدم ، عن الأحداث التي صاحبت رحلة الفريق في "طهران" لأداء مباراته أمام الإستقلال، مرفقاً بتقرير مصّور عن كافة المضايقات التي حدثت قبل وبعد وأثناء المباراة التي جمعت الهلال والاستقلال الإيراني على ملعب استاد "أزادي" في طهران، حيث سبق اللقاء إقامة مهرجان ديني بترديد بعض العبارات الدينية، ورفع العديد من اللافتات، ومضايقة بعثة الفريق أثناء وجودها في العاصمة الإيرانية "طهران". وأبلغت بعثة الفريق مراقب المباراة عن كل ما حدث في المدرجات من رمي الألعاب النارية وترديد العديد من العبارات الدينية، مؤكدةً في الاحتجاج أن ما حدث للبعثة في "طهران" بعيد كل البعد عن أخلاقيات رياضة كرة القدم، مطالبةً الاتحاد الآسيوي باتخاذ إجراءات حازمه تجاه هذه الممارسات المعتادة من الفرق الإيرانية خلال وجود الأندية السعودية في إيران.
لكن الإتحاد الآسيوي رد على الشكوى بالقول أنه {تمت إحالة الشكوى الهلالية وما تضمنتّه من تقارير وتوثيق مصور إلى اللجنة القانونية بالاتحاد الآسيوي والتي بدورها ستدرس ما جاء في شكوى إدارة النادي وتتخذ حياله الإجراءات اللازمة بما يتناسب والأحداث التي تم توثيقها في طهران، وأهمية ضمان سلامة وأمان الفرق الآسيوية واستمرار الروح الرياضية التي يجب أن تحفل بها المنافسات الآسيوية}, دون أن يعقب ذلك أي قرار انضباطي.
ويذكر أن الأمير عبدالرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال طالب أندية بلاده والإمارات وقطر بالتنسيق مع بعضها واتخاذ موقف موحد ضد ما تتعرض له في إيران من مضايقات وتصرفات غير مسؤولة واستفزازات جماهيرية ورسمية حين تذهب إلى مدن إيران للعب هناك, وشدد الأمير عبدالرحمن بن مساعد على أهمية اللعب مع الأندية الإيرانية في بلد محايد أو نقلها إلى مجموعة شرق آسيا في حال لم تلتزم بمعايير الاستقبال والضيافة وتحمل المسؤولية عند وصول أي ناد خليجي إلى أراضيها.
يذكر أن لجنة العقوبات في الاتحاد الآسيوي أصدرت الموسم الماضي عددا من القرارات المماثلة من بينها عقوبة على النادي الاهلي بسبب استخدام الجماهير للألعاب النارية في لقاء الجيش القطري والذي اقيم في مكة المكرمة ضمن دور الـ16, حيث قرر الاتحاد مضاعفة الغرامة المالية لتصل إلى 24 ألف دولار, مع تحذير باتخاذ قرار اقسى في حال تكرار التصرف للمرة الثالثة.
9:41 دقيقه
{الآسيوي} يصب العقوبات على السعوديين.. ويمنح الحصانة للإيرانيين
https://aawsat.com/home/article/156226
{الآسيوي} يصب العقوبات على السعوديين.. ويمنح الحصانة للإيرانيين
جماهير الإتحاد آخر ضحايا إتحاد الكرة القاري.. وتساؤلات عن مفرقعات طهران و{الشعارات الطائفية}
حرمان الإتحاد من جماهيره أمام العين الإماراتي أثار صدمه هائلة في الوسط الرياضي السعودي
- جدة: مروان المالكي
- جدة: مروان المالكي
{الآسيوي} يصب العقوبات على السعوديين.. ويمنح الحصانة للإيرانيين
حرمان الإتحاد من جماهيره أمام العين الإماراتي أثار صدمه هائلة في الوسط الرياضي السعودي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




